فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1303

صحة ورود النقض عليها

بناء على دعوى المجيب كونها عله مؤثرة لا على كونها مؤثرة في نفس الأمر

وحيث ورد

النقض صورة عليها وكان من مفسداتها كما هو الحق وعليه الجمهور لأنها لما كانت مستلزمة للحكم لا يجوز تخلفه عنها إلا لمانع أو زوال شرط فقد

دفع بأربع إبداء عدم الوصف

في صورة النقض

كخارج نجس

أي كما يقال في الخارج النجس من بدن الإنسان من غير السبيلين إنه ناقض للوضوء لأنه خارج نجس

من البدن فحدث كما في السبيلين فينقض بما لم يسل

من رأس الجرح فإنه ليس بحدث مع أنه خارج نجس من البدن

فيدفع

النقض به

بعدم الخروج

في القليل من غير السبيلين

لأنه

أي الخروج

بالانتقال

من مكان باطن إلى مكان ظاهر ولم يوجد هذا في غير السائل بل ظهرت النجاسة بزوال الجلدة الساترة لها ثم هو ليس بنجس كما هو المروي عن أبي يوسف والمختار عند كثير من المشايخ بخلاف السبيلين فإنه لا يتصور ظهور القليل إلا بالخروج فانتفى الحكم في هذه الصوره لعدم علته

وملك بدل المغصوب

للمغصوب منه

علة ملكه

أي المغصوب للغاصب لئلا يجتمع البدل والمبدل في ملك شخص واحد

فينقض بالمدبر

فإن غصبه سبب لملك بدله للمغصوب منه ومع هذا لا يملك الغاصب المبدل ولم يزل عن ملك المغصوب منه

فيمنع ملك بدله

أي المغصوب

بل

هو

بدل اليد

لأن ضمانه ليس بدلا عن العين بل عن اليد الفائتة فلم يلزم من ملك البدل زوال ملك الرقبة فكان عدم الحكم أيضا في هذه الصورة وهو ملك رقبة المدبر للغاصب لعدم علته وهي كون الغصب سبب ملك الرقبة فهذا أحد الطرق الدافعة للنقض مع التمثيل له

ويمنع وجود المعنى الذي به صار

الوصف

علة

وذلك المعنى بالنسبة إلى العلة كالثابت بدلالة النص بالنسبة إلى المنصوص بمعنى أن الوصف بواسطة معناه اللغوي يدل على معنى آخر هو المؤثر في الحكم

فينتفي

وجود المعنى المذكور معنى

وإن وجد

المعنى

صورة كمسح

أي كما يقال في مسح الرأس مسح

فلا يسن تكراره كمسح الخف فينتقض بالاستنجاء

بالحجر فإنه مسح والعدد وإن لم يكن مسنونا فيه عند أصحابنا يقع تثليثه سنة بالإجماع إذا احتيج إليه

فيمنع فيه

أي في الاستنجاء

المعنى الذي شرع له

المسح في الوضوء

وهو

أي المعنى الذي شرع له

التطهير الحكمي

لأن الاستنجاء تطهير حقيقي

وله

أي ولأجل أن المسح تطهير حكمي

لم يسن

التكرار فيه

لأنه

أي التكرار

لتأكيد التطهير المعقول

المعنى وهو غسل النجاسة الحقيقية

لتحقق الإزالة

وتأكدها به

وهو

أي التطهير المعقول المعنى ثابت

في الاستنجاء

لأنه إزالة عين النجاسة

دونه

أي مسح الرأس

كما في التيمم

فإن كلا منهما تطهير غير معقول المعنى ولهذا كان الغسل في الاستنجاء أفضل بخلافه في مسح الرأس ولو أحدث بالريح لم يكن الاستنجاء سنة ثم المعنى اللغوي للمسح مما يشير إلى هذا لأنه الإصابة وهي تنبىء عن التخفيف هذا وفي التلويح ومبنى هذا الكلام على أن يكون المراد بعدم سنية التثليث كراهته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت