فهرس الكتاب
بالقتل
العمد العدوان
ويحرم به
أى بالقتل المذكور لمورثه الإرث منه
ومعها
أي المنعة
لا
يجرى عليه الحكم المعروف
لقصور الدليل عنه
أي الباغي
لسقوط إلزامه
بسبب تأويله الذي استند إليه لدفع الخطاب عنه
والعجز عن إلزامه
حسا وحقيقة فيما يحتمل السقوط وهو حق العبد بواسطة المنعة
فوجب العمل بتأويله
الفاسد فيه بخلاف ما لا يحتمل السقوط بها وهو الإثم فإن الباغي يأثم وإن كان له منعة لأنها لا تظهر في حق الشارع ولا تسقط حقوقه لأن الخروج على الله حرام أبدا والجزاء واجب لله تعالى أبدا إلا أن يعفو
ولا نضمن ما أتلفنا من نفس ومال
وهذا ظاهر لا خلاف فيه وقد كان الأولى فلا يضمن الباغي ما أتلف من نفس ومال في هذه الحالة بعد أخذه أو توبته كما في الحربي بعد الإسلام تفريعا على وجوب العمل بتأويله فإن كان المال قائما في يده رده على صاحبه لأنه لا يملكه بالأخذ كما لا يملك ماله والتسوية بين الفئتين المتقابلتين في الدين في الأحكام أصل ثم في المبسوط عن محمد قال أفتيهم بأن يضمنوا ما أتلفوا من النفوس والأموال ولا ألزمهم بذلك في الحكم
قال شمس الأئمة وهذا صحيح فإنهم كانوا معتقدين الإسلام وقد ظهر لهم خطؤهم إلا أن ولاية الإلزام كانت منقطعة فيفتون به ولا يفتي أهل العدل بمثله لأنهم محقون في قتالهم وقتلهم ممتثلون للأمر ثم الحاصل أن نفي ضمان الباغى منوط بالمنعة مع التأويل فلو تجردت عنه كقوم غلبوا على أهل بلدة فقتلوا واستهلكوا الأموال بلا تأويل ثم ظهر عليهم أخذوا بجميع ذلك ولو انفرد التأويل عنها بأن انفرد واحد أو اثنان فقتلوا وأخذوا المال عن تأويل ضمنوا إذا تابوا أو قدر عليهم لإجماع الصحابة على إناطة نفي الضمان بالمتعة والتأويل كما يفيده ما في مصنف عبد الرزاق أخبرنا معمر أخبرني الزهري أن سليمان بن هشام كتب إليه يسأله عن امرأة خرجت من عند زوجها وشهدت على قومها بالشرك ولحقت بالحرورية فتزوجت ثم إنها رجعت إلى أهلها تائبة قال فكتب إليه
أما بعد فإن الفتنة الأولى ثارت وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا كثير فاجتمع رأيهم على أن لا يقيموا على أحد حدا في فرج استحلوه بتأويل القرآن ولا قصاصا في دم استحلوه بتأويل القرآن ولا يرد مال استحلوه بتأويل القرآن إلا أن يوجد شيء بعينه فيرد على صاحبه وإني أرى أن ترد على زوجها وأن يحد من افترى عليها وبقاء ما عدا المجمع عليه على حكمه المعروف له
ويدفف على جرحاهم
في المغرب دفف على الجريح بالدال والذال أسرع قتله وفي كلام محمد عبارة عن إتمام القتل ويتبع موليهم وهذا إذا كان لهم فئة أما إذا لم يكن لهم فئة فلا يذفف على جريحهم ولا يتبع موليهم كما في المبسوط وغيره وكان الواجب ذكر القيد المذكور ثم ظاهر الكتاب كغيره وجوب التدقيق وقد صرح به فخر الإسلام لكن المذكور في المبسوط لا بأس بأن يجهز على جريحهم إذا كانت لهم فئة باقية
وقال الشافعي وأحمد لا يجهز على جريح ولا يتبع مدبر لما روى ابن أبي شيبة عن علي أنه قال يوم الجمل لا