تقديري تبعيضها وبيانها فيلزم تبعيضها لثبوته على كلا التقديرين دفع في التلويح بما معناه هذا
لا يقتضيها تبعيضية لأنها )
أي التبعيضية
( للبعض المجرد )
وهو البعض الذي يكون تمام المراد لا في ضمن الكل نحو أكلت من الرغيف فإن بعض الرغيف هو تمام المراد
( وليس )
هذا البعض
( هو المتيقن )
من البيانية
( بل )
البعض المحقق منها
( ضده )
أي ضد هذا البعض وهو الكائن في ضمن الكل الذي هو إتمام المراد وهو الضروري فلا يثبت التبعيض للمتكلم فيه بهذا وأجيب عن ادفع بأن المراد بقوله البعض متيقن أن تعلق الحكم بما صدق عليه البعض متيقن على تقديري التبعيض والبيان كما يشهد به قوله فإرادة البعض متيقنة وإرادة الكل محتملة والحاصل أنه أخذ القدر المشترك بين التبعيض والبيان وحكم به لأنه متيقن ومؤداه كمؤدي العمل بخصوصية البعض والله سبحانه أعلم ثم أشار إلى توجيه آخر لقوله ذكروه لإسنادهما إلى خاص فيبقى معنى الخصوص معتبرا فيها مع صفة العموم فيتناول بعضا عاما
( وعمومها )
أي المشيئة إنما هو
( بالعام )
أي بواسطة إسنادها إلى العام الذي هو من
( كمن شاء من عبيدي )
وقد وصفت بها من فأسقط الوصف بها الخصوص فوجب العمل بالعموم
( دفع بأن حقيقة وصفها )
أي من
( فيه )
أي في من شئت من عبيدي عتقه
( بكونها )
أي من
( متعلق مشيئته )
أي المخاطب
( وهو )
أي متعلق مشيئته
( عام )
فتعم المشيئة بعمومه
فإن قلت ليس من متعلق مشيئته وإنما متعلقها عتقه الذي هو المفعول قلت لما كان عتقه مصدرا مضافا إليها وهو إنما كان مفعولا باعتبار إضافته إليها قيل بنوع م المسامحة إنها متعلق مشيئته ولا بدع في ذلك
( وأنا ما فلغير العاقل )
وحده نحوه { فاقرؤوا ما تيسر من القرآن }
( وللمختلط )
ممن يعقل ومن لا يعقل كقوله تعالى { سبح لله ما في السماوات والأرض } وقد يستعمل من يعمل إذا قصد به التعظيم كما قال السهيلي نحو { أيحسب أن لن يقدر عليه أحد } { ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي }
( فلو ولدت غلاما وجارية في إن كان ما في بطنك غلاما )
فأنت طالق
( لا يقع )
الطلاق لأن الشرط أن يكون جميع ما في بطنها غلاما بناء على عموم ما حتى كأنه قال ذلك أو إن كان حملك غلاما إذ الحمل اسم للمجموع وأورد لم لا يجوز أن يكون ما بمعنى شيء فيكون تقدير الكلام إن كان شيء هو في بطنك غلاما فأنت طالق وهذا لا يقتضي أن يكون جميع ما في بطنها غلاما قلت يمكن الجواب بأنها موصولة أكثر منها موصوفة فحملت على الأكثر على أنهما لو كانت سواء فالأصل عدم وقوع الطلاق فلا يقع بالشك
( وفي طلقي نفسك من الثلاث ما شئت لها الثلاث عندهما )
أي أبي يوسف ومحمد
( وعنده )
أي أبي حنيفة وبه قال الشافعي وأحمد
( ثنتان وهي )
أي هذه المسألة
( كالتي قبلها )
في من حيث أن كلا منهما فيها من بيانية عندهما تبعيضية عنده
( وقوله )
أي أبي حنيفة
( أحسن لأن تقديره )
أي الكلام
( على