فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1303

له على واحد منهما ومن حيث هو موضوع لما هما جزؤه ولازمه وإن لم يكن مراداهما مدلولان تضمني والتزامي فتقرر أنه إذا تجوز به فيهما لم يدل عليهما من حيث هو مجاز فيهما بل من حيث هما جزء ولازم لموضوعه أما أنه يدل عليهما مطابقة فلا وحينئذ يكون له دلالات بعضها مراد وبعضها لا اه وقد ظهر من هذا أن الوجه عدم تقييد قول القاضي عضد الدين ويرد عليهم أنواع المجازات بالتي ليس فيها المعاني المجازية لوازم ذهنية للمسميات ليخرج استعمال الكل في الجزء والملزوم في اللازم الذهني كما قيده المحشون فليتأمل

( وأما الأصوليون فما للوضع دخل في الانتقال )

أي وأما الدلالة الوضعية عندهم فما للوضع دخل في الانتقال فيها من الشيء إلى غيره ولو في الجملة

( فتتحقق )

الدلالة الوضعية عندهم

( في المجاز )

أيضا قال المصنف لأن للوضع للمعنى الحقيقي دخلا في فهم المعنى المجازي إذ لولاه لم يتصور

( والالتزامية بالمعنى الأعم )

اي وتتحقق الدلالة الوضعية في الالتزامية أيضا واللزوم فيها بالمعنى الأعم السالف بيانه كما هو الشرط عندهم فضلا عن كونه بالمعنى الأخص لأن للوضع دخلا فيها وأما تحققها في التضمنية فبطريق أولى ولا خلاف في تحققها في المطابقية ومن ثمة لم يذكرهما قال المصنف رحمه الله وإنما لم نقل بحجية المفاهيم المخالفة بناء على أن لا موجب للانتقال لعدم وضع اللفظ للمخالف وعدم لزومه للموضوع

( تنبيه )

ثم هذه الدلالات تتأتى في اللفظ المركب أيضا لأن الأظهر كما عليه أكثر المحققين أن دلالة المركبات على معانيها التركيبية وضعية بحسب النوع فكن منه على ذكر

( ثم اختلف الاصطلاح )

للأصوليين في أصناف الدلالة الوضعية وأسمائها

( وفي ثبوت بعضها أيضا فالحنفية الدلالة )

الوضعية قسمان

( لفظية وغير لفظية وهي )

أي غير اللفظية

( الضرورية ويسمونها )

أي الضرورية

( بيان الضرورة )

أي الحاصل بسببها فهو من إضافة الحكم إلى سببه كأجرة الخياطة وهذا أحد أقسام البيان الخمسة الآتي ذكرها إن شاء الله تعالى

( وهو )

أي بيان الضرورة

( أربعة أقسام كلها دلالة سكوت ملحق باللفظية )

في الاعتبار وحصره فيها استقرائي قالوا وسمي هذا القسم بهذا الاسم لأن الموضوع للبيان في الأصل هو النطق وهذا يقع بما هو ضده وهو السكوت لأجل الضرورة الآتي تفصيلها

القسم

( الأول ما يلزم منطوقا )

أي لازم مسكوت عنه لملزوم مذكور وله مثل منها قوله تعالى

{ فإن لم يكن له ولد }

( وورثه أبواه فلأمه الثلث )

فإن هذا ناص على انحصار إرثه فيهما واختصاص الأم بالثلث منه وهو ملزوم منطوق به وله لازم مسكوت عنه وهو ولأبيه الثلثان طوى ذكره إيجازا للعلم به وإلا لم ينحصر إرثه فيهما وبقي نصيب الأب مجهولا وسياق النص يأباه فلا جرم أن ( دل سكوته ) أي النص عن ذكره مع ما تقدم ذكره على

( أن للأب الباقي )

لا أن مجرد السكوت أو تخصيص الأم بالثلث بيان لنصيبه بدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت