فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1303

فيها حكى القاضي حسين فيه وجهين وقال المتولي ظاهر المذهب أنه لا يقطع وعليه يدل كلام الشافعي ثم قد ظهر أنه لا إجماع على قبول شهادتهم ومن ثمة في الاختيار ولا تقبل شهادة المجسمة لأنهم كفرة ويوافقه ما في المواقف وقد كفر المجسمة مخالفوهم قال الشارحون من أصحابنا والمعتزلة وقال شيخنا المصنف رحمه الله في المسابرة وهو أظهر فإن إطلاق الجسم مختارا بعد علمه بما فيه من اقتضاء النقص استخفاف انتهى

نعم من أهل السنة والجماعة من لم يكفرهم بناء على أن لازم المذهب ليس بمذهب لصاحبه فمن يلزمه الكفر ولم يقل به فليس بكافر وعليه مشى الإمام الرازي والشيخ عز الدين بن عبد السلام ثم كيف يكون في قبول شهادة أهل الأهواء إجماع ومالك لا يقبلها ولو لم يكفروا بأهوائهم بناء عئى أنهم فسقة وتابعه أبو حامد من الشافعية اللهم إلا أن يراد إجماع من قبله وهو يحتاج إلى ثبت فيه والله سبحانه أعلم

وهذا هو الجهل الثاني من القسم الأول من أقسام الجهل الثلاثة

وجهل الباغي وهو

المسلم

الخارج على الإمام الحق

ظانا على أنه على الحق والإمام على الباطل متمسكا بذلك

بتأويل فاسد

فإن لم يكن له تأويل فحكمه حكم اللصوص وهو لا يصلح عذرا لمخالفته التأويل الواضح فإن الدلائل على كون الإمام الحق على الحق مثل الخلفاء الراشدين ومن سلك طريقهم ظاهرة على وجه يعد جاحدها مكابرا معاندا قالوا وهذان الجهلان دون الجهل الأول وأما قول المصنف جهل الباغي

دون جهل المبتدعة

فلم أقف على تصريحهم به نعم

لم يكفره

أي الباغي

أحدا لا أن يضم

الباغي

أمرا لآخر

يكفر به إلى البغي

وقال علي رضي الله عنه إخواننا بغوا علينا

فأطلق عليهم أخوة المسلمين وظاهر ذلك لا يقال للكافر

فنناظره

أي الباغي

لكشف شبهته

لعله يرجع إلى طاعة الإمام الحق بلا قتال

بعث على ابن عباس لذلك

كما أخرجه بطوله النسائي وغيره

فإن رجع

الباغي إلى طاعة الإمام الحق

بالتي هي أحسن وإلا وجب جهاده

لقوله تعالى { فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله } أي ترجع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لأن البغي معصية ومنكر والنهي عن المنكر فرض وذلك بالقتال حينئذ وقيل إنما تجب محاربتهم إذا تجمعوا وعزموا على القتال لأنها إنما تجب بطريق الدفع ثم ظاهر هذا السوق يفيد أن هذه الدعوة لهم قبل القتال واجبة وإن القتال إنما يجب بعدها وليس كذلك بل القتال واجب قبلها وإن تقديمها عليه أحسن كما في المبسوط أو مستحب كما في الاختيار لأنهم علموا لماذا يقاتلون فصاروا كالمرتدين

وما لم يصر له أي الباغي

منعة

بالتحريك وقد يسكن أي قوة يمنعها بها من قصد من الأعداء

فيجري عليه

أي الباغي

الحكم المعروف

في قصاص النفوس وغرامات الأموال وغيرها بين المسلمين لبقاء ولاية الإلزام في حقه كما في حقهم

فيقتل

الباغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت