بالإجماع وكذا قوله { فتحرير رقبة مؤمنة } وإنما تعم إذ انضم دليل آخر بحسب المقام من كون الصفة علة لذلك الحكم نحو
أيما إهاب دبغ
وكون المقام للإباحة نحو كل أي خبز تريد أو للتحريض نحو أي رجل دخل هذا الحصن فله كذا وقوله أي عبيدي ضربك فهو حر من التحريض فيعم وأما قوله أي عبيدي ضربته فمقام المنع لأن معناه لا تطيق أن تضرب عبدا من عبيدي فإن وقع ضربك على عبد من عبيدي فالضرر علي لازم بعتق ذلك العبد وعلى هذا إذا أخرج نكرة موصوفة بالاستثناء من منفي تكون النكرة المخرجة عامة لأن الاستثناء من الخطر للإباحة فتعم لكونها في موضع الإباحة نحو لا أكلم إلا رجلا كوفيا فإن له أن يكلم جميع رحال الكوفة وعلى هذا تخرج مسالة الإيلاء المذكورة في الجامع وهي والله لا أقربكما إلا يوما أقربكما فيه لم يكن موليا بهذا الكلام أبدا لأنه وصف اليوم السمتثنى بصفة عامة فأوجب العموم في موضع الإباحة فيمكن أن يقربهما أبدا في كل يوم يأتي بلا شيء يلزمه والله سبحانه أعلم
( ورد أخذ خصوصها )
أي أي
( وضعا من إفراد الضمير في أي الرجال أتاك وصحة الجواب )
أي ومن صحته
( بالواحد )
مثل زيد أو عمرو
( بالنقض بمن وما )
وغير خاف كونه متعلقا برد
( يعني لأنهما استغراقيان وضعا مع أفراد ضميرهما وجوابهما )
كما أشار إليه في التلويح أيضا
( ممنوع بل وضعهما أيضا على الخصوص كالنكرة وعمومهما بالصفة كما مر وعدم عتق أحد في أيكم حمل هذه وهي حمل واحد فحملوها لعدم الشرط )
لعتقه كما بينه بقوله
( حمل واحد )
لها بكمالها
( ولذا )
أي ولأن الشرط حمل الواحد لها بكمالها عتق الكل في التعاقب لوجوده في حمل كل وكذا إذا لم يكن حمل واحد بأن كان لا يطيق حملها واحد فحملها واحد أو جماعة عتقوا أما الأول فبطريق الدلالة من الثاني وأما الثاني فلان المقصود صيرورتها محمولة إلى موضع حاجته وهو يحصل بمطلق فعل الحمل منهم وقد وجد بخلاف ما إذا كان يطيق حملها واحد فلأن المقصود معرفة جلادتهم وهو إنما يحصل بحمل واحد منهم تمامها لا بمطلق الحمل لكن لقائل أن يقول فعلى هذا يلزم أنه لو انخرقت العادة لهم بأن حملها كل واحد على التعاقب أن لا يعتق إلا الأول لحصول المقصود بحمله فينتهي حكم التعليق به حتى يصير حمل غيره من بعده كحمل أجنبي عبثا أو لغرض من الأغراض لكن ظاهر الكشف الكبير عتق الكل والله سبحانه أعلم
( مسألة ليس العام مجملا خلافا لعامة الأشاعرة )
على ما في التلويح
( ونقل بعضهم )
وهو صدر الشريعة
( دليله )
أي الإجمال
( أعداد الجموع مختلفة )
فإن جمع القلة يصح أن يراد به كل عدد م الثلاثة إلى العشرة وجمع الكثرة يصح أن يراد به كل عدد من العشرة إلى ما لا نهاية له
( فوجب التوقف )
في المراد به
( إلى معين يفيد )
هذا النقل
( أن الخلاف في الجمع المنكر لا العام مطلقا )
لعدم جريان هذا فيما سوى الجمع المنكر
( ومعممه )
أي الجمع المنكر
( من الحنفية يصرح بنفيه )
أي الإجمال
( وجوابهم )
أي معمميه منهم عن هذا الدليل
( وجب الحمل