فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 1303

الرجوع عما ظهر له بالاجتهاد الأول وحذفه لقرينة مقابله فإنه يفيد أنه إن تجدد ما قد يوجب الرجوع عنه لزمه سواء كان ذاكرا للدليل الأول أو لا وإن كان في لزومه مع ذكر الدليل الأول مطلقا نظر فلا جرم أن قال متأخر منهم فإن كان الأول راجحأ على ما يقتضي الرجوع عمل بالأول ولا يعد الاجتهاد وإلا أعاد بخلاف ما إذا لم يكن ذاكرا له فإن الأخذ بالأول من غير نظر يكون أخذا بشيء من غير دليل عليه إذ لا ثقة ببقاء الظن منه في هذه الحالة على ما فيه من تأمل

ومن ثمه حكي فيه قول بالمنع بناء على أن الظن السابق قوي فيعمل به لأن الأصل عدم رجحان غيره وقال شريح الروياني في روضة الحكام اجتهد لنازلة فحكم أو لم يحكم ثم حدثت ثانيا فيه وجهان الصحيح إذا كان الزمان قريبا لا يختلف في مثله الاجتهاد لا يستأنفه وإن تطاول استأنف وذكر الشافعية أيضا في العامي يستفتي المجتهد في واقعة ثم تقع له ثانيا إن علم أنه أفتاه عن نص كتاب أو سنة أو إجماع أو كان قد يتحرى في مذهب واحد من أئمة السلف ولم يبلغ رتبة الاجتهاد فأفتاه عن نص صاحب المذهب فله أن يعمل بالفتوى الأولى وإن علم أنه أفتاه عن اجتهاد أو شك في ذلك فوجهان أصحهما يلزمه السؤال ثانيا لاحتمال تغير اجتهاد المجتهد قال الرافعي وهذا عندي إذا مضت مدة من الفتوى الأولى يجوز تغير الاجتهاد فيها غالبا فإن قربت لم يلزمه الاستفتاء ثانيا وقال النووي محل الخلاف ما لم يكثر وقوع هذه المسألة فإن كثر لم يجب على العامي تجديد السؤال قطعا وخص ابن الصلاح الخلاف بما إذا قلد حيا وقطع فيما إذا كان خبرا عن ميت أنه لم يلزم العامي تجديد السؤال وهو ظاهر الرافعي وأفاد في جمع الجوامع أنه يلزمه لاحتمال مخالفة ما ذكر أولا بإطلاعه على مايخالفه من نص الإمام وفيه نظر

مسألة

قال عامة العلماء

لايصح في مسألة لمجتهد

بل لعاقل في وقت واحد

قولان

متناقضان

للتناقض فإن عرف المتأخر

منهما

تعين

أن يكون ذلك

رجوعا

عن الأول إليه

وإلا

لو لم يعرف المتأخر

وجب ترجيح المجتهد بعده

أي ذلك المجتهد لأحدهما

بشهادة قلبه

كما في تعارض القياسين

وعند بعض الشافعية يخير متبعه المقلد في العمل بأيهما شاء كذا في بعض كتب الحنفية المشهورة وكأن المراد بالمجتهد

المذكور المجتهد

في المذهب وإلا فترجيح

المجتهد

المطلق بشهادته

أي قلبه

فيما عن

أي ظهر

له

نفسه

والترجيح هنا

لأحدهما إنما هو

على أنه المعول

عليه

لصاحبهما

أي القولين

وقول البعض

من الشافعية

يخير المتبع في العمل

بأيهما شاء

ليس خلافا

لما قبله

بل )

هو

محل آخر ذكره ذلك البعض بالنسبة إلى غير المجتهد في حق العمل لا الترجيح

لأحدهما فليتنبه له

وفي بعضها

أي كتب الحنفية

إن لم يعرف تاريخ

للقولين

فإن نقل في أحد القولين عنه

أي المجتهد

ما يقويه فهو

أي ذلك المقوي هو

الصحيح عنده

أي المجتهد

وإلا

إذا لم ينقل عنه ما يقوي أحدهما

إن كان

أي وجد

متبع بلغ الاجتهاد

في المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت