فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1303

فمن الله وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان وقد تقدم الأثر بدون هذا في الكلام في جهالة الراوي

وقول على لعمر في المجهضة

بضم الميم وكسر الهاء وهي المرأة التي أسقطت جنينا ميتا خوفا من عمر لما استحضرها وسأل عمر من حضره عن حكم ذلك فقال عثمان وعبد الرحمن بن عوف إنما أنت مؤدب لا نرى عليك شيئا ثم سأل عليا ماذا تقول فقال

إن كانا قد اجتهدا فقد أخطآ يعني عثمان وعبد الرحمن بن عوف

وإن لم يجتهدا فقد غشاك كذا في شرح العلامة ومشى عليه التفتازاني والذي في الشرح العضدي وعن على في قصة المجهضة إن كان قد اجتهد فقد أخطأ وإن لم يجتهد فقد غشك انتهى وهو المذكور في رواية البيهقي فأخرج عن الحسن البصري أن عمر أرسل إلى امرأة من نساء الأجناد يغشاها الرجال بالليل يدعوها وكانت ترقى في درج ففزعت فألقت حملها فاستشار عمر الصحابة فيها فقال عبد الرحمن بن عوف إنك مؤدب ولا شيء عليك قال علي إن اجتهد فقد أخطأ وإن لم يجتهد فقد غشك عليك الدية

فقال عمر لعلي عزمت عليك لتقسمنها على قومك قيل أراد قوم عمر وأضافهم إلى علي إكراما وقد ظهر أن الضمير في إن كان وما بعده في العضدي لعبد الرحمن لا لعثمان كما ذكر الكرماني ثم هذا مذهب الشافعي خلافا لأصحابنا ولا حجة له في هذا على أصوله لأنه منقطع فإن الحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ثم الاجهاض إلقاء الولد قبل تمامه والمعروف تخصيصه بالإبل قاله ابن سيده وغيره

واستدل للمختار بأوجه ضعيفة أحدها إن كان أحد قولي المجتهدين أو كلاهما بلا دليل فباطل لأن القول في الدين بلا دليل باطل وإن كان قولهما بدليل فالجواب

إن تساوى دليلاهما تساقطا

وكان الحكم الوقف أو التخيير فكانا في النفي والإثبات مخطئين

وإلا

إن ترجح أحدهما

تعين الراجح

للصحة ويكون الآخر خطأ إذ لا يجوز العمل بالمرجوح

وأجيب أن ذلك

التقسيم إنما هو

بالنسبة إلى نفي الأمر لكن الأمارات ترجحها بالنسبة إلى المجتهد

إذ ليست أدلة في نفسها بل بالنسبة إلى نظر الناظر فإنها أمور إضافية لا حقيقية

فكل

من القولين

راجح عند قائله وصواب

لرجحان أمارته عنده ورجحانه عنده هو رجحانه في نفس الأمر لأنه تابع لظن المجتهد

ثانيها ما أشار إليه بقوله

وبأن المجتهد طالب لمعرفة حكم الله في الواقعة

ويستحيل

طالب

بلا مطلوب

فإذن له مطلوب

فمن أخطأه

أي ذلك المطلوب فهو

المخطىء

ومن وجده فهو المصيب

أجيب نعم

يستحيل طالب ولا مطلوب

فهو

أي المطلوب

غلبة ظنه

أي المجتهد

فيتعدد الصواب

لتعدد الغالب على الظنون للمجتهدين

ثالثها ما أشار إليه بقوله

وبالإجماع على شرع المناظرة بين المجتهدين

وفائدتها ظهور الصواب

عن الخطأ وتصويب الجميع ينفي ذلك

وأجيب بمنع الحصر

أي حصر فائدة المناظرة في ذلك

لجوازها

أي فائدتها أن تكون

ترجيحا أي بيان ترجيح إحدى الأمارتين على الأخرى فتعتمد الراجحة أو تساويهما فيحكم بمقضتاه من وقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت