فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 1303

نفقتك أو نصبك وأخرجه الدارقطني والحاكم بلفظ إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك فإن ظاهره كما ذكره النووي أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة والمراد النصب الذي لا يذمه الشرع وكذا النفقة وفي الاجتهاد من المشقة ما ليس في العمل بدلالة النص لظهوره لكن هدا متعقب بأنه ليس بمطرد مطلقا إذ قد يفضل بعض العبادات الخفيفة على غيرها مما هو أكثر عملا وأشق في صور فالإيمان أفضل الأعمال مع سهولته وخفته على اللسان وفرض الصبح أفضل من أعداد من الركعات النافلة ودرهم من الزكاة أفضل من دراهم من الصدقة النافلة وفريضة في المسجد الحرام أفضل من فرائض في غيره إلى غير ذلك

وأما الجواب

عن هذا الدليل كما أشار إليه ابن الحاجب وقرره القاضي عضد الدين

بأن السقوط

للاجتهاد

للدرجة العليا

وهي الوحي فإن متعلقه أعلى من متعلق الاجتهاد فإن الحكم بالوحي مقطوع به بخلافه بالاجتهاد فسقوطه

لا يوجب نقصا في قدره وأجره ولا اختصاص غيره بفضيلة ليست له فقيل

كما أشار إليه التفتازاني

ذلك أي سقوط الأدنى للأعلى ثم لا يكون فيه نقص آخر ممن لم يتصف بالأدنى ولا اختصاص المتصف به بفضيلة ليست لمن لم يتصف به إنما هو

عند المنافاة

بين الأدنى والأعلى بحيث لا يجتمعان

كالشهادة مع القضاء والتقليد مع الاجتهاد

أما عند عدم المنافاة بينهما فلا يسقط الأدنى بالأعلى والوحي مع الاجتهاد من هذا القبيل فلا يحرمه النبي صلى الله عليه وسلم

والحق أن ما سوى هذا

الدليل المعنوي من أدلة المثبتين

لا يفيد محل النزاع وهو الإيجاب

للاجتهاد عليه فيما لا نص فيه

وأما هذا

الدليل ففي التحقيق أنه لا يفيده أيضا

فقد اقتضت رتبته صلى الله عليه وسلم مرة سقوط

حرمة

ما

يحرم

على غيره

من أمته

كحرمة الزيادة

من الزوجات

على الأربع ومرة لزوم ما ليس

بلازم

عليهم كمصابرة العدو وإن زاد عددهم بخلاف الأمه فإنه إنما يلزمهم الثبات إذا لم يزد عدد الكفار على الضعف وإنكار المنكر وتغييره مقطلقا لأن الله تعالى وعده بالعصمة والحفظ وغيره إنما يلزمه عند الإمكان والسؤال على ما صحح إلى غير ذلك وإذا كان كذلك

فالشأن في تحقيق خصوصية المقتضى في حقة في المواد وعدمه أي تحقيق خصوصيته في حقه فيها

وغاية ما يمكن

فيما نحن فيه

أنها

أي أدلة المثبتين

لدفع المنع

لوجوب الأجتهاد عليه عند عدم النص في ذلك وإذا اندفع منع وجوبه عليه

فيثبت الوجوب إذ لاقائل بالجواز دونه

أي الوجوب ولكن قد عرفت ما على هذا من التعقب واحتج

المانع

لتعبده صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد بقوله تعالى { وما ينطق عن الهوى إن هو } أي ما ينطق به { إلا وحي يوحى } إذ هو ظاهر في العموم أي كل ما ينطق به فهو عن وحي فينتفي الاجتهاد

أجيب بتخصيصه

أي هذا النص

بسببه

فإنه نزل

لنفي دعواهم

أي الكفار

افتراءه

القرآن وحينئذ إذ فالمراد بقوله إن هو القرآن فينتفي العموم

سلمنا عمومه

في القرآن وغيره بناء على أن خصوص السبب لا يوجب خصوص الحكم وأنه ليس هنا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت