فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1303

أقل الرأس أو الربع فإذا انتفى أحدهما ثبت الآخر وإلا فلا يلزم من وروده صحة مذهب المعترض إذا كان ثم قول ثالث وهو هنا الاستيعاب لجواز أن يكون هو الصحيح

أو

لإبطال مذهب المستدل

التزاما كقوله

أي الحنفي

في بيع غير المرئي عقد معاوضة فيصح مع الجهل بالعوض كالنكاح فيقول

الشافعي عقد معاوضة

فلا يثبت فيه خيار الرؤية

كالمرأة في النكاح فالمعترض لم يتعرض لإبطال مذهب المستدل وهو القول بالصحة صريحا بل بطريق الالتزام لأن من قال بها قال بخيار الرؤية فهما مثلا زمان عنده فيلزم من انتفاء خيار الرؤية انتفاء الصحة ومن ثمة قال

فلا يصح

إذ يقال له لكنك

قلت إذا رأى المشتري المبيع بعد البيع فله الخيار إن شاء فسخه وإن شاء استمر عليه وخيار الرؤية لازم للصحة عندك وقد انتفى اللازم فينتفي الملزوم

ثم في الكشف قلت هذه أقيسة ليست بمناسبة فضلا من أن تكون مؤثرة بلى بعضها طردية وبعضها شبهية فأصحاب أبي حنيفة الشارطون للتأثير المعرضون عن الطرد والشبه كيف يخطر ببالهم مثل هذه الأقيسة وكيف يعللون بها والالتفات إلى مثلها ليس ممن دأبهم وهجيراهم لكن المخالفين وضعوها من عند أنفسهم ونسبوها إلى أصحابنا وأوردوها أمثلة في كتبهم ليصح لهم أقسام القلب التي ذكروها النوع

الثاني

من نوعي المعارضة

المعارضة الخالصة

من معنى المناقضة

في

حكم

الفرع

وهو أن يذكر المعترض علة أخرى توجب خلاف ما توجبه علة المستدل

بلا تغيير

ولا زيادة في الحكم الأول في ذلك المحل بعينه فيقع به محض المقابلة من غير تعرض لإبطال علة المستدل فيمتنع العمل بهما لمدافعة كل منهما ما يقابلها ما لم تترجح إحداهما على الأخرى فإذا ترجحت وجب العمل بالراجحة فلا جرم إن قال

ويستدعى أصلا آخر وعلة

أخرى

كالمسح ركن في الوضوء فيسن تكريره كالغسل

أي كقول الشافعي هذا في مسح الرأس

فيقول

الحنفي مسح الرأس

مسح فلا يكرر كمسح الخف

فهذا قسم من أقسام المعارضة الخالصة الصحيحة مثبتا حكما مخالفا للأول بعلة أخرى في ذلك المحل بعينه من غير زيادة ولا تغيير في ذلك الحكم إذ أصل الأول الغسل وعلته الركنية وأصل الثاني مسح الخف وعلته كونه مسحا

والأحسن أن يجعل أصله

أي المعترض

لتيمم

فيقال كالتيمم

فيندفع

على هذا المتوهم من مانع فساد الخف أي إنما لم يكرر مسح الخف لإفضائه إلى التلف وأشار إلى القسم الثاني منها بعطفة على بلا تغيير قوله

أو بتغيير ما

في الحكم المتنازع فيه كقول الحنفي في إثبات ولاية التزويج لغير الأب والجد من الأولياء كالأخ

في صغيرة بلا أب وجد صغيرة فيولى عليها في الإنكاح كذات الأب أي كالصغيرة التي لها أب بجامع الصغر الموجب للعجز عن مراعاة مصالحه

فيقول

الشافعي

الأخ قاصر الشفقة فلا يولى عليها كالمال

فإن الأخ لا ولاية له على المال إجماعا وهذا معارضة صحيحة خالصة صحيحة مثبتة حكما مخالفا للأول بعلة أخرى في ذلك المحل بعينه لكن مع تغيير ما في الحكم الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت