فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 1303

يقتضي التخصيص بما يبلغه عن الله تعالى من القرآن فلا نسلم أن عموم قوله وما ينطق عن الهوى ينافي جواز اجتهاده

فالقول عن الاجتهاد ليس عن الهوى بل عن الأمر به

أي بالاجتهاد وحيا فيكون الاجتهاد وما يستند إليه وحيا

وهذا وإن كان خلاف الظاهر وهو

أي الظاهر

أن ما ينطق به نفس ما يوحى إليه

والحكم الثابت بالاجتهاد على هذا إنما هو بالوحي لا وحي

يجب المصير إليه للدليل المذكور

أي الدال على وقوع الاجتهاد من نحو عفا الله عنك وما كان لنبي أن تكون له أسرى الآيتين

ولا يحتاجه

أي الدليل المذكور في الحمل المذكور

الحنفية إذ هو

أي اجتهاده

وحي باطن

إذا أقر عليه عند فخر الإسلام وموافقيه وبمنزلة الوحي عند شمس الأئمة

قالوا

أي مانعو تعبده بالاجتهاد ثانيا

لو جاز

له الاجتهاد

جازت مخالفته

أي اجتهاده للمجتهدين لأن جواز المخالفة من أحكام الاجتهاد إذ يجوز للمجتهد مخالفة المجتهد لأنه لا قطع بأن الحكم الصادر من الأجتهاد حكم الله لاحتمال الإصابة والخطأ والجواب منع لزوم أحكام الاجتهاد له مطلقا بل إذا لم يقترن به ما يمنع مخالفته من قطع به ومن ثمة لم تجز مخالفة اجتهاد صار سندا للإجماع وهذا اقترن به ما يمنع مخالفته كما أشار إليه بقوله

وتقدم

في أوائل المسألة

ما يدفعه

يعني قوله فإن أقر وجب القطع بصحته فلم يجز مخالفته ويأتي أيضا

قالوا

أي المانعون المذكورون ثالثا

لو أمر

النبي صلى الله عليه وسلم

به

أي بالاجتهاد

لم يؤخر جوابا

عن سؤال بل يجتهد ويجيب لوجوبه عليه

وكثيرا ما أخر

جواب كثير من المسائل كحكم الظهار وقذف الزوجة بالزنى وما تضمنه الحديث الحسن الذي أخرجه أحمد والطبراني وغيرهما أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي البلاد شر قال لا أدري حتى أسأل فسأل جبريل عن ذلك فقال لا أدري حتى أسأل ربي فانطلق فلبث ما شاء الله ثم جاء فقال إني سألت ربي عن ذلك فقال شر البلاد الأسواق

الجواب جاز

التأخير

لاشتراط الانتظار

للوحي ما كان راجيه إلى خوف الحادثة

كالحنفية أو لاستدعائه

أي الاجتهاد

زمانا

فإن استفراغ الوسع يستدعي زمانا أو لكون المسؤول عنه مما لا مساغ للاجتهاد فيه

قالوا

أي المانعون المذكورون رابعا هو قادر على اليقين في الحكم بالوحي والحكم بالاجتهاد لا يفيد إلا ظنا ومعلوم أنه

لا يجوز الظن مع القدرة على اليقين

إجماعا ومن ثمة حرم على معاين القبلة الاجتهاد فيها فلا يجوز له الحكم بالاجتهاد

أجيب بالمنع

أي منع كونه قادرا على اليقين قال المصنف

فإن

كان هذا المنع

بمعنى أنه

أي اليقين وهو الوحي هنا

غير مقدور له فصحيح

إذ لا قدرة له على وصول الوحي إليه

لكنه

والوجه الظاهر وهو أي هذا المنع بهذا المعنى

لا يوجب النفي

لتعبده بالاجتهاد

بل

إنما يوجب

أن لا يجتهد إلى اليأس من الوحي أو

إلى

غلبة ظنه

أي اليأس من الوحي

مع خوف الفوت

للحادثة بلا حكم

وهو

أي وهذا

قول الحنفية كل من طريقي الظن واليقين

بالحكم

ممكن فيجب تقديم الثاني

أي اليقين

بالانتظار

للوحي

فإذا غلب ظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت