فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 1303

لئلا يكون حكما شرعيا فيعلل وهذا ثاني الطرق الدافعة للنقض مع مثاله

ويمنع التخلف

للحكم عن العلة في صورة النقض والقول بتحقق الحكم فيها

كما إذا نقض

المثال

الأول

لإبداء عدم الوصف

بالجرح السائل

فإن خروج النجاسة موجود فيه بدون الحدث

فيمنع كونه

أي خروج النجاسة فيه

ليس حدثا بل هو

حدث

وتأخر حكمه

لذى هو الحدث

إلى ما بعد خروج الوقت

على قول أبي حنيفة وموافقه

أو الفراغ

من المكتوبة وما يتبعها من النوافل على قول الشافعي وموافقه

ضرورة الأداء

لأنه مخاطب بأدائها فلزم أن يكون قادرا ولا قدرة إلا بسقوط حكم الحدث في هذه الحالة

ولذا

أي تأخر حكمه إلى ما بعد خروج الوقت

لم يجز مسحه

أي صاحب الجرح السائل

خفه إذا لبسه في الوقت مع السيلان

أو كان السيلان مقارنا للوضوء أو بعده قبل اللبس

بعد خروجه

أي الوقت لأن بخروج الوقت يصير محدثا بالحدث السابق إذ خروج الوقت ليس بحدث إجماعا والحكم قد يتصل بالسبب وقد يتأخر عنه لمانع كالبيع بشرط الخيار بخلاف ما إذا كان الوضوء واللبس على الانقطاع فإنه يمسح بعد الوقت إلى تمام المدة كغيره من الأصحاء لعدم صيرورته محدثا بالحدث السابق عليهما وهذا ثالث الطرق الدافعة للنقض مع مثاله

قلت وبعد العلم بمعنى هذا الطريق من الدفع فمن العجب قول فخر الإسلام في شرح التقويم إن هذا الوجه لا يسلم من القول بتخصيص العلة وقول صاحب الكشف إن هذا إنما يتأتى على قول مجوز تخصيص العلة لمانع لا على قول من لا يجوزه فإن الفرض أن الحكم لم يتخلف بل هو موجود كما أن العلة كذلك ولا تخصيص للعلة بدون وجودها وانتفاء حكمها لمانع والله الموفق

وبالغرض

المطلوب بالتعليل

فيقول

المستدل

في المثال

الأول لإبداء عدم الوصف

غرضي بهذا التعليل التسوية بين الخارج من السبيل وغيره في كونهما

أي الخارج منه والخارج من غيره

حدثا وإذا لزما

أي استمرا

صارا عفوا

بأن يسقط حكمهما في تلك الحالة ضرورة توجه الخطاب بأداء الصلاة حينئذ

فإن البول

الذى هو الأصل

كذلك

أي إذا دام يصير عفوا لهذا المعنى

فوجب في الفرع

أي الجرح السائل

مثله

أي إذا دام يصير عفوا لهذا المعنى وإلا لكان الفرع مخالفا للأصل وهو لا يجوز والحاصل أنه كما أن العلة موجودة في الصورتين فكذا الحكم وكما أن ظهور الحكم قد يتأخر في الفرع فكذا في الأصل فالتسوية حاصلة بكل حال وهذا رابع الطرق الدافعة للنقض مع مثاله

وحاصل الثاني الاستدلال على انتفائها

أي العلة

إذ هي

أي العلة

بمعناها لا بمجرد صورتها

والرابع كما في التلويح راجع إلى منع انتفاء الحكم لأن المناقض يدعي أمرين ثبوت العلة وانتفاء الحكم فلا يصح دفعه إلا بمنع أحدهما وإذا لم يتيسر الدفع للنقض بأحد هذه الطرق فقد بطلت

وذكر الشافعية من الاعتراضات نقض الحكمة ويسمونه كسرا وتقدم

في المرصد الثاني في شروط العلة

الخلاف في قبوله وأن المختار

عند الآمدي وابن الحاجب

قبوله عند العلم برجحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت