فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1303

بالقتل

العمد العدوان

ويحرم به

أى بالقتل المذكور لمورثه الإرث منه

ومعها

أي المنعة

لا

يجرى عليه الحكم المعروف

لقصور الدليل عنه

أي الباغي

لسقوط إلزامه

بسبب تأويله الذي استند إليه لدفع الخطاب عنه

والعجز عن إلزامه

حسا وحقيقة فيما يحتمل السقوط وهو حق العبد بواسطة المنعة

فوجب العمل بتأويله

الفاسد فيه بخلاف ما لا يحتمل السقوط بها وهو الإثم فإن الباغي يأثم وإن كان له منعة لأنها لا تظهر في حق الشارع ولا تسقط حقوقه لأن الخروج على الله حرام أبدا والجزاء واجب لله تعالى أبدا إلا أن يعفو

ولا نضمن ما أتلفنا من نفس ومال

وهذا ظاهر لا خلاف فيه وقد كان الأولى فلا يضمن الباغي ما أتلف من نفس ومال في هذه الحالة بعد أخذه أو توبته كما في الحربي بعد الإسلام تفريعا على وجوب العمل بتأويله فإن كان المال قائما في يده رده على صاحبه لأنه لا يملكه بالأخذ كما لا يملك ماله والتسوية بين الفئتين المتقابلتين في الدين في الأحكام أصل ثم في المبسوط عن محمد قال أفتيهم بأن يضمنوا ما أتلفوا من النفوس والأموال ولا ألزمهم بذلك في الحكم

قال شمس الأئمة وهذا صحيح فإنهم كانوا معتقدين الإسلام وقد ظهر لهم خطؤهم إلا أن ولاية الإلزام كانت منقطعة فيفتون به ولا يفتي أهل العدل بمثله لأنهم محقون في قتالهم وقتلهم ممتثلون للأمر ثم الحاصل أن نفي ضمان الباغى منوط بالمنعة مع التأويل فلو تجردت عنه كقوم غلبوا على أهل بلدة فقتلوا واستهلكوا الأموال بلا تأويل ثم ظهر عليهم أخذوا بجميع ذلك ولو انفرد التأويل عنها بأن انفرد واحد أو اثنان فقتلوا وأخذوا المال عن تأويل ضمنوا إذا تابوا أو قدر عليهم لإجماع الصحابة على إناطة نفي الضمان بالمتعة والتأويل كما يفيده ما في مصنف عبد الرزاق أخبرنا معمر أخبرني الزهري أن سليمان بن هشام كتب إليه يسأله عن امرأة خرجت من عند زوجها وشهدت على قومها بالشرك ولحقت بالحرورية فتزوجت ثم إنها رجعت إلى أهلها تائبة قال فكتب إليه

أما بعد فإن الفتنة الأولى ثارت وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا كثير فاجتمع رأيهم على أن لا يقيموا على أحد حدا في فرج استحلوه بتأويل القرآن ولا قصاصا في دم استحلوه بتأويل القرآن ولا يرد مال استحلوه بتأويل القرآن إلا أن يوجد شيء بعينه فيرد على صاحبه وإني أرى أن ترد على زوجها وأن يحد من افترى عليها وبقاء ما عدا المجمع عليه على حكمه المعروف له

ويدفف على جرحاهم

في المغرب دفف على الجريح بالدال والذال أسرع قتله وفي كلام محمد عبارة عن إتمام القتل ويتبع موليهم وهذا إذا كان لهم فئة أما إذا لم يكن لهم فئة فلا يذفف على جريحهم ولا يتبع موليهم كما في المبسوط وغيره وكان الواجب ذكر القيد المذكور ثم ظاهر الكتاب كغيره وجوب التدقيق وقد صرح به فخر الإسلام لكن المذكور في المبسوط لا بأس بأن يجهز على جريحهم إذا كانت لهم فئة باقية

وقال الشافعي وأحمد لا يجهز على جريح ولا يتبع مدبر لما روى ابن أبي شيبة عن علي أنه قال يوم الجمل لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت