فهرس الكتاب
النفيين
على الحنفي
لأنه لا يشترط في صحه كون الوضوء شرطا للصلاة كونه عبادة
وبين نفي لازم للثبوت
أي ويكون التلازم بين ثبوت ملزوم ونفي لازم له
وعكسه
أي وبين نفي ملزوم وثبوت لازم مثال الأول هذا
مباح فليس بحرام
ومثال الثاني هذا
ليس جائزا فحرام ويقرران
أي التلازمان بينهما
بإثبات التنافي في بينهما
كذا ذكر ابن الحاجب وظاهره أن المراد بين الثبوت والنفي وليس كذلك فإنه لا تنافي بين المباح وعدم الحرام لجواز اجتماعهما لأن عدم الحرام أعم من المباح ولا بين غير الجائز والحرام لأن غير الجائز إما مساوي الحرام أو أعم منه فلا جرم أن قال غير واحد من الشارحين أي بين المباح والحرام لكن في الاقتصار على هذا قصور بل وبين الجائز والحرام ثم كما قال العلامة في الأول وهو في الإثبات ولهذا استلزم المباح عدم الحرام وعكسه لا في النفي ولهذا لم يستلزم عدم المباح الحرام ولا عكسه
قلت إلا أن في استلزام عدم الحرام المباح كما أشار إليه بقوله وعكسه نظرا إلا أن يريد في الجملة فإن عدم الحرام لا يستلزم المباح البتة بل كما يستلزمه يستلزم المندوب
وقال في الثاني وهو في النفي والإثبات ولهذا يلزم من عدم الجواز الحرمة وعكسه ومن الجواز عدم الحرمة والعكس ويخص هذا موجها له الفاضل الأبهري فقال أي التلازم بين الثبوت ونفيه وعكسه يقرران ببيان ثبوت التنافي بين الثبوتين فإن كان التنافي بينهما في الجمع كما بين المباح والحرام استلزم كل من الثبوتين نفي الآخر فيصدق ما كان مباحا لا يكون حراما وإن كان التنافي بينهما في الخلو كما بين الجائز بمعنى ما لا يمتنع شرعا استلزم نفي كل من الثبوتين عين الآخر فيصدق ما لا يكون جائزا يكون حراما انتهى ولا يخفى أن هذه العناية لا تفيدها العبارة وقال بعضهم كالسبكي أي بين الحكمين وهو مع إبهامه راجع إلى أحد القولين الماضيين فعليه ما على أحدهما المراد منه ومن العجب إهمال عضد الدين ثم التفتازاني الكلام على هذا
أو
بإثبات التنافي بين
لوازمهما
وهو التأثيم اللازم لفعل الحرام وعدمه اللازم لفعل المباح والجائز فيلزم التنافي بين ملزومهما لأن تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات
ويرد عليها
أي الأقسام الأربعة
منع اللزوم كالحنفي في الأولين
أي كمنع الحنفي التلازم بين الظهار والطلاق ونفي صحة التيمم بلا نية ونفي صحة الوضوء بلا نية كما قدمنا بيانه
و
منع
ثبوت الملزوم وما لا يختص بالعلة
من الأسئلة الواردة على القياس لأنه لم تتعين العلة في التلازم وما لم يتعين لم يرد عليه شيء
ويختص
التلازم بسؤال لا يرد على القياس وهو منع تحقق الملازمة
في مثل تقطع الأيدي بيد
واحدة
كقتل الجماعة بواحد لملازمته
أي القصاص
لثبوت الدية على الكل في الأصل أي النفس لأنهما
أي القصاص والدية
أثران فيها
أي النفس يترتبان على الجناية
ووجد أحدهما
أي الأثرين وهو الدية
في الفرع
أي اليد
فالآخر
أي اللأثر الآخر وهو
القصاص
على الكل يؤخذ فيه أيضا
لأن علتهما
أي الأثرين وهما القصاص والدية