فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1303

مسمى بقياس العكس

وليس بقياس

وإنما هو اسم لاعتراض هو رد الحكم على خلاف سنن الأصل

واختلف في قبوله فقيل نعم

يقبل وهو معزو إلى الأكثر منهم أبو إسحاق الشيرازي والإمام الرازي

إذ جعل المعترض

وصفه

أي المستدل

شاهدا لما يستلزم نقيض مطلوبه

أي المستدل

وهو

أي الحكم المستلزم لنقيض مطلوب المستدل

الاستواء لأن الاستواء الشروع والنذر لو ثبت يلزم منه كون الشروع ملزما كالنذر وهو خلاف دعوى المستدل

والمختار

كما ذهب إليه آخرون منهم القاضي أبو بكر وابن السمعاني والخبازي وصاحب البديع أنه

لا

يقبل

لأن كون الوصف يوجب شبها في شيء لا يستلزم عموم الشبه

بين المتشابهين في كل شيء

ليلزم الاستواء مطلقا

لهما فيما يتعلق بهما ثم القياس المذكور باطل لانتفاء اتحاد الأصل والفرع في الحكم لاختلاف الاستوا فيهما فإن استواء النذر والشروع في الوضوء سقوط الإلزام بمعنى أنه لا أثر للنذر والشروع في إيجاب الوضوء بالإجماع واستواؤهما في الصوم والصلاة ثبوت الإلزام بمعنى أنه إذا ثبت استواؤهما كان كل منهما ملزما والثبوت والسقوط معنيان متنافيان وكيف لا وظاهر امتناع تعدية إستواء السقوط في الوضوء لإثبات الاستواء في الصوم والصلاة والقياس الصحيح لا يعارضه القياس الفاسد

وما أورده الشافعية من

النوع

الثاني

من القلب

وهو دعوى تجويز ثبوت نقيض حكم المستدل في الفرع بوصفه

أي وصف حكم المستدل في الأصل والحاصل أنه دعوى المعترض أن وجود الجامع في الفرع يستلزم مخالفة حكمه حكم الأصل فوجود الجامع في الأصل والفرع مستلزم لحكمين متخالفين فيهما يصح إضافتهما إلى الجامع لأنهما لازمان له وإلى الأصل والفرع لحلولهما فيهما

وهو قلب من المعترض

لتصحيح مذهبه

أي المعترض

ليبطل المستدل

أي مذهبه فيلزم منه بطلان مذهب المستدل لتنافيهما كلبث

أي كقول الحنفي الاعتكاف يشترط فيه الصوم لأنه لبث مخصوص

ومجرده غير قربة

إلى الله تعالى

كالوقوف

بعرفة فإن مجرده غير قربة وإنما صار قربة بانضمام عبادة إليه وهي الإحرام فلا بد حينئذ من اعتبار عبادة معه في كونه قربة

فيشترط فيه

أي في الاعتكاف

الصوم

لأن من قال لا بد من انضمام عبادة إليه في كونه قربة قال هي الصوم لا غير

فيقول

الشافعي

فلا يشترط

فيه الصوم

كالوقوف

بعرفة فقد تعرض كل منهما لتصحيح مذهبه إلا أن المستدل أشار إلى اشتراط الصوم بطريق الإلزام والمعترض أشار إلى نفي اشتراطه صريحا

و

قلب

لإبطال

مذهب

المستدل صريحا لتصحيح مذهبه

أي المعترض

كالحنفي في الرأس

أي كقوله في مسح الرأس إنه مقدر بالربع لأنه عضو

من أعضاء الوضوء فلا يكفي أقله

أي الرأس وهو ما ينطلق عليه اسم الرأس

كبقية الأعضاء فيقول

الشافعي عضو من أعضاء الوضوء

فلا يقدر بالربع كبقيتها

أي أعضاء الوضوء

ووروده

أي هذا القلب بناء

على أن المراد اتفقنا

معاشر الحنفية والشافعية على

أن الثابت أحدهما

أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت