فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 1303

بجواز تعدد الأصول لو فرق المعترض بين الفرع وأصل منها كفى في القدح فيها لأنه يبطل جمعها المقصود وقيل لا يكفي لاستقلال كل منها وقيل يكفي إن قصد الإلحاق بمجموعها لأنه يبطله بخلاف ما إذا قصد بكل منها وهو حسن ولم يذكر غير واحد منهم جواب هذا السؤال ومما يجاب به منع كون المبدأ في الأصل جزأ من العلة في الفرع مانعا من الحكم وفي اقتصار المستدل على جواب أصل واحد على تقدير فرق المعترض بين الفرع وأصل من الأصول حيث جاز تعددها قولان يكفي لحصول المقصود بالدفع عن واحد ولا يكفي لأنه التزم الجميع فلزمه الدفع عنه وقد عرفت مما تقدم في بحث جواز التعدد وعدمه أنهما لم يتلاقيا ثم هذا هو التحقيق لا ما ذكر إمام الحرمين من أن الكلام في الفرق وراء المعارضة وإن خاصته وسره فقد يناقضه قصد الجميع ثم هو وابن السمعاني في طرفي نقيض في أمر هذا السؤال من القبول والرد كما يعرف من الوقوف على كلامهما والله سبحانه الموفق للصواب

والاتفاق على جمعها

أي الاعتراضات

من جنس

واحد إذ لا يلزم منها تناقض ولا انتقال من سؤال إلى آخر

وبعض الأصوليين

يذكر في كلامهم

النوع للمجنس والجنس للنوع

عكس ما عليه اصطلاح الأصوليين بل ذكر عضد الدين أنه اصطلاح الأصوليين ووافقه التفتازاني عليه

وأصول الحنفية

وفروعهم أيضا يذكر فيهما

الجنس للنوع

كالحنطة

والنوع

والجنس أيضا

للصنف كرجل

ولا مناقشة في الاصطلاح

وذلك

أي جمعها من جنس

كالاستفسارات والمنوع والمعارضات

فإن الاستفسارات يجمعها الاستفسار والمنوع يجمعها المنع والمعارضات تجمعها المعارضة

وفي الأجناس منعه

أي جمعها ( السمرقنديون للخبط

اللازم من ذلك

للانتشار

وأوجبوا الاقتصار على سؤال واحد حرصا على الضبط قالوا ولا يرد علينا إن كانت من جنس كما ألزمهم به الآمدي فإنا جوزنا تعددها وإن أدت إلى النشر لأن النشر في المختلفة أكثر منه في المتفقة والجمهور جوزوا الجمع بينها قال السبكي وهو الحق

ثم

إذا جاز الجمع

منع أكثر النظار

الاعتراضات

المرتبة طبعا

من نوع واحد

كمنع حكم الأصل ومنع أنه معلل بذلك

إذ تعليل الحكم بعد ثبوته طبعا

إذ يفيد

الأخير

تسليم الأول

فيتعين الأخير سؤالا فيجاب عنه دون الأول فيضيع الأول

والمختار

كما ذكره الآمدي وابن الحاجب

جوازه

أي جمع الاعتراضات المرتبة طبعا من نوع واحد كما ذهب إليه أبو إسحاق الاسفراييني

لأن التسليم

للمتقدم

فوضي أي لو سلم

الأول

ورد الثاني

وهو لا يستلزم التسليم في نفس الأمر

وحينئذ

أي حين إذا كان المختار جوازه وإن أدى إلى التسليم إذ كان التسليم فرضيا

الواجب ترتيبها

أي الاعتراضات المرتبة طبعا

وإلا

لو لم يجب ترتيبها

فمنع بعد التسليم

إذا عكس الترتيب

إذ

قول المعترض

لا نسلم أن الحكم معلل بكذا يتضمن تسليمه

أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت