فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 1303

حق عبث فلا يعتبر كمن اشتبهت عليه القبلة فوقع تحريه إلى جهة فصلى إلى غيرها لا يصح لاعتقاده خطأ نفسه وبه أخذ شمس الأئمة الأوزجندي

فقد صحح أنه

أي نفاذ القضاء

مذهبه

أي أبي حنيفة ففي الفصول العمادية وهو الصحيح من مذهبه

قلنا النفاذ بتقدير الفعل لا يوجب حله

أي الفعل

نعم ذكر بعضهم

وهو صاحب المحيط

أنه ذكر الخلاف في بعض المواضع في النفاذ وفي بعضها

ذكر الخلاف

في الحل

أي حل الإقدام على القضاء بخلاف مذهبه

لكن لا يلزم أن المعول الحل بل يجب ترجيح رواية النفي

للحل لما تقدم في وجهها ولأن المجتهد مأمور بالعمل بمقتضى ظنه إجماعا وهذا خلاف مقتضى ظنه وعمله هنا ليس إلا قضاءه فلا جرم أن نص صاحب الهداية والمحيط على أن الفتوى على قولما بعدم النفاذ في العمد والنسيان وهو مقدم على ما في الفتاوي الصغرى والخانية من أن الفتوى على قوله

وصرح بأن ظاهر المذهب عدم تقليد التابعي وإن روي خلافه

كما تقدم بيانه قبيل فصل التعارض فكون عدم تقليد غيره ظاهر المذهب أولى والله سبحانه أعلم

مسألة إذا

وقعت واقعة فاجتهد المجتهد فيها وأدى اجتهاده إلى حكم معين لها ثم

تكررت الواقعة

هل يجب عليه تكرير النظر وتجديد الاجتهاد فيها أم يكفي الاجتهاد الأول

قيل

والقائل ابن الحاجب وابن الساعاتي

المختار لا يلزمه تكرير النظر لأنه

أي إلزامه به

إيجاب بلا موجب وقيل يلزمه

تكرير النظر وبه جزم القاضي وابن عقيل وقال إلا يكون مقلدا لنفسه لاحتمال تغير اجتهاده وفيه ما لا يخفى وقال وكالقبلة يجتهد لها ثانيا وفيه أيضا بحث وقيل

لأن الاجتهاد كثيرا ما يتغير

فيرجع صاحبه عنه إلى غيره كما رجع الشافعي عن القديم إلى الجديد

وليس

تغيره

إلا بتكريره

أي النظر

فالاحتياط ذلك

أي تكريره فإن تغير أفتى بما أدى إليه أجتهاده ثانيا وإن لم يتغير استمر ظنه بالاجتهاد الأول وأفتي به

أجيب فيجب تكراره

أي النظر

أبدا لأنه

أي الاجتهاد

يحتمل ذلك

أي التغير

في كل وقت يمضي بعد الاجتهاد الأول

والوجوب الأبدي له باطل أتفاقا

قال المصنف

وهذا

اللازم

ليس بلازم لأن وجوب الاجتهاد لا يثبت إلا عند الحادثة بشرطه

أي وجوبه

فقد أخذ السبب حكمه

بالاجتهاد الأول عندها

واحتمال الخطأ فيه لم يقدح

فيه بعد ذلك

فلا يجب

الاجتهاد

الآخر إلا بمثله

أي الأول من وجود السبب والشرط بقي الشأن في أن تكرارها هل هو سبب موجب للنظر ثانيا فيها مستجمع لشرط وجوبه لم يفصح المصنف به وقال الآمدي المختار أنه إن لم يكن ذاكرا لاجتهاده الأول فيجب وإلا فلا واختاره أبو الخطاب من الحنابلة وقال السبكي وأعلن أن الأصح في مذهبنا لزوم التجديد والمسألة مفروضة فيما إذا لم يكن ذاكر الدليل الأول ولم يتجدد ما قد يوجب رجوعه فإن كان ذاكرا لم يلزمه قطعا وإن تجدد ما قد يوجب الرجوع لزمه قطعا انتهى

قلت وسبقه إليه النووي ثم الظاهر أن المراد فإن كان ذاكرا ولم يتجدد ما قد يوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت