فهرس الكتاب
يقيدوا بالوكالة القصدية اللهم إلا إذا أختير رواية الزيادات ثم في شرح الجامع الصغير لقاضيخان وعن أبي يوسف أن الوكالة بمنزلة الوصاية لا يشترط فيها العلم لأن كلا منهما إثبات الولاية اه
وهذا باطلاقه يعكر حكاية اتفاق الروايات المذكورة الثاني في الخلاصة ولو قال لأهل السوق بايعوا عبدي هذا صار مأذونا وإن لم يعلم العبد به فعلى هذا لا يتم كون الجهل عذرا في صحة الإذن غير أن فيها أيضا ولو قال لآخر بع عبدك من ابني إن علم الابن صار مأذونا وإلا فلا ولا فرق بينهما مؤثر فيما يظهر ولا محيص في دفع المعارضة بينهما إلا بأن يكون في اشتراط العلم روايتان فيتخرج كل من هذين الفرعين على رواية وقد أشار إليهما فيها أيضا حيث قال في كتاب المأذون ولا يصير مأذونا إلا بالعلم فلو قال بايعوا عبدي فإني أذنت له في التجارة فبايعوه والعبد لا يعلم بذلك من أصحابنا من قال في المسألة روايتان اه
بقي الشأن فيما هو الأرجح منهما فإن تم كون الشارطة للعلم هي الراجحة فيها وإلا فينتفي التقيد بكون ذلك في رواية وعلى ما ذكره المصنف من الزيادة التي ذكر معناها صدر الشريعة أن ظاهره يفيد أن شراء الفضولي لا ينفذ عليه مطلقا وليس كذلك ففي الخلاصة وفي الفتاوى الصغرى الفضولي إذا اشترى شيئا لغيره هذا على وجوه إن قال البائع بعت هذا من فلان وقال الفضولي قبلت أو اشتريت لفلان أو لم يقل لفلان يتوقف ولو قال بعت منك فقال الفضولي اشتريت أو قبلت لفلان لا يتوقف وينفذ عليه الاتفاق ولو قال الفضولي اشتريت ذا لفلان فقال البائع بعت منك الأصح إنه لا يتوقف بلا خلاف ولو قال البائع بعت منك هذا لأجل فلان وقال المشتري اشتريت أو قبلت أو قال المشتري اشتريت هذا لأجل فلان وقال البائع بعت لا يتوقف وينفذ بالاتفاق والله سبحانه أعلم
و
كذا الجهل
بالعزل
للوكيل
والحجر
على المأذون عذر في حقهما لخفاء الدليل لاستقلال الموكل بالعزل والمولي بالحجر ولزوم الضرر عليهما على تقدير ثبوتهما بدون علمهما إذ الوكيل يتصرف على أن يلزم تصرفه الموكل والعبد يتصرف على أن يقضي دينه من كسبه أو رقبته وبالعزل يلزم التصرف الوكيل وبالحجز يتأخر دين العبد إلى العتق ويؤدي بعده من خالص ملكه
فيصح تصرفهما
أي الوكيل والمأذون على الموكل والمولى قبل علمهما بالعزل والحجر قلت كذا ذكر في إلأصول ويحرر من كلامهم في الفروع أن هذا في العزل من الوكالة إذا كان قصديا أما في الحكمي وهو العزل بموت الموكل أو جنونه جنونا مطبقا أو لحاقه مرتدا بدار الحرب والحكم به أو بالحجر عليه إذا كان عبدا مأذونا وقد وكل ببيع أو شراء أو نحوهما أو بعجزه إذا كان مكاتبا أو بتصرفه فيما وكل ببيعه تصرفا يعجز الوكيل عن بيعه فلا يتوقف على العلم أما فيما عدا الأخير فلأن الوكالة تعتمد قيام أمر الموكل وقد بطلت هذه العوارض فبطل ما هو متفرع عليها وأما في الأخير فلفوات المحل ولعلهم لم