فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 1303

وأبو منصور البغدادي ومالك على ما في أصول ابن مفلح

وذكر البابجي أنه قول أكثر المالكية والأشبه بمذهب مالك والشافعي في الجديد على ما في أصول ابن مفلح وذكر الروياني أنه مذهب عامة الشافعية وظاهر نص الشافعي وأحمد وأكثر أصحابه واختاره الرازي والآمدي وابن الحاجب ويشكل على ما عن أبي يوسف ما في القنية أن أبا يوسف صلى بالناس الجمعة وتفرقوا ثم أخبر بوجود فأرة ميتة في بئر حمام اغتسل منه فقال نأخذ بقول اصحابنا من أهل المدينة إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا انتهى

وما عن ابن سريج

ممنوع من التقليد

إلا إن تعذر عليه

الاجتهاد في الواقعة فلا يكون ممنوعا بل يتعين

ولا ينبغي أن يختلف فيه

إذ الظاهر أن المسألة مفروضة فيما إذا كان متمكنا من الاجتهاد فلا ينبغي أن يعد هذا قولا آخر كما عدوه ثم الذي حكاه اللآمدي عن ابن سريج يجوز تقليد الأعلم إذا تعذر عليه وجه الاجتهاد هذا ويظهر أن خوف فوت وقت العمل بالحادثة من أسباب تعذر الاجتهاد ثم رأيت عن صاحب المعتمد نقله بخصوصه عنه ويؤيده جزم السبكي بمنعه من الاجتهاد في هذا عن ابن سريج وبطريق أولى أن يكون خوف فوت العمل بالحادثة أصلا من أسباب تعذر الاجتهاد فلا ينبغي أن يعد كل منهما قولا آخر ويستمتع خلاف الأول أيضا

وقيل لا

يمنع من التقليد مطلقا وعليه سفيان الثوري وإسحاق وأبو حنيفة على ما ذكر الكرخي والرازي

قال القرطبي وهو الذي ظهر من تمسكات مالك في الموطأ وعزاه أبو إسحاق الشيرازي إلى أحمد قال بعض الحنابلة ولا يعرف

وقيل

يمنع من التقليد

فيما يفتي به

غيره

لا فيما يخصه

أي يكون الغرض من الاجتهاد تحصيل رأي فيما يستقل بعلمه لا فيما يفتي به لغيره وليس المراد به اختصاص الحكم بالمجتهد بحيث لا يعم غيره من المكلفين وهذا حكاه ابن القاص عن ابن سريج وغيره عن أهل العراق

وقيل

يمنع من التقليد

فيه

أي فيما يخصه أيضا إلا أن خشي الفوت كأن ضاق وقت صلاة والاجتهاد فيها

أي في صلاته

يفوتها

فإنه يجوز له أن يقلد مجتهدا آخر ويعمل بقوله لئلا تفوت بفوات وقتها لو اشتغل بالاجتهاد فيها وهو عن ابن سريج وهذا ما تقدم الوعد به

وعن أبي حنيفة روايتان

إحداهما الجواز كما تقدم والأخرى المنع

وعن محمد يقلد

مجتهدا

أعلم منه

لا أدون منه ولا مساوي له نقله عنه القاضي والروياني والكيا قال وربما قال إنهما سواء ونقله أبو بكر الرازي عن الكرخي وقال إنه ضرب من الاجتهاد

والشافعي

في القديم

والجبائي

وابنه أيضا قالوا

يجوز

تقليد غيره

إن

كان الغير

صحابيا راجحا

في نظره على غيره ممن خالف من الصحابة

فإن استووا

أي الصحابة في الدرجة في نظره واختلفت فتواهم

تخير

فيقلد أيهم شاء ولايجوز له تقليد من عداهم ذكره ابن الحاجب وغيره قال الصفي الهندي وقضيته أن لا يجوز للصحابة تقليد بعضهم بعضا وهذا

من الشافعي

رواية عنه

أي الشافعي

في تقليد الصحابي

وهذا هو المذكور في رسالته

القديمة قال الأبهري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت