فهرس الكتاب
تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح
وأجيب بأن القتل لدفع الشر وإذا كان لهما فئة لم يخرج كونه دفعا لأنهما يتحيزان إلى الفئة ويعود شرهما كما كان وأصحاب الجمل لم يكن لهم فئة أخرى سواهم
ويرث العادل
مورثه
الباغي
إذا قتله
اتفاقا لأنه مأمور بقتله فلا يحرم الميراث به وقد كان أولى التصريح بالعادل
وكذا عكسه
أي يرث الباغي مورثه العادل إذا قتله وقال كنت على الحق وأنا الآن عليه موافقة
لأبي حنيفة ومحمد
وكأنه لم يذكر هذا القيد لأن الظاهر من حاله إرادته ولو قال قتلته وأنا أعلم أني على الباطل لم يرثه عندهما وقال أبو يوسف والشافعي لا يرثه في الوجهين لأن إلحاق التأويل الفاسد بالصحيح بقول الصحابة كما في دفع الضمان والحاجة هنا إلى إثبات الأستحقاق فإلحاقه به بلا دليل وأبو حنيفة ومحمد يقولان المتحقق من الصحابة جعل تلك المنعة والاعتقاد دافعا ما لولاه لثبت لثبوت أسباب الثبوت ألا ترى أنه لولا تلك المنعة والاعتقاد لثبت الضمان لثبوت سببه من القتل العمد العدوان وإتلاف المال المعصوم فيتناول ما نحن فيه فإن القرابة التي هي سبب استحقاق الميراث قائمة والقتل بغير حق مانع وجد عن اعتقاد الحقية مع المنعة فمنع مقتضاه من المنع فعمل السبب عمله من إثبات الميراث
ولا يملك ماله
أي الباغي
بوحدة الدار أي بسبب اتحاد دار العادل والباغي لأنهما في دار الإسلام إذ تملك المال بطريق الاستيلاء يتوقف على كمال اختلاف الدار وهو منتف ثم
على هذا
أي عدم تملك مال الباغي
اتفق علي والصحابة رضي الله عنهم
فقد أخرج ابن أبي شيبة أن عليا لما هزم طلحة وأصحابه أمر مناديه فنادى أن لا يقتل مقبل ولا مدبر ولا يفتح باب ولا يستحل فرج ولا مال وزاد في رواية ولم يأخذ من متاعهم شيئا وأخرجه عبد الرزاق وزاد فيه
وكان علي لا يأخذ مالا لمقتول ويقول من عرف شيئا فليأخذه إلى غير ذلك ولم ينقل عن غيره عن الصحابة مخالفته فكان اتفاقا والله سبحانه أعلم وهذا هو الجهل الثالث من القسم الأول من أقسام الجهل الثلاثة
وجهل من عارض مجتهده الكتاب كحل متروك التسمية عمدا و
جواز
القضاء بشاهد ويمين
من المدعي
مع ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه
الآية قال الفاضل القاآني وفيه نظر لأن المخالفة إنما تتحقق بينهما أن لو لم يكن قوله تعالى { مما لم يذكر اسم الله عليه } كناية عما لم يذبحه موحد وهو ممنوع سلمنا أنه محمول على ظاهره ولكنه يحتمل أن يكون الذكر القلبي كافيا فلم قلت إنه ليس بكاف فلا بد له من دليل انتهى وأجيب بمنع إرادة هذا الاحتمال هنا لأنه تعالى قرن الذكر بكلمة علي وهو يفيد إرادته باللسان لأنه يقال ذكر عليه وسمى عليه بلسانه ولا يقال بقلبه
قلت على إنه أيضا لم يرد القائلون بأن المراد بالذكر الذكر القلبي حقيقته وهو حضور المعنى للنفس كما هو نقيض النسيان وهو ذهاب المعنى من النفس للزوم عدم جواز أكل ما نسي ذكر الله عليه حينئذ بل أريد به ما أقيم