فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 1303

جوف الكعبة يختار أي جهة شاء من غير بذل المجهود وذلك باطل لأن فيه إسقاط درجة العلماء والاجتهاد والنظر في المآخذ والمدارك لأن المقصود من النظر إظهار الصواب بإقامة الدليل عليه ودعوة المخالف إليه عند ظهوره بالدليل وإذا كان الكل على السواء في الحقية لم يتجه هذا ألا ترى إنه لا مناظرة في أصناف أنواع الكفارة ولا بين المسافر والمقيم في أعداد ركعات صلاتهما لثبوت الحقية على السواء فيلزم اللزوم المذكور

وأجيب عن هذا من قبل الأولين بإنه إنما يلزم هذا أن لو كان ما ذهب إليه كل حقا عند الله تعالى قبل الاجتهاد وليس كذلك بل الحكم بحقية ما أدى إليه اجتهاد كل تابع لاجتهاده وقبل الاجتهاد لا يمكن إصابة الحق بمجرد الاختيار فلا يثبت له ولاية الاختيار وبعد ما اجتهد وأدى اجتهاده إلى شيء مع سلامته عن المعارض لا يجوز له الاختيار أيضا لأن ذلك هو الحق في حقه دون ما أدى إليه إجتهاد غيره فلم تسقط درجة العلماء والاجتهاد ولا النظر في المآخذ على أن المقصود من المناظرة غير منحصر فيما ذكر كما تقدم والله سبحانه أعلم

تتمة من المخطئة الحنفية

فقد

قسموا الخطأ

بالمعنى المشار إليه يعني ضد الصواب

وهو إي الخطأ بهذا المعنى

الجهل المركب

وتقدم في مباحث النظر تعريفه والكلام فيه

إلى ثلاثة

من الأقسام والذي يظهر أولا أن الخطأ بهذا المعنى أعم من الجهل المركب كما لا يخفى

وثانيا إنهم لم يصرحوا بتخصيص هذه الأقسام الآتية بالجهل المركب ولا يظهر انطباقه على جميعها وخصوصا القسم الثالث كما سيظهر نعم قسموا الجهل إلى هذه الأقسام ويظهر أن مرادهم به ما هو أعم من كل من البسيط والمركب كما أشار إليه في التلويح وقد سبق ذكره في مباحث النظر حيث قال في بحث العوارض المكتسبة فمن الأولى أي التي تكون من المكلف الجهل وهو عدم العلم عما من شأنه فإن قارن اعتقاد النقيض فهو مركب وهو المراد بالشعور بالشيء على خلاف ما هو به وإلا فبسيط وهو المراد بعدم الشعور وأقسامه فيما يتعلق بهذا المقام أربعة جهل لا يصلح عذرا ولا شبهة فهو في الغاية وجهل هو دونه وجهل يصلح شبهة وجهل يصلح عذرا غير أن تربيع الأقسام له بناء على ما مشى عليه صدر الشريعة وغيره موافقة لفخر الإسلام وأما تثليثها كما مشى عليه المصنف فموافقة لصاحب المنار والأمر في ذلك قريب

القسم

الأول جهل لا يصلح عذرا ولا شبهة وهو أربعة

أقسام

جهل الكافر بالذات

أي ذات واجب الوجود تعالى

والصفات

أي وبصفات كماله ونعوت جلاله من الصفات الذاتية وغيرها

لأنه

أي هذا الكافر مكابر

أي مترفع عن الانقياد للحق واتباع الحجة إنكارا باللسان وإباء بالقلب

لوضوح دليله

أي وجود واجب الوجود بما له من صفات الكمال ونعوت الجلال

حسا من الحوادث المحيطة به

أي بالكافر أنفسا وآفاقا

وعقلا إذ لا يخلو الجسم عنها

أي عن الحوادث من الأعراض وغيرها

وما لا يخلو عنها

أي عن الحوادث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت