فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 1303

والمشهور من مذهبه عدم جواز تقليده للغير مطلقا وقيل يجوز تقليد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لا غيرهما مطلقا ونقل أبو منصور والبغدادي وإمام الحرمين عن أحمد أنه يجوز تقليد الصحابة ولا يقلد أحدا بعدهم غير عمر بن عبد العزيز واستغربه بعض الحنابلة

وقيل

يجوز تقليده للغير صحابيا

وتابعيا

دون غيرهما وعزا هذا في جامع الأسرار إلى الحنفية لكن بلفظ أو خيار التابعين وقيل يجوز للقاضي لا غيره لحاجته في فصل الخصومات إلى إنجازه بخلاف غيره

لأكثر الجواز

للتقليد

حكم شرعي فيفتقر إلى دليل

لأن القول في الدين بلا دليل باطل

ولم يثبت

الدليل والأصل عدمه

فلا يثبت

الجواز

ودفع

هذا من قبل المجوزين

بأنه

أي الجواز

الإباحة الأصلية

وهي ليست بحكم شرعي

بخلاف تحريمكم

التقليد فإنه حكم شرعي

فهو المفتقر

إلى الدليل ولم يثبت فلا يثبت غير أن هذا لا يتم على بعض الحنفية القائلين بأن الإباحة الأصلية حكم شرعي كما تقدم عنهم في النسخ

وأما

الدفع من الأكثر

بأن الاجتهاد أصل والتقليد بدل

عنه

فيتوقف

التقليد

على عدمه

أي الاجتهاد إذ لا يجوز الأخذ بالبدل مع التمكن من المبدل كالوضوء والتيمم فمنع بل كل

منهما

أصل

بمعنى أن المجتهد مخير فيهما كما في مسح الخف وغسل الرجل

فإن تم إثبات البدلية

للتقليد عن الاجتهاد

بعموم

قوله تعالى { فاعتبروا يا أولي الأبصار } لأنه يفيد الأمر بالاجتهاد وهو شامل العامي والمجتهد إلا أن ترك العمل به بالنسبة إلى العامي لعجزه عنه فيبقى معمولا به في حق المجتهد

ثم

الدفع المذكور

وإلا

إذا لم يتم إثبات البدلية بهذا

لا

يتم الدفع المذكور لتوقفه على ثبوت البدلية ولم يثبت بهذا والأصل عدم الثبوت

واستدل

للأكثر

لا يجوز

التقليد

بعده

أي الاجتهاد

فكذا

لا يجوز التقليد

قبله

أي الاجتهاد

لوجود الجامع

في المنع بينهما

وهو

أي الجامع

كونه

أي المقلد

مجتهدا أجيب بأنه

أي الموجب

في الأصل

أي العلة بالاجتهاد بعد الاجتهاد

إعمال الأرجح وهو ظن نفسه

بطريق الاجتهاد فإنه أقوى من ظنه بفتوى غيره لأن الغير يحتمل أن لا يكون صادقا فيما أخبر به عن اجتهاده والمجتهد لا يكابر نفسه فيما أدى إليه اجتهاده وهذا مقصود في الفرع وهو العمل بالاجتهاد قبل الاجتهاد لا كونه مجتهدا فلم يوجد الجامع بينهما واحتج

الشافعي

بقوله صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم فإنه يعلم منه أن إقتداء المجتهد بهم لا يكون ممنوعا إذ لا يمنع الشخص من الاهتداء قال المصنف

ويبعد

الاحتجاج به

منه

أي الشافعي

لأنه

أي هذا

لم يثبت

عن النبي صلى الله عليه وسلم كما بسطنا القول فيه في الاجماع

ولو ثبت تقدم جوابه

في ذيل مسألة الحكم في المسألة الاجتهادية حيث قال أجيب بأنه هدى من وجه فتناوله

قلت لكن لا خفاء في أن هذا لايفيد منع المجتهد الغير الصحابي من تقليد الصحابي بل هذا الجواب يقرر جواز تقليد غير الصحابي مطلقا أعني سواء كان غير مجتهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت