حق عبث فلا يعتبر كمن اشتبهت عليه القبلة فوقع تحريه إلى جهة فصلى إلى غيرها لا يصح لاعتقاده خطأ نفسه وبه أخذ شمس الأئمة الأوزجندي
فقد صحح أنه
أي نفاذ القضاء
مذهبه
أي أبي حنيفة ففي الفصول العمادية وهو الصحيح من مذهبه
قلنا النفاذ بتقدير الفعل لا يوجب حله
أي الفعل
نعم ذكر بعضهم
وهو صاحب المحيط
أنه ذكر الخلاف في بعض المواضع في النفاذ وفي بعضها
ذكر الخلاف
في الحل
أي حل الإقدام على القضاء بخلاف مذهبه
لكن لا يلزم أن المعول الحل بل يجب ترجيح رواية النفي
للحل لما تقدم في وجهها ولأن المجتهد مأمور بالعمل بمقتضى ظنه إجماعا وهذا خلاف مقتضى ظنه وعمله هنا ليس إلا قضاءه فلا جرم أن نص صاحب الهداية والمحيط على أن الفتوى على قولما بعدم النفاذ في العمد والنسيان وهو مقدم على ما في الفتاوي الصغرى والخانية من أن الفتوى على قوله
وصرح بأن ظاهر المذهب عدم تقليد التابعي وإن روي خلافه
كما تقدم بيانه قبيل فصل التعارض فكون عدم تقليد غيره ظاهر المذهب أولى والله سبحانه أعلم
مسألة إذا
وقعت واقعة فاجتهد المجتهد فيها وأدى اجتهاده إلى حكم معين لها ثم
تكررت الواقعة
هل يجب عليه تكرير النظر وتجديد الاجتهاد فيها أم يكفي الاجتهاد الأول
قيل
والقائل ابن الحاجب وابن الساعاتي
المختار لا يلزمه تكرير النظر لأنه
أي إلزامه به
إيجاب بلا موجب وقيل يلزمه
تكرير النظر وبه جزم القاضي وابن عقيل وقال إلا يكون مقلدا لنفسه لاحتمال تغير اجتهاده وفيه ما لا يخفى وقال وكالقبلة يجتهد لها ثانيا وفيه أيضا بحث وقيل
لأن الاجتهاد كثيرا ما يتغير
فيرجع صاحبه عنه إلى غيره كما رجع الشافعي عن القديم إلى الجديد
وليس
تغيره
إلا بتكريره
أي النظر
فالاحتياط ذلك
أي تكريره فإن تغير أفتى بما أدى إليه أجتهاده ثانيا وإن لم يتغير استمر ظنه بالاجتهاد الأول وأفتي به
أجيب فيجب تكراره
أي النظر
أبدا لأنه
أي الاجتهاد
يحتمل ذلك
أي التغير
في كل وقت يمضي بعد الاجتهاد الأول
والوجوب الأبدي له باطل أتفاقا
قال المصنف
وهذا
اللازم
ليس بلازم لأن وجوب الاجتهاد لا يثبت إلا عند الحادثة بشرطه
أي وجوبه
فقد أخذ السبب حكمه
بالاجتهاد الأول عندها
واحتمال الخطأ فيه لم يقدح
فيه بعد ذلك
فلا يجب
الاجتهاد
الآخر إلا بمثله
أي الأول من وجود السبب والشرط بقي الشأن في أن تكرارها هل هو سبب موجب للنظر ثانيا فيها مستجمع لشرط وجوبه لم يفصح المصنف به وقال الآمدي المختار أنه إن لم يكن ذاكرا لاجتهاده الأول فيجب وإلا فلا واختاره أبو الخطاب من الحنابلة وقال السبكي وأعلن أن الأصح في مذهبنا لزوم التجديد والمسألة مفروضة فيما إذا لم يكن ذاكر الدليل الأول ولم يتجدد ما قد يوجب رجوعه فإن كان ذاكرا لم يلزمه قطعا وإن تجدد ما قد يوجب الرجوع لزمه قطعا انتهى
قلت وسبقه إليه النووي ثم الظاهر أن المراد فإن كان ذاكرا ولم يتجدد ما قد يوجب