فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 1303

الإمكان أولى من الإهمال

( وأما النكاح )

أي كون قول الحنفية فيه مخالفا لظاهر الحديث المذكور

( فلضعف الحديث بما صح من إنكار الزهري

الراوي للحديث عنه سليمان بن موسى

( روايته )

أي الحديث عنه فقد أسند الطحاوي عن ابن جريج أنه سأله عنه فلم يعرفه

( وقول ابن جريج في رواية ابن عدي )

فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث

( فلم يعرفه فقلت له إن سليمان بن موسى حدثنا به عنك فقال أخشى أن يكون وهم علي وأثنى على سليمان )

خيرا

( فصمم )

الزهري على الإنكار

( ومثله )

أي هذا اللفظ

( في عرف المتكلمين )

من أهل العلم

( إنكار )

منه لروايته

( لاشك )

فيها حتى لا يقدح في الحديث قلت فينتفي ما ذكر الترمذي أن ابن معين طعن في هذا المحكي عن ابن جريج وقال لم يذكر هذا عن ابن جريج إلا ابن علية وسماع ابن علية من ابن جريج فيه شيء لأنه صحح كتبه على كتب ابن أبي رواذ اه فإن ابن علية إمام حجة حافظ فقيه كبير القدر وقال أبو داود ما أحد من المحدثين إلا وقد أخطأ إلا ابن علية وبشر بن المفضل إلى غير ذلك من الثناء عليه فكيف يجوز عليه أن يقول لقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث كذبا بل ما في الميزان قال ابن معين كان ابن علية ثقة ورعا تقيا يبعد هذا عن ابن معين وابن جريج أحد الأعلام الثقات مجمع على ثقته كما لا يقدح في هذا أيضا ما عن أحمد أنه ذكر هذه الحكاية فقال ابن جريج له كتب مدونة ليس هذا فيها فإن عدم ذكره فيها لا يمنع صحتها عنه في نفس الأمر مع ثقة الراوي عنه فليتأمل

نعم لا يبعد أن يقال الأشبه أن أخشى أن يكون وهم علي ليس جزما بتكذيبه كما أن مجرد نفي معرفته ليس صريحا فيه فلا يجري فيه ما يجري في الجزم الصريح بل ما يجري في النسيان على أنه تابع سليمان عن الزهري فيه الحجاج بن أرطأة عنه عند ابن ماجه وابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عنه عند أبي داود وهما وإن ضعفا فمتابعتهما لا تعرى عن تأييد لكون ذاك الإنكار نسيانا والله سبحانه أعلم

( أو لمعارضة ما هو أصح

منه

( رواية مسلم )

وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم

( الأيم أحق بنفسها من وليها وهي )

أي الأيم لغة

( من لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا وليس للولي حق في نفسها سوى التزويج فجعلها )

النبي صلى الله عليه وسلم

( أحق به )

أي بالتزويج

( منه )

أي من الولي

( فهو )

أي الحديث المذكور دائر

( بين أن يحمل )

باطل فيه

( على أول البطلان أو يترك )

العمل به

( للمعارض الراجح )

عليه ولولا أنه يلزم م الأول الجمع بين الحقيقة والمجاز كما تقدم لقدم على الثاني لكن حيث لزم منه ذلك وهو ممتنع تعين الثاني

( وأما الحمل )

لأيما امرأة

( على الأمة وما ذكر )

معها كما تقدم

( فإنما هو )

أي الحمل المذكور

( في لا نكاح إلا بولي )

كما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه

( أي من له ولاية

أي نفاذ قول

( فيخرج نكاح العبد والأمة وما ذكر )

معهم من المجنونة والمعتوهة والصغيرة إذا لم يكن بإذن من يتوقف صحة النكاح على إذنه عن الصحة إذ لا ولاية لهم ويدخل نكاح الحرة العاقلة البالغة لأن لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت