البيان )
طلقي نفسك
( ما شئت مما هو الثلاث )
والوجه كما في فتح القدير طلقي نفسك ما شئت الذي هو الثلاث اه يعني إذا كانت ما معرفة وعددا شئت هو الثلاث إذا كانت ما نكرة موصوفة لأن ضابط البيانية صحة وضع الذي مكانها ووصلها بضمير مرفوع منفصل مع مدخولها إذا كان المبين معرفة وصحة وضع الضمير المنفصل المرفوع موضعها لتكون مع مدخولها صفة لما قبلها إذا كان المبين نكرة حتى أنه يقال في قوله تعالى { فاجتنبوا الرجس من الأوثان } الرجس الذي هو الأوثن وفي قوله تعالى { يحلون فيها من أساور من ذهب } أساور هي ذهب وحيث كان المراد من هذا الكلام هذا فهو مفوض للثلاث إليها
( وطلقي ما شئت واف به )
فلم يكن حاجة إلى من الثلاث على أن المعنى ليس عليه فيما يظهر والبيان لا يتقدم على المبين
( فقال فالتبعيض )
أي فكون التبعيض مرادا منه
( مع زيادة من الثلاث
عليه
( أظهر )
لا سيما مع وجود ضابط التبعيضية فيها وهو صحة وضع بعض موضعها
( وأما كل فلاستغراق أفراد ما دخلته كأن ليس معه )
أي مدخولها
( غيره )
أي مدخولها
( في المنكر )
المفرد نحو { كل نفس ذائقة الموت } والمثنى نحو كل رجلين جماعة وشهادة كل امرأتين بشهادة رجل والمجموع نحو
( وكل أناس سوف يدخل بينهم ** دويهية تصفر منها الأنامل )
( وكل مصيبات تصيب فإنها ** سوى فرقة الأحباب هينة الخطب )
وفي المعرف المجموع نحو { وكلهم آتيه يوم القيامة فردا }
( وأجزائه )
أي ولاستغراق أجزاء ما دخلته
( في المعرف )
المفرد نحو كل زيد أو الرجل حسن أي كل أجزائه
( فكذب كل الرمان مأكول )
لأن قشره غير مأكول
( دون كل رمان )
مأكول لأن كل فرد منه مأكول
( ووجب لكل من الداخلين )
الحصن
( في كل من دخل )
هذا الحصن
( أولا )
فله كذا ما سماه
( بخلاف من دخل أولا )
فله كذا فدخل اثنان فصاعدا جميعا
( لا شيء لأحد لأن عمومها )
أي من
( ليس كجميع )
من حيث إنه على سبيل الاجتماع قصدا ليكون لهم نفل واحد
( ولا ككل )
من حيث إنه على سبيل الانفراد ليكون لكل نفل
( بل ضرورة إبهامه كالنكرة في النفي فلا شركة تصحح التجوز )
به عن جميع أو كل وأورد أنه وإن لم يكن في من دلالة على العموم على أحد هذين الوجهين فليس فيه ما يمنع إرادة أحدهما منه بالقرينة ولا شبهة أن هذا الكلام إنما سيق في مقام التحريض على القتال فيستلزم معنى كل من دخل فلم لا يجوز أن يستعار له لما بينهما من اللزوم بحسب المقام الموجب للمشاركة المصححة للاستعارة بينهما وأجيب بعد تسليم المشاركة المصححة للاستعارة بينهما أن الأول نص في معناه فلا يعدل عنه إلا لصارف قوي ولا صارف هنا لإمكان العمل بالحقيقة
( وقيل )
في الفرق بين المسالتين والقائل صدر الشريعة وذكر أنه تفرد به
( الأول فرد سابق على كل من سواه بلا تعدد وإضافة كل توجبه )
أي التعدد فيه
( فجعل )
الأول
( مجازا عن جزئه وهو )
أي جزؤه
( السابق