عدمه
أي الوحي
وجد شرط الاجتهاد وهو
أي قول الحنفية
المختار
ومما يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان من شأنه الانتظار للوحي فيما يسأل عنه ولم يكن أوحي إليه فيه شيء ما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم إن أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض قيل ما بركات الأرض قال زهرة الدنيا فقال له رجل هل يأتي الخير بالشر فصمت حتى ظننت أنه سينزل عليه ثم جعل يمسح عن جبينه وفي رواية لمسلم فأفاق يمسح عنه الرحضاء وهو العرق وقال أين السائل قال ها أنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الخير لا يأتي إلا بالخير الحديث وكان صلى الله عليه وسلم إذا أوحي إليه يتحدر منه مثل الجمان من العرق من شدة الوحي وثقله عليه
وإن
كان هذا المنع
بمعنى جواز تركه
أي اليقين
مع القدرة عليه
إلى محتمل الخطأ مختارا فيمنعه
أي جواز ترك اليقين إلى محتمل الخطأ
العقل وما أوهمه
أي جوازه
سيأتي جوابه
غير أن هذا الشق لا يحتمله مع كونه قادرا على اليقين الذي هو محل الترديد اللهم إلا فرضا ولا داعي إليه
وقد ظهر من المختار جواز الخطأ عليه عليه السلام
أي على اجتهاده
إلا أنه لا يقر عليه
أي على الخطأ
بخلاف غيره
من المجتهدين وهذا قول أكثر الحنفية ونقله الآمدي عن الشافعية والحنابلة وأصحاب الحديث واختاره هو وابن الحاجب
وقيل بامتناعه
أي جواز الخطأ على اجتهاده نقله في الكشف وغيره عن أكثر العلماء وقال الإمام الرازي والصفي الهندي إنه الحق وجزم به الحليمي والبيضاوي وذكر السبكي أنه الصواب وأن الشافعي نص عليه في مواضع من الأم
لأنه
أي اجتهاده
أولى بالعصمة عن الخطأ من الإجماع لأن عصمته
أي الإجماع عن الخطأ
لنسبته
أي الإجماع بوإسطة الأمة
إليه
أي النبي صلى الله عليه وسلم
وللزوم جواز الأمر باتباع الخطأ
لأنا مأمورون باتباعه صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } إلى غير ذلك
و
لزوم
الشك في قوله
صلى الله عليه وسلم أصواب هو أم خطأ
فيخل بمقصود البعثة
وهو الوثوق بما يقول إنه حكم الله
أجيب عن هذا
الأخير
بأن المخل ما في الرسالة
أي جواز الخطأ فيما ينقله عن الله تعالى من إرساله وهو معلوم الانتفاء بدلالة تصديق المعجزة له لا تجويز الخطأ في اجتهاده
و
أجيب
عما قبله
وهو لزوم جواز الأمر باتباع الخطأ
بمنع بطلانه
بوجوب اتباع العوام للمجتهدين منا مع جواز تقريرهم على الخطأ فضلا عن خطئهم فيه وتعقب الفاضل الكرماني هذا النقض بأنه غير وارد لأن المتابعة إيقاع الفعل على الوجه الذي فعله والعامي لا يتبع المجتهد في اجتهاده بل يقلده والفرق بين صورة النقض وما لزم من الدليل أن المأمور باتباعه قادر على الإصابة كالمجتهد ولا كذلك العامي وإذن لم يؤمر أحد بالخطأ وإنما العامي مأمور بالتقليد والخطأ واقع في طريقه قال الفاضل الأبهري والأول مدفوع لأن الوجه المذكور في تعريف المتابعة جهة للفعل وكيفية له والاجتهاد ليس كذلك بل هو كيفية للمجتهد والفاعل فتعريفه المتابعة لا يقتضي الاتباع في الاجتهاد وعلى تقدير