فهرس الكتاب
صحة ورود النقض عليها
بناء على دعوى المجيب كونها عله مؤثرة لا على كونها مؤثرة في نفس الأمر
وحيث ورد
النقض صورة عليها وكان من مفسداتها كما هو الحق وعليه الجمهور لأنها لما كانت مستلزمة للحكم لا يجوز تخلفه عنها إلا لمانع أو زوال شرط فقد
دفع بأربع إبداء عدم الوصف
في صورة النقض
كخارج نجس
أي كما يقال في الخارج النجس من بدن الإنسان من غير السبيلين إنه ناقض للوضوء لأنه خارج نجس
من البدن فحدث كما في السبيلين فينقض بما لم يسل
من رأس الجرح فإنه ليس بحدث مع أنه خارج نجس من البدن
فيدفع
النقض به
بعدم الخروج
في القليل من غير السبيلين
لأنه
أي الخروج
بالانتقال
من مكان باطن إلى مكان ظاهر ولم يوجد هذا في غير السائل بل ظهرت النجاسة بزوال الجلدة الساترة لها ثم هو ليس بنجس كما هو المروي عن أبي يوسف والمختار عند كثير من المشايخ بخلاف السبيلين فإنه لا يتصور ظهور القليل إلا بالخروج فانتفى الحكم في هذه الصوره لعدم علته
وملك بدل المغصوب
للمغصوب منه
علة ملكه
أي المغصوب للغاصب لئلا يجتمع البدل والمبدل في ملك شخص واحد
فينقض بالمدبر
فإن غصبه سبب لملك بدله للمغصوب منه ومع هذا لا يملك الغاصب المبدل ولم يزل عن ملك المغصوب منه
فيمنع ملك بدله
أي المغصوب
بل
هو
بدل اليد
لأن ضمانه ليس بدلا عن العين بل عن اليد الفائتة فلم يلزم من ملك البدل زوال ملك الرقبة فكان عدم الحكم أيضا في هذه الصورة وهو ملك رقبة المدبر للغاصب لعدم علته وهي كون الغصب سبب ملك الرقبة فهذا أحد الطرق الدافعة للنقض مع التمثيل له
ويمنع وجود المعنى الذي به صار
الوصف
علة
وذلك المعنى بالنسبة إلى العلة كالثابت بدلالة النص بالنسبة إلى المنصوص بمعنى أن الوصف بواسطة معناه اللغوي يدل على معنى آخر هو المؤثر في الحكم
فينتفي
وجود المعنى المذكور معنى
وإن وجد
المعنى
صورة كمسح
أي كما يقال في مسح الرأس مسح
فلا يسن تكراره كمسح الخف فينتقض بالاستنجاء
بالحجر فإنه مسح والعدد وإن لم يكن مسنونا فيه عند أصحابنا يقع تثليثه سنة بالإجماع إذا احتيج إليه
فيمنع فيه
أي في الاستنجاء
المعنى الذي شرع له
المسح في الوضوء
وهو
أي المعنى الذي شرع له
التطهير الحكمي
لأن الاستنجاء تطهير حقيقي
وله
أي ولأجل أن المسح تطهير حكمي
لم يسن
التكرار فيه
لأنه
أي التكرار
لتأكيد التطهير المعقول
المعنى وهو غسل النجاسة الحقيقية
لتحقق الإزالة
وتأكدها به
وهو
أي التطهير المعقول المعنى ثابت
في الاستنجاء
لأنه إزالة عين النجاسة
دونه
أي مسح الرأس
كما في التيمم
فإن كلا منهما تطهير غير معقول المعنى ولهذا كان الغسل في الاستنجاء أفضل بخلافه في مسح الرأس ولو أحدث بالريح لم يكن الاستنجاء سنة ثم المعنى اللغوي للمسح مما يشير إلى هذا لأنه الإصابة وهي تنبىء عن التخفيف هذا وفي التلويح ومبنى هذا الكلام على أن يكون المراد بعدم سنية التثليث كراهته