غير صحيح في نفسه إذ لا مانع من رفع تعلق الحل والحرمة بالقضاء مع كون كل منهما
أي الحل والحرمة
صوابا لأنه
أي رفعه بالقضاء
نسخ منه تعالى
لأحدهما
عند حكم القاضي
بالموافق للآخر
كالرجوع
عن أحد القولين لأحدهما
عندهم
أي المصوبة وحول هذا حام الأبهري حيث قال ولقائل أن يقول بل حكم الحاكم يرفع تعلق الحل والحرمة لأن ظن المجتهد إنما يفيد تعلق الحكم به إذا لم يعارضه معارض وحكم الحاكم معارض له لأن الشارع أوجب العمل به
قالوا
أي المصوبة
لو كان المصيب واحدا وجب النقيضان على المخطىء إن وجب حكم نفس الأمر عليه
أيضا لأن المخطىء يجب عليه متابعة ظنه إجماعا وهو محال
وإلا
إذا لم يجب عليه الحكم في نفس الأمر
وجب
عليه
العمل بالخطأ
الذي هو مظنونه
وحرم
عليه العمل
بالصواب
الذي هو الحكم في نفس الأمر
وهو
أي وجوب العمل بالخطأ وتحريمه بالصواب
محال أجيب باختيار الثاني
أي عدم وجوب حكم نفس الأمر ووجوب مظنونه
ومنع انتفاء التالي أي وجوب العمل بالخطأ
للقطع به
أي بوجوب العمل بالخطأ فيما لو خفي على المجتهد
قاطع
من نص أو إجماع فأدى اجتهاده إلى مخالفته
حيث تجب مخالفته
لوجوب اتباع الظن
والاتفاق أنه
أي خلاف القاطع
خطأ إذ الخلاف
في أن كل مجتهد مصيب أو المصيب واحد إنما هو
فيما لا قاطع
فيه من الأحكام الاجتهادية
أما ما فيه
دليل قاطع
فالاجتهاد على خلافه
أي القاطع
خطأ اتفاقا
ثم إن كان قد قصر في طلبه فهو آثم أيضا لتقصيره فيما كلف به من الطلب وإن لم يكن قصر في طلبه بل إنما تعذر عليه الوصول إليه لبعد الراوى عنه أو لإخفائه منه فلا إثم عليه
قالوا ثانيا قال صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم
فجعل الاقتداء بكل منهم هدى مع اختلافهم
فلا خطأ
في اجتهاده
وإلا
لو كان أحدهم مخطئا في اجتهاده
ثبت الهدى في الخطأ وهو
أي الخطأ
ضلال
لا هدى لأنه عمل بغير حكم عينه الله تعالى
أجيب بأنه
أي الخطأ
هدى من وجه
وهو كونه مما أدى إليه الاجتهاد لإيجاب الشارع العمل به سواء كان مجتهدا أو مقلدا
فيتناوله الاهتداء في الحديث لأن المراد به فيه متابعة ما يوصل إلى الصواب والعمل بما أدى إليه الاجتهاد كذلك لما ذكرنا على أن الحديث له طرق بألفاظ مختلفة ولم يصح منها شيء على ما قالوا وقد أشبعنا القول فيه في مسألة ولا ينعقد بأهل البيت من مسائل الإجماع
تكميل ثم وجه القائلين باستواء الحقوق أن الدليل الدال على تعددها وهو تكليف الكل بإصابة الحق لم يوجب التفاوت بينها فترجيح بعضها ترجيح بلا مرجح ووجه القائلين بأن واحدا منها أحق وهو القول بالأشبه أن استواءها يقطع تكليف المجتهد ببذل المجهود في طلب الحكم في الواقع لتحقق إصابة كل مجتهد ما هو الحق بمجرد اختيار ما غلب عليه ظنه بأدنى نظر لأن الكل حيث كان حقا عند الله على السواء لم يكن في إتعاب النفس وإعمال الفكر في الطلب فائدة بل يختار كل مجتهد ما غلب على ظنه من غير امتحان كالمصلي في