أوغيره
وتمرينا
للنفس على المناظرة فتحصل ملكة الوقوف على المأخذ ورد الشبه وتشحيذ الخاطر فيكون ذلك عونا على الاجتهاد
ولا يخفى ضعفه
أي تمرينا فإن من الظاهر أن شرع المناظرة ليس لهذا ففي ما قبله كفايه
رابعها ما أشار إليه بقوله
وبلزوم
المحال كحل الشيء وتحريمه معا في زمان واحد على تقدير التصويب مثل
حل المجتهدة كالحنفية وحرمتها لو قال بعلها المجتهد كالشافعية أنت بائن ثم قال راجعتك
إذ هي بالنظر إلى معتقده حل لأن الكنايات عنده ليست بوائن فتجوز الرجعة وبالنظر إلى معتقدها حرام لأن هذه الكناية عندها طلقة بائنة فلا تجوز الرجعة
وحلها لاثنين لو تزوجها مجتهد بلا ولي
لكونه يرى صحته
ثم مثله
أي ثم تزوجها مجتهد
به
أي بولي لكونه لا يرى صحة الأول
وأجيب
بأن هذا
مشترك الإلزام
إذ يرد على المخطئة
إذ لا خلاف في وجوب اتباع ظنه
أي المجتهد
فيجتمع النقيضان وجوب العمل بحلها له
أي المجتهد كالشافعي لكون مظنونه جواز الرجعة
ووجوبه
أي العمل
بحرمتها عليه
لكون مظنونها عدم جواز الرجعة
وكذا وجوب العمل بحلها للأول ووجوبه
أي العمل بحلها
للثاني
في المسألة الثانية
فإن لم يكن الوجوبان متناقضين لتناقض متعلقيهما
نظرا إلى نفسيهما فإنهما متماثلان
استلزم اجتماع متعلقيه
أي الوجوب اجتماع
المتناقضين
فإن حلها لأحدهما يناقض حلها للآخر في زمان واحد
فإن أجبتم
أيها المخطئة بأنه
لا يمتنع
اجتماع النقيضين
بالنسبة إلى مجتهدين فكذلك المتنازع فيه
وهو كون كل مجتهد مصيبا لا يمتنع اجتماع النقيضين فيه مثل الحل والحرمة بالنسبة للمجتهدين
نعم يستلزم مثله مفسدة المنازعة
إذ يلزم على هذا في الأولى أن يكون للزوج طلب التمكين منها وللزوجة الامتناع منه
وفي الثانية أن يكون لكل من الزوجين طلب التمكين وهو محال
وقد يفضي إلى التقابل فيلزم فيه
أي في هذا حينئذ
رفعه إلى قاض يحكم برأيه فيلزم حكمه
الآخر وإذن فالجواب الحق أن مثله مخصوص من تعلق الحكمين
فلا يتعلقان في مثل هذا
بل الثابت حرمتها إلى غاية الحكم لأن لزوم المفسدة يمنع شرع ذلك
أي الحكمين مع إيجاب الارتفاع إلى القاضي لأن تلك المفسدة قد تقع قبل الارتفاع إليه بأن أتاها أي المجوز قبل الارتفاع لشدة حاجة له إليها أو أتاها كل منهما قبله وذلك قريب في العادة فتقع مفسدة المنازعة والتقاتل فوجب أن مثله وهو ما يؤدي إلى ذلك أن يثبت فيه إذا وجد حكم واحد وهو حرمتها إلى أن يحكم حاكم ذكره المصنف
وبما وضحناه
من أن مثل هذا مخصوص من تعلق الحكمين وأن الثابت حرمتها إلى غاية الحكم
اندفع ما أورد من أن القضاء لرفع النزاع إذا تنازعا في التمكين والمنع لا لرفع تعلق الحل والحرمة بواحد فإنه بعد الحكم لم يرتفع ذلك التعلق على تقدير تصويب كل مجتهد ذكره الخنجي
وقرره محقق
أي سكت عليه ولم يتعقبه التفتازاني
وهو
أي المورد
بعد اندفاعه بما ذكرنا
الآن من أنه مخصوص من تعلق الحكمين فليس الثابت إلا حرمتها إلى غاية الحكم الرافع للخلاف