فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1303

لما حضر ذهنه عند الاجتهاد وقد اجتهد عمر وغيره من الصحابة في مسائل كثيرة لم يستحضروا فيها النصوص حتى رويت لهم فرجعوا إليها

وأما في القرآن فقيل مشكل لأن تمييز آيات الأحكام من غيرها يتوقف على معرفة الجميع بالضرورة وتقليد الغير في ذلك ممتنع لأن المجتهدين متفاوتون في استنباط الأحكام من الآيات على أن ما يتعلق منه بالأحكام غير منحصر في العدد المذكور بل هو مختلف باختلاف القرائح والأذهان وما يفتحه الله تعالى على عباده من وجوه الاستنباط ولعلهم قصدوا بذلك الآيات الدالة على الأحكام بالمطابقة لا بالتضمن والالتزام كما ذكره ابن دقيق العيد وغيره إذ غالب القرآن لا يخلو من أن يستنبط منه حكم شرعي

وهي

أي جزئيات تلك المفاهيم

أقسام اللغة متنا واستعمالا لا حفظها

أي المحال المذكورة عن ظهر قلب كما نبه عليه الغزالي وغيره وقيل يجب حفظ ما اختص بالأحكام من القرآن ونقل في القواطع عن كثير من أهل العلم أنه يلزم أن يكون حافظا للقرآن لأن الحافظ أضبط لمعانيه من الناظر فيه ونقله القيرواني في المستوعب عن الشافعي

قلت والأول أشبه نعم الحفظ أحسن كما تعليل اللزوم يفيده

وللسند من المتواتر والضعيف والعدل والمستور والجرح والتعديل

قالوا والبحث عن أحوال الرواة في زماننا مع طول المدة وكثرة الوسائط كالمتعذر فالأولى الاكتفاء بتعديل الأئمة المعروف صحة مذهبهم في التعديل وكذا الكلام في الجرح

وعدم القاطع

بالرفع عطف على معرفة

و

عدم

النسخ

ووجه اشتراط هذه الجملة غير خاف من الاستنباط فرع معرفة المستنبط منه وكيفية الاستنباط وفهم المراد من المستنبط منه واعتباره موقوفا على كون المستنبط منه غير مخالف للقاطع ولا منسوخ ولا مجمع على خلافه وعلى هذا يزاد ومعرفته بمواقع الإجماع كي لا يخرقه وذلك كما ذكر الغزالي أن يعلم أنه موافق مذهب ذي مذهب من العلماء وأنه واقعة متجددة لا خوض فيها لأهل الإجماع ولا يلزمه حفظ جميع مواقع الإجماع والخلاف

و

شرط

الخاص منه

أي الاجتهاد معرفة

ما يحتاج إليه من ذلك

المذكور آنفا على اختلاف أصنافه

فيما فيه

الاجتهاد

كذا الكثير

منهم صاحب البديع

بلا حكاية عدم جواز تجزي الاجتهاد

أي أن يقال شخص منصب الاجتهاد في بعض المسائل فيحصل له ما هو مناط الاجتهاد من الأدلة فيها دون غيرها

كأنهم لا يعرفونها

أي حكاية عدم جواز تجزيه

وعليه

أي جواز تجزيه

فرع

أنه يجوز

اجتهاد الفرضي في

علم

الفرائض

بأن يعلم أدلته باستقراء منه أو من مجتهد كامل وينظر فيها

دون غيره

من العلوم الشرعية إذا لم يبلغ فيها رتبة الاجتهاد

وقد حكيت

هذه المسألة في أصول ابن الحاجب وغيرها وذكر فيها جوازه وهو قول بعض أصحابنا على ما ذكره البستي من مشايخنا ومختار الغزالي ونسبه السبكي وغيره إلى الأكثر وقال إنه الصحيح وقال ابن دقيق العيد وهو المختار وسيذكر المصنف أنه الحق في مسألة غير المجتهد المطلق يلزمه التقليد وظاهر كلام ابن الحاجب التوقف

واختار طائفة نفيه مطلقا لأنه

أي المجتهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت