فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1303

المعنى مقصودا أصليا من ذكر لفظه هو

( المعتبر عندهم )

أي الحنفية

( في النص )

المقابل للظاهر

( أو )

دلالته على المعنى حال كونه مقصودا

( غير أصلي )

من ذكره

( وهو )

أي كون المعنى مقصودا غير أصلي هو

( المعتبر )

عندهم

( في الظاهر )

المقابل للنص

( كما سيذكر )

كل منهما في التقسيم الثاني إن شاء الله تعالى

( ففهم إباحة النكاح والقصر على العدد )

أي الأربع بشرط اجتماعهن في حق الحر

( من آية فانكحوا )

أي من مجموع قوله تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } وإلا قال من فانكحوا

( من العبارة )

لأن لفظها دال على طلب نكاح من لم يقم الدليل على حرمتها على الناكح والمراد بها لإباحة كما عرف وعلى الاقتصار على الأربع للحر على الوجه المذكور كما عرف في موضعه أيضا

( وإن كانت )

الآية

( ظاهرا في الأول )

أي في إباحة نكاح من ذكرنا ونصا في الثاني وهو قصر إباحته على الأربع مجتمعات للحر لأن الحكم الأول ليس المقصود الأصلي منها بل الحكم الثاني وذكر الأول للثاني وستقف على توجيهه في التقسيم الثاني

( وكذا حرمة الربا وحل البيع والتفرقة من آية وأحل الله البيع )

أي وكذا فهم إباحة البيع وحرمة الربا والتفرقة بين البيع والربا بحل البيع وحرمة الربا من قوله تعالى { وأحل الله البيع وحرم الربا } من عبارة النص لأن لفظ هذه الآية دال على كل من هذه الثلاثة وإن كانت في كل من إباحة البيع وحرمة الربا ظاهرا لأنه ليس المقصود الأصلي منها وفي التفرقة المذكورة نصا لأنه المقصود الأصلي منها وذكر الأولان لها

( والتفرقة )

بين البيع والربا بالحل والحرمة

( لازم متأخر )

عنهما بخلاف حل البيع وحرمة الربا فإن كلا منهما مدلول مطابقي للفظ المفيد له

( ولذا )

أي ولكون المعنى العباري يكون مدلولا إلتزاميا للفظ

( لم يقيد )

المعنى

( بالوضعي )

فيخرج بل قلنا ولو لازما ليكون نصا في دخوله ( ويقال )

في تعريفها كما قال فخر الإسلام واتباعه

( ما سيق له الكلام )

قال جمع منهم صاحب الكشف ووافقهم المصنف

( والمراد )

أن يساق له مطلقا أي

( سوقا أصليا أو غير أصلي وهو )

أي غير الأصلي

( مجرد قصد التكلم به )

أي باللفظ

( لإفادة معناه )

تتميما لأمر لم يسق الكلام له والأصلي ما سيق الكلام له مع القصد المذكور

( ولذا

أي ولكون المراد السوق المطلق

( عممنا الدلالة للعبارة في الآتيين )

آية فانكحوا وآية وأحل الله البيع موافقة لصدر الإسلام وغيره وفي هذا تعريض بصدر الشريعة حيث جعل الدلالة على التفرقة عبارة لأنها المقصودة بالسوق وعلى الحل والحرمة إشارة لأنهما ليسا مقصودين به بناء منه على أن المراد بالسوق في تعريف العبارة كون المعنى هو المقصود له فتكون العبارة والنص واحدا عنده والعبارة أعم مطلقا من النص عند غيره

( ودلالته )

أي اللفظ

( على ما لم يقصد به )

أي باللفظ

( أصلا إشارة )

وهي لغة الدلالة على المحسوس المشاهد باليد أو غيرها وسميت هذه الدلالة بها لأن السامع لإقباله على ما سيق له الكلام كأنه غفل عما في ضمنه فهو يشير إليه قالوا ونظير العبارة والإشارة من المحسوس أن ينظر إنسان إلى مقبل عليه فيدركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت