فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 1303

عدمه

أي الوحي

وجد شرط الاجتهاد وهو

أي قول الحنفية

المختار

ومما يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان من شأنه الانتظار للوحي فيما يسأل عنه ولم يكن أوحي إليه فيه شيء ما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم إن أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض قيل ما بركات الأرض قال زهرة الدنيا فقال له رجل هل يأتي الخير بالشر فصمت حتى ظننت أنه سينزل عليه ثم جعل يمسح عن جبينه وفي رواية لمسلم فأفاق يمسح عنه الرحضاء وهو العرق وقال أين السائل قال ها أنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الخير لا يأتي إلا بالخير الحديث وكان صلى الله عليه وسلم إذا أوحي إليه يتحدر منه مثل الجمان من العرق من شدة الوحي وثقله عليه

وإن

كان هذا المنع

بمعنى جواز تركه

أي اليقين

مع القدرة عليه

إلى محتمل الخطأ مختارا فيمنعه

أي جواز ترك اليقين إلى محتمل الخطأ

العقل وما أوهمه

أي جوازه

سيأتي جوابه

غير أن هذا الشق لا يحتمله مع كونه قادرا على اليقين الذي هو محل الترديد اللهم إلا فرضا ولا داعي إليه

وقد ظهر من المختار جواز الخطأ عليه عليه السلام

أي على اجتهاده

إلا أنه لا يقر عليه

أي على الخطأ

بخلاف غيره

من المجتهدين وهذا قول أكثر الحنفية ونقله الآمدي عن الشافعية والحنابلة وأصحاب الحديث واختاره هو وابن الحاجب

وقيل بامتناعه

أي جواز الخطأ على اجتهاده نقله في الكشف وغيره عن أكثر العلماء وقال الإمام الرازي والصفي الهندي إنه الحق وجزم به الحليمي والبيضاوي وذكر السبكي أنه الصواب وأن الشافعي نص عليه في مواضع من الأم

لأنه

أي اجتهاده

أولى بالعصمة عن الخطأ من الإجماع لأن عصمته

أي الإجماع عن الخطأ

لنسبته

أي الإجماع بوإسطة الأمة

إليه

أي النبي صلى الله عليه وسلم

وللزوم جواز الأمر باتباع الخطأ

لأنا مأمورون باتباعه صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } إلى غير ذلك

و

لزوم

الشك في قوله

صلى الله عليه وسلم أصواب هو أم خطأ

فيخل بمقصود البعثة

وهو الوثوق بما يقول إنه حكم الله

أجيب عن هذا

الأخير

بأن المخل ما في الرسالة

أي جواز الخطأ فيما ينقله عن الله تعالى من إرساله وهو معلوم الانتفاء بدلالة تصديق المعجزة له لا تجويز الخطأ في اجتهاده

و

أجيب

عما قبله

وهو لزوم جواز الأمر باتباع الخطأ

بمنع بطلانه

بوجوب اتباع العوام للمجتهدين منا مع جواز تقريرهم على الخطأ فضلا عن خطئهم فيه وتعقب الفاضل الكرماني هذا النقض بأنه غير وارد لأن المتابعة إيقاع الفعل على الوجه الذي فعله والعامي لا يتبع المجتهد في اجتهاده بل يقلده والفرق بين صورة النقض وما لزم من الدليل أن المأمور باتباعه قادر على الإصابة كالمجتهد ولا كذلك العامي وإذن لم يؤمر أحد بالخطأ وإنما العامي مأمور بالتقليد والخطأ واقع في طريقه قال الفاضل الأبهري والأول مدفوع لأن الوجه المذكور في تعريف المتابعة جهة للفعل وكيفية له والاجتهاد ليس كذلك بل هو كيفية للمجتهد والفاعل فتعريفه المتابعة لا يقتضي الاتباع في الاجتهاد وعلى تقدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت