فهرس الكتاب
لمعان منها الطلب كاستغفر الله والاتخاذ كاستعبد فلان فلانا واستأجره أي اتخذه عبدا وأجيرا فذكر القاضي عضد الدين وغيره أنه في اللغة طلب الدليل وفي العرف يطلق على إقامة الدليل مطلقا من نص أو إجماع أو غيرهما وعلى نوع خاص من الدليل وهو المقصود هنا
قيل ما ليس بأحد
الأدلة
الأربعة
الكتاب والسنة والإجماع والقياس
فيخرج قياسا الدلالة وما في معنى الأصل تنقيح المناط
وقد عرفت أن قياس الدلالة ما لا يذكر فيه العلة بل وصف ملازم لها كالنبيذ حرام كالخمر بجامع الرائحة المشتدة وإن القياس الذي في معنى الأصل ويسمى تنقيح المناط الجمع بين الأصل والفرع بإلغاء الفارق كقياس البول في إناء وصبه في الماء الدائم على البول فيه في المنع بجامع أن لا فرق بينهما في مقصود المنع الثابت في صحيح مسلم من نهيه صلى الله عليه وسلم أن يبال في الماء الراكد كما يخرج قياس العلة وهو ما صرح فيه بالعلة نحو يحرم النبيذ كالخمر للإسكار لإطلاق نفي كونه قياسا أيضا لأن منافي الأعم مناف للأخص
وقد يقيد القياس
المنفي
بقياس العلة فيدخلانه
أي قياسا الدلالة وما في معنى الأصل في الاستدلال فيكون الأول أخص لأن القياس أعم من قياس العلة ونفي الأعم لكونه أخص يكون أخص من نفي الأخص
واختير
أي واختار ابن الحاجب
أن أنواعه
أي الاستدلال ثلاثة
شرع من قبلنا والاستصحاب والتلازم وهو
أي التلازم
المفاد بالاستثنائي والاقتراني بضروبهما
في مباحث النظر
وقدمنا زيادة ضرب في تساوي المقدم والتالي
بل ضربين ضرب حاصل منهما مع استثناء نقيض المقدم كأن كان هذا واجبا فتاركه يستحق العقاب لكنه ليس بواجب فتاركه لا يستحق العقاب وضرب حاصل منهما مع استثناء عين التالي كان كان هذا واجبا فتاركه يستحق العقاب لكن تاركه يستحق العقاب فهو واجب فتصير ضروبه أربعة هذين والضربين المتفق على إنتاجهما وهما الحاصل منهما مع استثناء عين المقدم كأن كان هذا واجبا فتاركه يستحق العقاب لكنه واجب فتاركه يستحق العقاب والحاصل منهما مع استثناء نقيض التالي كأن كان هذا واجبا فتاركه يستحق العقاب لكن تاركه لا يستحق العقاب فهو ليس بواجب
وكذا
زيادة ضرب
في الاقتراني
وهو المركب من كليتين صغرى سالبة وكبرى موجبة متساوية الطرفين كلا شي من الإنسان بصهال وكل صهال فرس فلا شيء من الإنسان بفرس وذكر العبد الضعيف غفر الله تعالى له ثمة أنه يلزم من صدق هذا زيادة ضرب آخر أيضا وهو المركب من جزئية سالبة صغرى وكلية موجبة كبرى متساوية الطرفين كليس بعض الإنسان بفرس وكل فرس صهال فليس بعض الإنسان بصهال لاتحاد الوسط المقتضي للإنتاج في هذا كما فيما قبله
إلا أنه
أي التلازم
هنا على خصوص هو إثباته أحد موجبي العلة بالآخر فتلازمهما
أي موجبيها وهما الحكمان
بلا تعيين علة
جامعة
وإلا
لو كان إثبات أحدهما بالآخر لتلازمهما بعلة جامعة
فقياس
أي فإثباته بها قياس
ويكون
التلازم
بين ثبوتين
ولا بد فيه إما من الاطراد والانعكاس من الطرفين كما