فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1303

مقدم على ذا لأنه خاص وذا عام والخاص مقدم على العام عندهم وأما على قاعدة الحنفية فغير ظاهر إلا أنه لا إشكال بهذا عليهم حيث كان الأجر على نفس الاجتهاد كما هو ظاهر كلام المصنف والله سبحانه أعلم

هذا وقال ابن دقيق العيد لله تعالى في الواقعة حكمان أحدهما مطلوب بالاجتهاد ونصب عليه الدلائل والإمارات فإذا أصيب حصل أجران أجر الإصابة وأجر الاجتهاد والثاني وجوب العمل بما أدى إليه الاجتهاد وهذا متفق عليه فمن نظر إلى هذا الثاني ولم ينظر إلى الأول قال حكم الله على كل أحد ما أدى إليه اجتهاده ومن نظر إلى الأول قال المصيب واحد وكلا القولين حق من وجه دون وجه أما أحدهما فبالنظر إلى وجوب المصير إلى ما أدى إليه الاجتهاد وأما الآخر فبالنظر إلى الحكم الذي في نفس الأمر المطلوب بالنظر انتهى ثم قد أورد كيف يثاب على الإصابة وهي ليست من صنعه وأجيب لأنها من آثار صنعه وقيل يجوز أن يكون الثواب الثاني لكونه سن سنة حسنة يقتدي به فيها من يتبعه من المقلدين قيل فعلى هذا لا يؤجر المخطىء على اتباع المقلدين له بخلاف المصيب لأن ملقد المصيب قد اهتدى به لأنه صادف الهدى وهو كما قال صلى الله عليه وسلم ولأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم بخلاف مقلد المخطىء فإن المخطىء لم يحصل على شيء غاية الأمر سقط الحق عنه باعتبار ظنه قلت وفيه نظريظهر مما يذكر في آخر هذه المسألة والله سبحانه أعلم

وهذان

القولان بناء

على أن عليه

أي حكم الله في الحادثة

دليلا ظنيا

وهو قول أكثر الفقهاء من أصحاب الأئمة الأربعة وكثير من المتكلمين

وقيل

بل عليه دليل

قطعي والمخطئ آثم

وهو

قول بشر والأصم

ذكره ابن الحاجب وغيره وزاد بعضهم وابن علية وبعضهم ابن أبي هريرة

وقيل غير آثم لخفائه

أي الدليل القطعي وغموضه وعزاه في الكشف إلى الأصم وابن علية وأنه مال إليه أبو منصور الماتريدي وفي المحصول إلى الجمهور من قائلي إن عليه دليلا قطعيا وقيل لا دلالة عليه ولا أمارة بل هو كدفين يعثر عليه الطالب اتفاقا فمن وجده فله أجران ومن أخطأ فله أجر وعزى هذا في المحصول وغيره إلى طائفة من الفقهاء والمتكلمين زاد القرافي ونقل عن الشافعي

ونقل الحنفية الخلاف أنه

أي المخطىء

مخطىء ابتداء وانتهاء

في اجتهاده وفيما أدى إليه اجتهاده وهو اختيار أبي منصور الماتريدي

أو

مصيب في ابتداء اجتهاده مخطىء

انتهاء

فيما طلبه وهو قول الرسعني وعزاه بعضهم إلى الشافعي

وهو

أي وهذا الأخير

المختار

عند فخر الإسلام وموافقيه وغير خاف أن نقل الحنفية مبتدأ خبره

لا يتحقق إذ الابتداء بالاجتهاد وهو

أي المجتهد

به أي بالاجتهاد

مؤتمر غير مخطىء به

أي بالاجتهاد

قطعا

وكيف وهو آت بما كلف به ممتثل لما أمر به بقدر وسعه ويشهد له أيضا ما في التقويم وقال علماؤنا كان مخطئا للحق عند الله مصيبا للحق في حق عمله حتى أن عمله يقع صحيحا شرعا كأنه أصاب الحق عند الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت