فهرس الكتاب
فيما يكون التالي فيه مساويا للمقدم أو طرد إلا عكسا من طرف واحد فيما يكون التالي أعم من المقدم
كمن صح طلاقه صح ظهاره وهو
أي وثبوت التلازم بينهما يكون
بالاطراد
الشرعي وهو أنا تتبعنا فوجدنا كل شخص صح طلاقه صح ظهاره وكل من صح ظهاره صح طلاقه
ويقوى
ثبوته بينهما
بالانعكاس
وهو أنا تتبعنا فوجدنا كل شخص لا يصح طلاقه لا يصح ظهاره وكل شخص لا يصح ظهاره لا يصح طلاقه وحاصله التمسك بالدوران ممكن على أن العدم ليس جزأ منه بل هو شرط له وهذا بالنسبة إلى الشافعي وموافقه الذقائل بصحة ظهار الذمي لا الحنفي وموافقه القائل بعدم صحة ظهار الذمي فإنه لا تلازم عنده في هذا عكسا في كلا الطرفين بل في أحدهما الذي هو الظهار وسيشير المصنف إليه
ثم هذا من باب الاستدلال على التعريفين له
ويقرر
ثبوت التلازم بينهما أيضا إذا كانا أثرين لمؤثر بالاستدلال
ثبوت أحد الأثرين فيلزم
أن يوجد الأثر
الآخر للزوم
وجود
المؤثر
له ضرورة أنه أثره وكون نسبته إلى المؤثر كنسبة الآخر إليه
و
يقرر
بمعناه
أي معنى هذا وهو الاستدلال بثبوت أحد الأثرين على ثبوت المؤثر ثم ثبوته على ثبوت الآخر
كفرض الصحتين
للطلاق والظهار
أثر الواحد
كالأهلية لهما فإذا ثبت صحة الطلاق ثبت الأهلية لها ويلزم من ثبوت الأهلية ثبوت لها صحة الظهار لما ذكرنا وهذا من باب الاستدلال على التعريف الثاني لأنه ليس من قياس العلة بل من قياس الدلالة دون التعريف الأول له لأن قياس الدلالة نوع من أنواع القياس لكن بشرط أن لا يتعرض لتعيين المؤثر
ومتى عين المؤثر خرج
عن الاستدلال
إلى قياس العلة وبين نفيين
أي ويكون التلازم بينهما
ولا بد من كونه
أي التنافي بين
الطرفين
فسقط من القلم لفظ بين
طردا وعكسا
أي إثباتا ونفيا كما هو المنفصلة الحقيقية
أو أحدهما
أي طردا فقط كما هو مانعة الجمع أو عكسا فقط كما هو مانعه الخلو مثاله
لا يصح التيمم بلا نية فلا يصح الوضوء
بلا نية
وهو
أي ثبوت التلازم بينهما
أيضا بالاطراد
أي كل تيمم لا يصح إلا بالنية وكل وضوء لا يصح إلا بالنية
ويقوى بالانعكاس
أي كل تيمم يصح بالنية وكل وضوء يصح بالنية وهذا بالنسبة إلى الشافعي وموافقه
وأما بالنسبة إلى أبي حنيفة وصاحبه فيتم التلازم طردا وعكسا في أحد الطرفين فقط وهو التيمم فإن عندهم كل تيمم بالنية صحيح وبغير النية غير صحيح دون اللآخر وهو الوضوء فإنه وإن كان كل وضوء بالنية صحيحا فليس عندهم كل وضوء بلا نية غير صحيح بل ذاك الوضوء الذي هو عبادة لا الوضوء الذي ليس بعبادة فلا تلازم بينهما في النفي كما سيشير إليه المصنف
وأما بالنسبة إلى زفر فلا تلازم بين هذين النفيين أصلا لعدم توقف صحة وضوء وتيمم على النية عنده
ويقرر
ثبوت التلازم بينهما إذا كانا أثرين لمؤثر
بانتفاء أحد الأثرين فالآخر
أي فيلزم انتفاء الأثر الآخر لانتفاء المؤثر لفرض ثبوتهما أثرا لواحد وليس فرض كون الثواب واشتراط النية أثرين للعبادة
يوجبه
أي التلازم بين