فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 1303

النفيين

على الحنفي

لأنه لا يشترط في صحه كون الوضوء شرطا للصلاة كونه عبادة

وبين نفي لازم للثبوت

أي ويكون التلازم بين ثبوت ملزوم ونفي لازم له

وعكسه

أي وبين نفي ملزوم وثبوت لازم مثال الأول هذا

مباح فليس بحرام

ومثال الثاني هذا

ليس جائزا فحرام ويقرران

أي التلازمان بينهما

بإثبات التنافي في بينهما

كذا ذكر ابن الحاجب وظاهره أن المراد بين الثبوت والنفي وليس كذلك فإنه لا تنافي بين المباح وعدم الحرام لجواز اجتماعهما لأن عدم الحرام أعم من المباح ولا بين غير الجائز والحرام لأن غير الجائز إما مساوي الحرام أو أعم منه فلا جرم أن قال غير واحد من الشارحين أي بين المباح والحرام لكن في الاقتصار على هذا قصور بل وبين الجائز والحرام ثم كما قال العلامة في الأول وهو في الإثبات ولهذا استلزم المباح عدم الحرام وعكسه لا في النفي ولهذا لم يستلزم عدم المباح الحرام ولا عكسه

قلت إلا أن في استلزام عدم الحرام المباح كما أشار إليه بقوله وعكسه نظرا إلا أن يريد في الجملة فإن عدم الحرام لا يستلزم المباح البتة بل كما يستلزمه يستلزم المندوب

وقال في الثاني وهو في النفي والإثبات ولهذا يلزم من عدم الجواز الحرمة وعكسه ومن الجواز عدم الحرمة والعكس ويخص هذا موجها له الفاضل الأبهري فقال أي التلازم بين الثبوت ونفيه وعكسه يقرران ببيان ثبوت التنافي بين الثبوتين فإن كان التنافي بينهما في الجمع كما بين المباح والحرام استلزم كل من الثبوتين نفي الآخر فيصدق ما كان مباحا لا يكون حراما وإن كان التنافي بينهما في الخلو كما بين الجائز بمعنى ما لا يمتنع شرعا استلزم نفي كل من الثبوتين عين الآخر فيصدق ما لا يكون جائزا يكون حراما انتهى ولا يخفى أن هذه العناية لا تفيدها العبارة وقال بعضهم كالسبكي أي بين الحكمين وهو مع إبهامه راجع إلى أحد القولين الماضيين فعليه ما على أحدهما المراد منه ومن العجب إهمال عضد الدين ثم التفتازاني الكلام على هذا

أو

بإثبات التنافي بين

لوازمهما

وهو التأثيم اللازم لفعل الحرام وعدمه اللازم لفعل المباح والجائز فيلزم التنافي بين ملزومهما لأن تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات

ويرد عليها

أي الأقسام الأربعة

منع اللزوم كالحنفي في الأولين

أي كمنع الحنفي التلازم بين الظهار والطلاق ونفي صحة التيمم بلا نية ونفي صحة الوضوء بلا نية كما قدمنا بيانه

و

منع

ثبوت الملزوم وما لا يختص بالعلة

من الأسئلة الواردة على القياس لأنه لم تتعين العلة في التلازم وما لم يتعين لم يرد عليه شيء

ويختص

التلازم بسؤال لا يرد على القياس وهو منع تحقق الملازمة

في مثل تقطع الأيدي بيد

واحدة

كقتل الجماعة بواحد لملازمته

أي القصاص

لثبوت الدية على الكل في الأصل أي النفس لأنهما

أي القصاص والدية

أثران فيها

أي النفس يترتبان على الجناية

ووجد أحدهما

أي الأثرين وهو الدية

في الفرع

أي اليد

فالآخر

أي اللأثر الآخر وهو

القصاص

على الكل يؤخذ فيه أيضا

لأن علتهما

أي الأثرين وهما القصاص والدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت