فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 1303

يقيدوا بذلك اعتمادا على ذكرهم له في الفروع ولا شك أن الأولى التقيد به فليتنبه له

ثم إنما يتوقف أنحجار المأذون على علمه بالحجر إذا لم يكن علم بالإذن غيره أما إذا كان الإذن مشهورا لا ينحجر إلا بشهرة حجره عند أهل سوقه و أكثره دفعا للضرر عنهم على تقدير نفاذه بدون علمهم لأنهم يبايعونه بناء على ظن تعلق حقهم بكسبه ورقبته لما عرفوه من الإذن والحال أن حقهم يتأخر إلى ما بعد الحرية فليتنبه لهذا أيضا

و

كذا

جهل المولى بجناية العبد

جناية خطأ عذر للمولى في عدم تعين لزوم الفداء مطلقا له إذا أخرجه عن ملكه قبل علمه بها

فلا يكون

المولى

ببيعه أي العبد قبل علمه بها

مختارا للفداء

وهو الأرش الذي هو أحد الأمرين اللذين هو خير فيهما وهو الدفع والفداء بل يجب عليه الأقل من القيمة والأرش لخفاء الدليل في حقه لاستقلال العبد بالجناية

و

كذا جهل

الشفيع بالبيع

لما يشفع فيه عذر له في عدم سقوط شفعته إذا أخرج عن ملكه ما يشفع به قبل علمه بالبيع

فلو باع الدار المشفوع بها بعد بيع دار بجوارها

هو شفيعها

غير عالم

ببيع المشفوع فيها

لا يكون

بيعه المشفوع بها

تسليما للشفعة

في المشفوع فيها بل له الشفعة فيهما إذا علم بالبيع لأن دليل العلم خفي لانفراد صاحب الملك ببيعه

و

كذا جهل

الأمة المنكوحة

عذر لها في عدم سقوط خيار العتق لها

إذا جهلت عتق المولى فلم تفسخ

النكاح

أو علمته

أي عتق المولى

وجهلت ثبوت الخيار لها شرعا لا يبطل خيارها وعذرت

فيكون لها الخيار في مجلس علمها لخفاء الدليل في حقها أما في الأول فلأن المولى مستقل بالعتق ولا يمكنها الوقوف عليه قبل الإخبار وأما في الثاني فلاشتغالها بخدمة المولى فلا تتفرغ بمعرفة أحكام الشرع في مثله فلا يقوم اشتهار الدليل في دار الإسلام مقام علمها

بخلاف الحرة زوجها غير الأب والجد

حال كونها

صغيرة فبلغت جاهلة بثبوت حق الفسخ

أي فسخ النكاح

لها

إذا بلغت فلم تفسخه

لا تعذر

بهذا الجهل بهذا الحكم فلا يكون لها حق الفسخ به

لأن الدار دار العلم وليس للحرة ما يشغلها عن التعلم فكان جهلها

بهذا الحكم

لتقصيرها

في التعلم

بخلاف الأمة

كما ذكرنا فافترقتا وإنما قيد بغير الأب والجد يعني الصحيح كما هو المراد عند الإطلاق لأنه لا خيار لها ببلوغ في تزويج أحدهما إياها لكمال رأيهما ووفور شفقتهما بخلاف من سواهما وقد شمل قوله المذكور الأم والقاضي حيث كانت لها ولاية تزويجها على ما هو الصحيح فيه لعدم كمال الرأي في الأم وعدم وفور الشفقة في القاضي والله تعالى أعلم

مسألة المجتهد بعد اجتهاده في واقعة أدى اجتهاده فيها إلى

حكم ممنوع من التقليد

لغيره من المجتهدين

فيه

أي في حكم الواقعة

اتفاقا

لوجوب اتباع اجتهاده

والخلاف

إنما هو في تقليده لغيره منهم

قبله

أي اجتهاده في تلك الواقعة

والأكثر

من العلماء على أنه

ممنوع

من تقليد غيره فيها مطلقا منهم أبو يوسف ومحمد على ما ذكر أبو بكر الرازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت