فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1303

أوغيره

وتمرينا

للنفس على المناظرة فتحصل ملكة الوقوف على المأخذ ورد الشبه وتشحيذ الخاطر فيكون ذلك عونا على الاجتهاد

ولا يخفى ضعفه

أي تمرينا فإن من الظاهر أن شرع المناظرة ليس لهذا ففي ما قبله كفايه

رابعها ما أشار إليه بقوله

وبلزوم

المحال كحل الشيء وتحريمه معا في زمان واحد على تقدير التصويب مثل

حل المجتهدة كالحنفية وحرمتها لو قال بعلها المجتهد كالشافعية أنت بائن ثم قال راجعتك

إذ هي بالنظر إلى معتقده حل لأن الكنايات عنده ليست بوائن فتجوز الرجعة وبالنظر إلى معتقدها حرام لأن هذه الكناية عندها طلقة بائنة فلا تجوز الرجعة

وحلها لاثنين لو تزوجها مجتهد بلا ولي

لكونه يرى صحته

ثم مثله

أي ثم تزوجها مجتهد

به

أي بولي لكونه لا يرى صحة الأول

وأجيب

بأن هذا

مشترك الإلزام

إذ يرد على المخطئة

إذ لا خلاف في وجوب اتباع ظنه

أي المجتهد

فيجتمع النقيضان وجوب العمل بحلها له

أي المجتهد كالشافعي لكون مظنونه جواز الرجعة

ووجوبه

أي العمل

بحرمتها عليه

لكون مظنونها عدم جواز الرجعة

وكذا وجوب العمل بحلها للأول ووجوبه

أي العمل بحلها

للثاني

في المسألة الثانية

فإن لم يكن الوجوبان متناقضين لتناقض متعلقيهما

نظرا إلى نفسيهما فإنهما متماثلان

استلزم اجتماع متعلقيه

أي الوجوب اجتماع

المتناقضين

فإن حلها لأحدهما يناقض حلها للآخر في زمان واحد

فإن أجبتم

أيها المخطئة بأنه

لا يمتنع

اجتماع النقيضين

بالنسبة إلى مجتهدين فكذلك المتنازع فيه

وهو كون كل مجتهد مصيبا لا يمتنع اجتماع النقيضين فيه مثل الحل والحرمة بالنسبة للمجتهدين

نعم يستلزم مثله مفسدة المنازعة

إذ يلزم على هذا في الأولى أن يكون للزوج طلب التمكين منها وللزوجة الامتناع منه

وفي الثانية أن يكون لكل من الزوجين طلب التمكين وهو محال

وقد يفضي إلى التقابل فيلزم فيه

أي في هذا حينئذ

رفعه إلى قاض يحكم برأيه فيلزم حكمه

الآخر وإذن فالجواب الحق أن مثله مخصوص من تعلق الحكمين

فلا يتعلقان في مثل هذا

بل الثابت حرمتها إلى غاية الحكم لأن لزوم المفسدة يمنع شرع ذلك

أي الحكمين مع إيجاب الارتفاع إلى القاضي لأن تلك المفسدة قد تقع قبل الارتفاع إليه بأن أتاها أي المجوز قبل الارتفاع لشدة حاجة له إليها أو أتاها كل منهما قبله وذلك قريب في العادة فتقع مفسدة المنازعة والتقاتل فوجب أن مثله وهو ما يؤدي إلى ذلك أن يثبت فيه إذا وجد حكم واحد وهو حرمتها إلى أن يحكم حاكم ذكره المصنف

وبما وضحناه

من أن مثل هذا مخصوص من تعلق الحكمين وأن الثابت حرمتها إلى غاية الحكم

اندفع ما أورد من أن القضاء لرفع النزاع إذا تنازعا في التمكين والمنع لا لرفع تعلق الحل والحرمة بواحد فإنه بعد الحكم لم يرتفع ذلك التعلق على تقدير تصويب كل مجتهد ذكره الخنجي

وقرره محقق

أي سكت عليه ولم يتعقبه التفتازاني

وهو

أي المورد

بعد اندفاعه بما ذكرنا

الآن من أنه مخصوص من تعلق الحكمين فليس الثابت إلا حرمتها إلى غاية الحكم الرافع للخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت