فهرس الكتاب
في القياس المذكور
التسبب بالشهادة على التسبب بالإغراء
كما اقتضاه كلام ابن الحاجب وصرح به عضد الدين قياس
بلا جامع بل
الوجه فيهما
الشهادة
أي قياسها
على الإكراه أو الإغراء أو الشاهد
أي قياسه
على المكره بالتسبب أو بإلغاء التفاوت
بين ضابطي الأصل والفرع في المصلحة
إذا أثبته
أي المستدل التفاوت
في خصوصه
أي ذلك المحل كما إذا قال التفاوت المذكور ملغى في القصاص لمصلحة حفظ النفس إذ لا فرق في القصاص بالموت بقطع الأنملة وبالموت بضرب الرقبة وإن كان ضرب الرقبة أشد إفضاء إلى الموت من قطع الأنملة
وإلا
لو لم يثبته في خصوصه
لم يفد
لأنه لا يلزم من إلغاء فارق معين إلغاء كل فارق
فلم تذكره
أي هذا السؤال
الحنفية لرجوعه إلى المعارضة في الأصل وسؤال القلب مندرج في المعارضة
لأنها دليل يثبت به خلاف حكم المستدل والقلب كذلك إلا أنه نوع منها مخصوص فإن الأصل والجامع فيه مشترك بين قياسي المستدل والمعارض ذكره عضد الدين شرحا لقول ابن الحاجب والحق أنه نوع معارضة اشترك فيه الأصل والجامع لكن قال الأبهري المراد بهذه المعارضة ما عليه اصطلاح الخلافيين وهي إقامة الدليل على خلاف ما أقام المستدل عليه سواء كان مغايرا لدليله أو عينه وهي أعم من المعارضة في الأصل والفرع على الوجه المذكور لاشتراط مغايرة الوصفين أعني وصفي المعلل والمعارض فيها اه
فعلى هذا قول عضد الدين وفائدة ذلك أنه يجيء الخلاف المذكور في المعارضة في قبوله ويكون المختار قبوله إلا أنه أولى بالقبول من المعارضة المحضة لأنه أبعد من الانتقال فإن قصد هدم دليل المستدل لأدائه إلى التناقض ظاهر في القلب ولأنه مانع للمستدل من ترجيح دليله على دليل المعترض بالتوسعة والتعدية إذ الترجيح إنما يتصور بين الدليلين وهنا دليل واحد
اه موضحا فيه تأمل
وكلام الحنفية المعارضة وأسلفنا بيانها
نوعان
النوع الأول
معارضة فيها مناقضة
وهي المقابلة بالتعليل المبطل لتعليل المعلل
وهي القلب وتحقيقها أن المعارضة إبداء دليل مبتدأ بدون التعرض لدليل المعلل والمناقضة إبطال دليل المعلل بدون إبداء دليل مبتدأ ولما كان القلب مركبا من أحد جزأي المعارضة وهو إبداء علة مبتدأة وأحد جزأي المناقضة وهو إبطال الدليل سميناه باسم آخر منبىء عنهما وهو معارضة فيها مناقضة ولم يسم مناقضة فيها معارضة لأن إبداء العلة بمقابلة دليل المعلل سابق ومقصود وتخلف الحكم في ضمن ذلك فكانت المعارضة أصلا
ويقال
القلب
لجعل الأعلى أسفل
والأسفل أعلى كقلب الإناء
ومنه
أي جعل الأعلى أسفل والأسفل أعلى
جعل المعلول علة وقلبه
أي جعل العلة معلولا فجعل المعلول علة جعل الأسفل أعلى وجعل العلة معلولا جعل الأعلى أسفل
فإن العلة أعلى للأصلية
أي لأنها أصل في إثبات الحكم والمعلول فرع وهو أسفل فتبديلهما
بمنزلة جعل الإناء منكوسا
وإنما يمكن
هذا النوع من القلب
في التعليل بحكم
أي فيما إذا جعل