( ظلت سيوف بني أبيه تنوشه ** لله أرحام هناك تشقق )
( صبرا يقاد إلى المنية متعبا ** رسف المقيد وهوعار موثق ) الأثيل موضع قبر أخيها بالصفراء ومعنى من صبح خامسة أي ليله خامسة لأنها كانت بمكة وبينها وبين الأثيل هذه المسافة وتخفق بضم الفاء وكسرها تضطرب والهمزة في أمحمد للنداء والتنوين فيه للضرورة وضنء بكسر الضاد المعجمة وفتحها مع همزة آخره الولد الذى يضن به أي يبخل به لعظم قدره وأعرق فهو معرق على البناء للمفعول فيهما أي له عرق في الكرم وعلى البناء للفاعل بمعنى أنتج والمعنى أنت كريم الطرفين وما نافية أو استفهامية والمعنى أي شيء كان يضرك لو عفوت والفتى وإن كان مغضبا مضجرا مطويا على حنق وحقد وعداوة قد يمن ويعفو وفي هذا اعتراف بالذنب
قال لو بلغني هذا
الشعر
قبل قتله لمننت عليه
وذكر الزبير بن بكار في كتاب النسب فرق لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دمعت عيناه وقال لأبي بكر سمعت شعرها ما قتلت أباها وهذا مما يشهد بأنها ابنته فلو لم يكن القتل وعدمه إليه لم يفرق الحال بين بلوغ شعرها إليه وعدم بلوغه
أجيب بجواز كونه
صلى الله عليه وسلم
خير فيها
أي في هذه الصور الثلاثة
معينا أي كأنه قيل له أنت مخير في إيجاب السؤال وعدمه وتكرار الحج وعدمه وقتل النضر وعدمه
أو
كون القول المذكور فيها
بوحي سريع
لا من تلقاء نفسه على أن في الاستيعاب قال الزبير وسمعت بعض أهل العلم يغمز أبياتها ويذكر أنها مصنوعة وقال الإسنوي والأحسن في الجواب أن يقال أما قضية النضر فقد يكون النبي صلى الله عليه وسلم مخيرا فيه وفي غيره من الأسارى والتخيير ليس بممتنع اتفاقا بل هذا التخيير ثابت في حق كل إمام وأما قوله للأقرع لو قلت نعم لوجب فمدلوله الوجوب على تقدير قوله نعم
وهذا صحيح معلوم بالضرورة فإنه صلى الله عليه وسلم لا يقول نعم إلا إذا كان الحكم كذلك ولكن من أين لنا أن الحكم كذلك فقد يكون ممتنعا وقوله لو قلت نعم لا يدل على جواز قولها لأن القضية الشرطية لا تدل على جواز الشرط الذي فيها وأما قوله لولا أن أشق على أمتي فيحتمل أن يكون البارىء تعالى أمره بأن يأمرهم عند عدم المشقة فلما وجد المشقة لم يأمرهم انتهى
قال المصنف
ولا يخفى أن
الجواب
الأول رجوع عن الدعوى وهو
أي الدعوى
أنه
أي التفويض
لم يقع واعتراف بالخطأ
في نفي الوقوع لأنه من قبل نافيه
فالحق أنه
أي التفويض
وقع ولا ينافي
وقوعه
ما تقدم من أنه
صلى الله عليه وسلم
متعبد بالاجتهاد
أي مأمور بالقياس عند حضور الواقعة وعدم النص
لأن وقوع التفويض في أمور مخصوصة لا ينافيه
أي كونه متعبدا بالاجتهاد وإنما ينافيه وقوعه في الكل
وإذن فكونه
صلى الله عليه وسلم
كذلك
أي فوض إليه
في الإذخر
فيجاب به عن الاحتجاج به على الوقوع ولايلزم منه ثبوت المدعي إذ لا يلزم من التفويض إليه في هذه الجزئية الخاصة بل ولا في جزئيات خاصة ثبوته كليا
أسهل مما تكلف
في أجوبته من الوحي أو النسخ الذي