فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1303

منطوقا ولا علة الجواز كونه مفهوما على ما في هذا التعليل من بحث وقد ظهر من هذا أيضا اندفاع التشبث بالأمارة الثانية على أنه بالمفهوم لا بالمنطوق على أنا لسنا نقول النفي المستفاد من إنما منطقوا كالمستفاد من ما في سائر الوجوه وإن قالوا السبب في إفادتها القصر تضمنها معنى ما وإلا لأنه كما قال الشيخ عبد القاهر لم يعنوا به أن المعنى في إنما هو المعنى في ما وإلا بعينه وأن سبيلهما سبيل اللفظين يوضعان لمعنى واحد وفرق بين أن يكون في الشيء معنى الشيء وبين أن يكون الشيء الشيء على الإطلاق قلت ومما يشهد بهذا اختلاف ما ولا بمعنى ليس ولنفي الجنس وليس في كثير من الأحكام كما عرف في العربية مع أنه لا قائل بأن النفي في شيء منها مفهوم لا منطوق وبهذا يظهر منع كون النفي في إنما غير صريح والإيجاب فيها صريحا وأنه لا حاجة إلى دعوى ذلك بل الوجه أن كلا منطوق صريح

تنبيه

والأصح أن أنما بالفتح كإنما بالكسر

( وأما الحصر باللام للعموم )

أي التي لاستغراق الجنس الداخلة على أحد جزأي الكلام سواء كان صفة كالعالم أو اسم جنس كالرجل مقدما في الذكر أو مؤخرا في الجزء الآخر بشرط أن يكون أخص منه بحسب المفهوم علما كان كزيد أو غير علم كالجار والمجرور كما أشار إلى جملة هذا بقوله

( والآخر أخص كالعالم والرجل تقدم أو تأخر فلا ينبغي أن يختلف فيه )

لفهم ذلك منه ظاهرا حتى أن من خالف فيه فقد ارتكب ما لا يحسن ارتكابه

( ولو نفى المفهوم )

المخالف فإنه لا يتوقف ثبوته على ثبوته كما سيظهر

( بخلاف )

ما اشتمل على مسند ومسند إليه أحدهما علم والآخر صفة معرفة بالإضافة نحو

( صديقي زيد )

فإنه إنما يفيد الحصر إذا كان على هذا الوضع لا

( إذا أخر )

الاسم الصفة عن العلم كأن يؤخر صديقي عن زيد فإنه لا يفيد الحصر حينئذ

( لانتفاء عمومه )

أي عموم الاسم الصفة المضاف من حيث هو كصديقي فإنه ليس من ألفاظ العموم قال المصنف رحمه الله تعالى وإذا لم يحسن الاختلاف في حصر ما فيه اللام كما ذكرنا لزم أن لا يحسن الاختلاف في إفادة النفي لأن الحصر مركب من إثبات ونفي

( ويندرج )

كون كل من المعرف وصديقي في التركيب الخاص دالا على النفي عن الغير الذي هو جزء معنى الحصر

( في بيان الضرورة عند الحنفية إذ ثبوت الجنس برمته لواحد الضرورة ينتفي عن غيره )

فهو من القسم الأول منه لأنه يلزم جعل جميع ما صدق عليه العالم هو زيد وما صدق عليه زيد هو جميع ما صدق عليه العالم في زيد العالم والعالم زيد نفي وجود ما صدق للعالم غير زيد وما صدق لزيد غير العالم ضرورة فرض صدق كون جميع ما صدق عليه زيد هو العالم وجميع ما صدق عليه العالم هو زيد نعم إفادة الحصر فيهما كغيرهما قد يكون حقيقة إما مطلقا كالله الخالق والخالق الله وخالقي الله وإما بالنظر إلى عرف خاص مثل واليمين على المدعى عليه وقد يكون مبالغة وادعاء كما هو كثير بثير في المحاورات الخطابية إما بجعل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت