فهرس الكتاب
أي مقبلا عليه وظهره إلى السائل أي معرضا عته فصار وجهه إلى السائل وظهره إلى المعلل وهذا أيضا فيه معنى المناقضة من حيث إن الوصف لما شهد للمعترض بعد ما شهد عليه صار متناقضا في شهادته فبطلت شهادته
ولا بد فيه
أي في هذا النوع
من زيادة
في الوصف الذي ذكره المعترض على الوصف الذي ذكره المستدل
تورد تفسيرا لما أبهمه المستدل
من الوصف وتقريرا له لا تغييرا فكان الحكم معلقا بعين ذلك الحكم لا بغيره ليلزم أن لا يكون قلبا بل يكون معارضة محضة غير متضمنة للإبطال وحقيقة هذا النوع من القلب أنه ربط خلاف قول المستدل على علة المستدل إلحاقا بأصل المستدل
كصوم فرض
أي كقول الشافعي في نية صوم رمضان صوم فرض
فلا يتأدى بلا تعيين للنية
كالقضاء
أي كصوم القضاء فعلق وجوب التعيين بوصف الفرضية
فيقول
الحنفي
صوم فرض متعين
قبل الشروع فيه لانتفاء سائر الصيامات عن الوقت
فلا يحتاج إليه
أي إلى تعيين النية بعد تعينه
كالقضاء
أي كصومه
بعد الشروع فيه
فإنه بعد ما عين مرة لا يجب تعيينه ثانيا فالمستدل قال صوم فرض ولم يذكر متعين في هذا الوقت ترويحا لمطلوبه وذكره المعترض تفسيرا له وبيانا لمحل النزاع فإن محله الصوم الفرض المتعين في وقته فيكون الأصل له صوم القضاء بعد الشروع فيه غايته أن تعيين الصوم في رمضان قبل الشروع بتعيين الله تعالى وفي القضاء بالشروع بتعيين العبد ولا ضير فإنه لا يكون تعيين الشارع أدنى من تعيين العبد
ومنه
أي هذا النوع قول الشافعي في مسح الرأس في الوضوء المسح
ركن في الوضوء فليس تكريره كالغسل فيقول
الحنفي المسح
ركن فيه
أي الوضوء
أكمل بزيادة على الفرض
وهو استيعاب باقيه
فلا يسن تكراره كالغسل فهي
أي الزيادة التي هي أكمل بزيادة على الفرض
تفسير
لحصول محل النزاع
لأن الخلاف قي تثليث المسح بعد إكماله كذلك
أي زيادة على الفرض
وهو الاستيعاب ولم يصح إيراد فخر الإسلام لهذا
المثال
في المعارضة الخالصة
بناء على أن الوصف مع تلك الزيادة ليس دليل المستدل بعينه لأن الزيادة تقرير في المعنى فيكون من قبيل ما جعل دليل المستدل دليلا على نقيض مدعاه فيلزم إبطاله
وإذ علمت
في أوائل هذا الفصل
أن الإيراد
أي إيراد المعترض للاعتراض
إنما هو
على ظنه
أي المستدل
التأثير لا
على
حقيقته
أي التأثير في نفس الأمر
صح إيراد القلب على
العلل
المؤثرة كفساد الوضع
إذ المنافاة إنما هي بين التأثير في نفس الأمر وتمام المعارضة على القطع ولا قائل بذلك
ويخالفه
أي القلب فساد الوضع
بالزيادة
في النوع الثاني من القلب
وبكونه
أي الوصف الذي ذكره المستدل في هذا النوع من القلب
أعم من مدعاه
فلا يكون منع وروده على المؤثرة صحيحا على هذا التقدير
هذا وقد ذكر بعض الأصوليين أن القلب مردود لأن القالب إن لم يتعرض لنقيض حكم المعلل فلا يقدح في دليله لجواز أن يكون للعلة لواحدة والأصل الواحد حكمان غير