فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1303

تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح

وأجيب بأن القتل لدفع الشر وإذا كان لهما فئة لم يخرج كونه دفعا لأنهما يتحيزان إلى الفئة ويعود شرهما كما كان وأصحاب الجمل لم يكن لهم فئة أخرى سواهم

ويرث العادل

مورثه

الباغي

إذا قتله

اتفاقا لأنه مأمور بقتله فلا يحرم الميراث به وقد كان أولى التصريح بالعادل

وكذا عكسه

أي يرث الباغي مورثه العادل إذا قتله وقال كنت على الحق وأنا الآن عليه موافقة

لأبي حنيفة ومحمد

وكأنه لم يذكر هذا القيد لأن الظاهر من حاله إرادته ولو قال قتلته وأنا أعلم أني على الباطل لم يرثه عندهما وقال أبو يوسف والشافعي لا يرثه في الوجهين لأن إلحاق التأويل الفاسد بالصحيح بقول الصحابة كما في دفع الضمان والحاجة هنا إلى إثبات الأستحقاق فإلحاقه به بلا دليل وأبو حنيفة ومحمد يقولان المتحقق من الصحابة جعل تلك المنعة والاعتقاد دافعا ما لولاه لثبت لثبوت أسباب الثبوت ألا ترى أنه لولا تلك المنعة والاعتقاد لثبت الضمان لثبوت سببه من القتل العمد العدوان وإتلاف المال المعصوم فيتناول ما نحن فيه فإن القرابة التي هي سبب استحقاق الميراث قائمة والقتل بغير حق مانع وجد عن اعتقاد الحقية مع المنعة فمنع مقتضاه من المنع فعمل السبب عمله من إثبات الميراث

ولا يملك ماله

أي الباغي

بوحدة الدار أي بسبب اتحاد دار العادل والباغي لأنهما في دار الإسلام إذ تملك المال بطريق الاستيلاء يتوقف على كمال اختلاف الدار وهو منتف ثم

على هذا

أي عدم تملك مال الباغي

اتفق علي والصحابة رضي الله عنهم

فقد أخرج ابن أبي شيبة أن عليا لما هزم طلحة وأصحابه أمر مناديه فنادى أن لا يقتل مقبل ولا مدبر ولا يفتح باب ولا يستحل فرج ولا مال وزاد في رواية ولم يأخذ من متاعهم شيئا وأخرجه عبد الرزاق وزاد فيه

وكان علي لا يأخذ مالا لمقتول ويقول من عرف شيئا فليأخذه إلى غير ذلك ولم ينقل عن غيره عن الصحابة مخالفته فكان اتفاقا والله سبحانه أعلم وهذا هو الجهل الثالث من القسم الأول من أقسام الجهل الثلاثة

وجهل من عارض مجتهده الكتاب كحل متروك التسمية عمدا و

جواز

القضاء بشاهد ويمين

من المدعي

مع ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه

الآية قال الفاضل القاآني وفيه نظر لأن المخالفة إنما تتحقق بينهما أن لو لم يكن قوله تعالى { مما لم يذكر اسم الله عليه } كناية عما لم يذبحه موحد وهو ممنوع سلمنا أنه محمول على ظاهره ولكنه يحتمل أن يكون الذكر القلبي كافيا فلم قلت إنه ليس بكاف فلا بد له من دليل انتهى وأجيب بمنع إرادة هذا الاحتمال هنا لأنه تعالى قرن الذكر بكلمة علي وهو يفيد إرادته باللسان لأنه يقال ذكر عليه وسمى عليه بلسانه ولا يقال بقلبه

قلت على إنه أيضا لم يرد القائلون بأن المراد بالذكر الذكر القلبي حقيقته وهو حضور المعنى للنفس كما هو نقيض النسيان وهو ذهاب المعنى من النفس للزوم عدم جواز أكل ما نسي ذكر الله عليه حينئذ بل أريد به ما أقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت