فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1303

في القياس المذكور

التسبب بالشهادة على التسبب بالإغراء

كما اقتضاه كلام ابن الحاجب وصرح به عضد الدين قياس

بلا جامع بل

الوجه فيهما

الشهادة

أي قياسها

على الإكراه أو الإغراء أو الشاهد

أي قياسه

على المكره بالتسبب أو بإلغاء التفاوت

بين ضابطي الأصل والفرع في المصلحة

إذا أثبته

أي المستدل التفاوت

في خصوصه

أي ذلك المحل كما إذا قال التفاوت المذكور ملغى في القصاص لمصلحة حفظ النفس إذ لا فرق في القصاص بالموت بقطع الأنملة وبالموت بضرب الرقبة وإن كان ضرب الرقبة أشد إفضاء إلى الموت من قطع الأنملة

وإلا

لو لم يثبته في خصوصه

لم يفد

لأنه لا يلزم من إلغاء فارق معين إلغاء كل فارق

فلم تذكره

أي هذا السؤال

الحنفية لرجوعه إلى المعارضة في الأصل وسؤال القلب مندرج في المعارضة

لأنها دليل يثبت به خلاف حكم المستدل والقلب كذلك إلا أنه نوع منها مخصوص فإن الأصل والجامع فيه مشترك بين قياسي المستدل والمعارض ذكره عضد الدين شرحا لقول ابن الحاجب والحق أنه نوع معارضة اشترك فيه الأصل والجامع لكن قال الأبهري المراد بهذه المعارضة ما عليه اصطلاح الخلافيين وهي إقامة الدليل على خلاف ما أقام المستدل عليه سواء كان مغايرا لدليله أو عينه وهي أعم من المعارضة في الأصل والفرع على الوجه المذكور لاشتراط مغايرة الوصفين أعني وصفي المعلل والمعارض فيها اه

فعلى هذا قول عضد الدين وفائدة ذلك أنه يجيء الخلاف المذكور في المعارضة في قبوله ويكون المختار قبوله إلا أنه أولى بالقبول من المعارضة المحضة لأنه أبعد من الانتقال فإن قصد هدم دليل المستدل لأدائه إلى التناقض ظاهر في القلب ولأنه مانع للمستدل من ترجيح دليله على دليل المعترض بالتوسعة والتعدية إذ الترجيح إنما يتصور بين الدليلين وهنا دليل واحد

اه موضحا فيه تأمل

وكلام الحنفية المعارضة وأسلفنا بيانها

نوعان

النوع الأول

معارضة فيها مناقضة

وهي المقابلة بالتعليل المبطل لتعليل المعلل

وهي القلب وتحقيقها أن المعارضة إبداء دليل مبتدأ بدون التعرض لدليل المعلل والمناقضة إبطال دليل المعلل بدون إبداء دليل مبتدأ ولما كان القلب مركبا من أحد جزأي المعارضة وهو إبداء علة مبتدأة وأحد جزأي المناقضة وهو إبطال الدليل سميناه باسم آخر منبىء عنهما وهو معارضة فيها مناقضة ولم يسم مناقضة فيها معارضة لأن إبداء العلة بمقابلة دليل المعلل سابق ومقصود وتخلف الحكم في ضمن ذلك فكانت المعارضة أصلا

ويقال

القلب

لجعل الأعلى أسفل

والأسفل أعلى كقلب الإناء

ومنه

أي جعل الأعلى أسفل والأسفل أعلى

جعل المعلول علة وقلبه

أي جعل العلة معلولا فجعل المعلول علة جعل الأسفل أعلى وجعل العلة معلولا جعل الأعلى أسفل

فإن العلة أعلى للأصلية

أي لأنها أصل في إثبات الحكم والمعلول فرع وهو أسفل فتبديلهما

بمنزلة جعل الإناء منكوسا

وإنما يمكن

هذا النوع من القلب

في التعليل بحكم

أي فيما إذا جعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت