فهرس الكتاب
الترجيح في متن الدليل كأن يقول أمان من مسلم عاقل موافقا للبراءة الأصلية فيه خلاف قيل يجب لأن الرجحان شرط العمل بالدليل فلا يثبت الحكم بدونه والمختار عند ابن الحاجب
لا تجب الإشارة إليه
أي الترجيح
على المستدل
قبل المعارضة
لأنه
أيما الترجيح
ليس
جزأ
منه
أي الدليل للتوصل بالدليل إلى المدلول مع قطع النظر عنه
نعم يوقف العمل بالدليل عليه عند حصول المعارض
وتوقف العمل عليه
أي الترجيح
عند ظهور المعارضة شرط
له
معلق على شرط
وهو ظهور المعارضة فهو من توابع ظهورها لدفعه لأنه جزء من الدليل فلا يجب ذكره في الدليل قال المصنف
والوجه لزومه
أي الإيماء إلى الترجيح في الدليل
في العمل
أي عمل المناظر
لنفسه
لأنه لا يتم دليلا موجبا للعمل إلا بشرط عدم المعارض أو مرجوحيته فيلزم الإيماء إلى الترجيح في دليله على تقدير وجود المعارض ليتحقق الشرط الموجب للعمل
لا
في
المناظرة
لعدم الاحتياج إليه قبل إبداء المعارضة
وأما ما ذكر الشافعية من سؤال اختلاف الضابط
أي الوصف المشتمل على الحكمة المقصودة في الأصل والفرع وهو
أن يجمع بمشترك بين علتين كشهود الزور
إذا شهدوا على إنسان بقتل عمد عدوان فقتل بشهادتهم ثم ظهر كذبهم برجوعهم فيقال يقتلون لأنهم
تسببوا في القتل فيقتص
منهم
كالمكره
لغيره على قتل عمد عدوان
فيقال الضابط
فيهما مختلف
في الأصل الإكراه وفي الفرع الشهادة ولم يثبت اعتبار تساويهما
أي الإكراه والشهادة
مصلحة
وهي الزجر عن التسبب للقتل الظلم
شرعا ليقتل
الشاهد
بالشهادة
فقد يكون ما وجد من التسبب في ضابط الأصل راجحا على ما وجد منه في ضابط الفرع فلا يمكن تعدية الحكم إليه
وجوابه
أي المستدل لهذا السؤال
إما بأن الضابط
بين هذين التسببين الخاصين
التسبب
المطلق وهو
منضبط عرفا
وهذا الجواب
على قياس ما تقدم
في مسألة حكم القياس الثبوت في الفرع
من القياس للعلة
أي لا يعلل لإثباتها
لمن منعه
أي القياس بها
وجعل المناط
المشترك
بين الأمر الذي ثبت عليته لحكم وبين غيره مما هو كذلك
علته
أي علة ذلك المناط المشترك إن انضبط وكان ظاهرا وحينئذ فلا قياس وما يخال أصلا وفرعا إنما هما فردا ذلك المناط المشترك
أو بأن إفضاءه
أي الضابط إلى المقصود في الفرع
مثله
أي مثل إفضاء الضابط إلى المقصود في الأصل
أو أرجح
منه فيثبت الحكم فيه بطريق المساواة على التقدير الأول وبطريق أولى على التقدير الثاني كما
فيما لو جعل أصله
أي أصل هذا الفرع
إغراء الحيوان بأن يقول المستدل يجب القصاص على الشاهد زورا بإغرائه لأولياء المقتول على القتل بالقصاص لشهادته قياسا على إغراء الحيوان على القتل
فإن الشهادة أفضى إلى القتل منه
أي من إغراء الحيوان فإن انبعاث أولياء المقتول على قتل من شهدوا عليه بالقتل طلبا للتشفي والأخذ بثأر المقتول أرجح من انبعاث الحيوان على قتل من يغري هو عليه لسبب نفرته عن الآدمي وعدم علمه بالإغراء
وكونهما
أي الأصل والفرع