فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 1303

أي مقبلا عليه وظهره إلى السائل أي معرضا عته فصار وجهه إلى السائل وظهره إلى المعلل وهذا أيضا فيه معنى المناقضة من حيث إن الوصف لما شهد للمعترض بعد ما شهد عليه صار متناقضا في شهادته فبطلت شهادته

ولا بد فيه

أي في هذا النوع

من زيادة

في الوصف الذي ذكره المعترض على الوصف الذي ذكره المستدل

تورد تفسيرا لما أبهمه المستدل

من الوصف وتقريرا له لا تغييرا فكان الحكم معلقا بعين ذلك الحكم لا بغيره ليلزم أن لا يكون قلبا بل يكون معارضة محضة غير متضمنة للإبطال وحقيقة هذا النوع من القلب أنه ربط خلاف قول المستدل على علة المستدل إلحاقا بأصل المستدل

كصوم فرض

أي كقول الشافعي في نية صوم رمضان صوم فرض

فلا يتأدى بلا تعيين للنية

كالقضاء

أي كصوم القضاء فعلق وجوب التعيين بوصف الفرضية

فيقول

الحنفي

صوم فرض متعين

قبل الشروع فيه لانتفاء سائر الصيامات عن الوقت

فلا يحتاج إليه

أي إلى تعيين النية بعد تعينه

كالقضاء

أي كصومه

بعد الشروع فيه

فإنه بعد ما عين مرة لا يجب تعيينه ثانيا فالمستدل قال صوم فرض ولم يذكر متعين في هذا الوقت ترويحا لمطلوبه وذكره المعترض تفسيرا له وبيانا لمحل النزاع فإن محله الصوم الفرض المتعين في وقته فيكون الأصل له صوم القضاء بعد الشروع فيه غايته أن تعيين الصوم في رمضان قبل الشروع بتعيين الله تعالى وفي القضاء بالشروع بتعيين العبد ولا ضير فإنه لا يكون تعيين الشارع أدنى من تعيين العبد

ومنه

أي هذا النوع قول الشافعي في مسح الرأس في الوضوء المسح

ركن في الوضوء فليس تكريره كالغسل فيقول

الحنفي المسح

ركن فيه

أي الوضوء

أكمل بزيادة على الفرض

وهو استيعاب باقيه

فلا يسن تكراره كالغسل فهي

أي الزيادة التي هي أكمل بزيادة على الفرض

تفسير

لحصول محل النزاع

لأن الخلاف قي تثليث المسح بعد إكماله كذلك

أي زيادة على الفرض

وهو الاستيعاب ولم يصح إيراد فخر الإسلام لهذا

المثال

في المعارضة الخالصة

بناء على أن الوصف مع تلك الزيادة ليس دليل المستدل بعينه لأن الزيادة تقرير في المعنى فيكون من قبيل ما جعل دليل المستدل دليلا على نقيض مدعاه فيلزم إبطاله

وإذ علمت

في أوائل هذا الفصل

أن الإيراد

أي إيراد المعترض للاعتراض

إنما هو

على ظنه

أي المستدل

التأثير لا

على

حقيقته

أي التأثير في نفس الأمر

صح إيراد القلب على

العلل

المؤثرة كفساد الوضع

إذ المنافاة إنما هي بين التأثير في نفس الأمر وتمام المعارضة على القطع ولا قائل بذلك

ويخالفه

أي القلب فساد الوضع

بالزيادة

في النوع الثاني من القلب

وبكونه

أي الوصف الذي ذكره المستدل في هذا النوع من القلب

أعم من مدعاه

فلا يكون منع وروده على المؤثرة صحيحا على هذا التقدير

هذا وقد ذكر بعض الأصوليين أن القلب مردود لأن القالب إن لم يتعرض لنقيض حكم المعلل فلا يقدح في دليله لجواز أن يكون للعلة لواحدة والأصل الواحد حكمان غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت