فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1303

أو مجتهدا قبل اجتهاده أو بعده للصحابي مطلقا أعني سواء كان مجتهدا أو لا كما هو ظاهر عموم بأيهم اقتديم اهتديتم لكنه متروك الظاهر بالنسبة إلى المجتهد بعد الاجتهاد إذ لا تقليد له بعد وبالنسبة إلى غير المجتهد إذ لا تقليد إلا لمجتهد فيبقى على عمومه بالنسبة إلى ما عدا هذين

ثم غير خاف أنه غير متعرض لمنع تقليد مجتهد غير صحابي لمجتهد غير صحابي وهو من المطلوب فالحق أنه لو ثبت لكان مثبتا لجزء المطلوب وهو جواز تقليد مجتهد غيرصحابي قبل اجتهاده لمجتهد صحابي إذ المطلوب جواز تقليد المجتهد قبل اجتهاده لمجتهد آخر مطلقا والله سبحانه أعلم

المجوز للتقليد مطلقا قال هو وموافقوه أولا أمر الله تعالى ليس من أهل العلم بسؤال أهل العلم فيما لا يعلم فقال تعالى { فاسألوا أهل الذكر } أي العلم بدليل { إن كنتم تعلمون } فيفيد وجوب سؤال المجتهدين لأنهم أهل العلم فيما لا يعلم وأدنى درجاته جواز اتباع المسؤول فيما أجاب وإلا لما كان للسؤال فائدة ولا معنى لجواز تقليده إلا العلم بقوله وليس المراد بالسائل من لا يعلم شيئا أصلا بل من لا يعلم بحكم المسألة

وقيل الاجتهاد لا يعلم

المجتهد المجتهد فيه فشمله طلب سؤال أهل الذكر فشمله أيضا ما يترتب عليه غايته أنه لم يتعين عليه سؤال غيره لتمكنه من العلم بحكم المسألة من اجتهاده أيضا فكان مع مجتهد غيره كمجتهدين بالنسبة إلى العامي فيسوغ له الرجوع إلى كل من اجتهاده واجتهاد غيره كما يجوز للعامي الرجوع إلى كل من اجتهادي مجتهدين

أجيب بأن الخطاب للمقلدين إذ المعنى ليسأل أهل العلم من ليس أهله بقرينة مقابلة من لا يعلم بمن هو أهل

للعلم

وأهل العلم من له الملكة

أي القدرة على تحصيل العلم بأهليته فيما يسأل عنه

لا بقيد خروج الممكن عنه

من الاقتدار

إلى الفعل

لأن أهل الشيء من هو متأهل له ومستعد له استعدادا قريبا لا من حصل ذلك الشيء له فيختص بالمقلد

قالوا

ثانيا

المعتبر الظن

فإن المجتهد باجتهاده لا يقدر على غيره

وهو

أي الظن

حاصل بفتوى غيره

فيجب العمل به

أجيب بأن ظنه اجتهاده

بنصب الدال أما بنزع الخافض أي باجتهاده أو على أنه بدل من ظنه

أقوى

من ظنه بفتوى غيره فيجب الراجح

فإن قيل ثبت

في الفروع

عن أبي حنيفة في القاضي المجتهد يقضي بغير رأيه ذاكرا له

أي لرأيه

نفذ

قضاؤه

خلافا لصاحبيه فيبطل

بهذا الثابت عنه

نقل الاتفاق على المنع

من التقليد

بعده

أي الاجتهاد

إذ ليس التقليد إلا العمل أو الفتوى بقول غيره

وقد وجد هذا من القاضي المذكور على أنه

وإن ذكر فيها

أي في هذه المسألة

اختلاف الرواية

عن أبي حنيفه فعنه ينفذ وجعلها في الخانية أظهر الروايات لأن رأيه يحتمل الخطأ وإن كان الظاهر عنده أنه الصواب ورأي غيره يحتمل الصواب وإن كان الظاهر عنده خطأه فليس واحد منهما خطأ بيقين فكان حاصله قضاء في محل مجتهد فيه فينفذ وبه أخذ الصدر الشهيد والإمام أبو بكر محمد بن الفضل وظهير الدين المرغيناني وعنه لا ينفذ لأن قضاءه به مع أعتقاده أنه غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت