فهرس الكتاب
بجواز تعدد الأصول لو فرق المعترض بين الفرع وأصل منها كفى في القدح فيها لأنه يبطل جمعها المقصود وقيل لا يكفي لاستقلال كل منها وقيل يكفي إن قصد الإلحاق بمجموعها لأنه يبطله بخلاف ما إذا قصد بكل منها وهو حسن ولم يذكر غير واحد منهم جواب هذا السؤال ومما يجاب به منع كون المبدأ في الأصل جزأ من العلة في الفرع مانعا من الحكم وفي اقتصار المستدل على جواب أصل واحد على تقدير فرق المعترض بين الفرع وأصل من الأصول حيث جاز تعددها قولان يكفي لحصول المقصود بالدفع عن واحد ولا يكفي لأنه التزم الجميع فلزمه الدفع عنه وقد عرفت مما تقدم في بحث جواز التعدد وعدمه أنهما لم يتلاقيا ثم هذا هو التحقيق لا ما ذكر إمام الحرمين من أن الكلام في الفرق وراء المعارضة وإن خاصته وسره فقد يناقضه قصد الجميع ثم هو وابن السمعاني في طرفي نقيض في أمر هذا السؤال من القبول والرد كما يعرف من الوقوف على كلامهما والله سبحانه الموفق للصواب
والاتفاق على جمعها
أي الاعتراضات
من جنس
واحد إذ لا يلزم منها تناقض ولا انتقال من سؤال إلى آخر
وبعض الأصوليين
يذكر في كلامهم
النوع للمجنس والجنس للنوع
عكس ما عليه اصطلاح الأصوليين بل ذكر عضد الدين أنه اصطلاح الأصوليين ووافقه التفتازاني عليه
وأصول الحنفية
وفروعهم أيضا يذكر فيهما
الجنس للنوع
كالحنطة
والنوع
والجنس أيضا
للصنف كرجل
ولا مناقشة في الاصطلاح
وذلك
أي جمعها من جنس
كالاستفسارات والمنوع والمعارضات
فإن الاستفسارات يجمعها الاستفسار والمنوع يجمعها المنع والمعارضات تجمعها المعارضة
وفي الأجناس منعه
أي جمعها ( السمرقنديون للخبط
اللازم من ذلك
للانتشار
وأوجبوا الاقتصار على سؤال واحد حرصا على الضبط قالوا ولا يرد علينا إن كانت من جنس كما ألزمهم به الآمدي فإنا جوزنا تعددها وإن أدت إلى النشر لأن النشر في المختلفة أكثر منه في المتفقة والجمهور جوزوا الجمع بينها قال السبكي وهو الحق
ثم
إذا جاز الجمع
منع أكثر النظار
الاعتراضات
المرتبة طبعا
من نوع واحد
كمنع حكم الأصل ومنع أنه معلل بذلك
إذ تعليل الحكم بعد ثبوته طبعا
إذ يفيد
الأخير
تسليم الأول
فيتعين الأخير سؤالا فيجاب عنه دون الأول فيضيع الأول
والمختار
كما ذكره الآمدي وابن الحاجب
جوازه
أي جمع الاعتراضات المرتبة طبعا من نوع واحد كما ذهب إليه أبو إسحاق الاسفراييني
لأن التسليم
للمتقدم
فوضي أي لو سلم
الأول
ورد الثاني
وهو لا يستلزم التسليم في نفس الأمر
وحينئذ
أي حين إذا كان المختار جوازه وإن أدى إلى التسليم إذ كان التسليم فرضيا
الواجب ترتيبها
أي الاعتراضات المرتبة طبعا
وإلا
لو لم يجب ترتيبها
فمنع بعد التسليم
إذا عكس الترتيب
إذ
قول المعترض
لا نسلم أن الحكم معلل بكذا يتضمن تسليمه
أي