فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1303

بعينه نحو قام القوم لا النساء وبل النساء وما قام القوم لكن النساء فالقائم أحد الفريقين دون الآخر بعينه فيمكن أن يقال لا يمكن عود الاستثناء عليهما لأنهما لم يندرجا في الحكم والعود عليهما يقتضي تقدم الحكم عليهما ويمكن أن يقال إنهما معا محكوم عليهما إحداهما بالنفي والأخرى بالثبوت فالمنفي ما بعد لا وما قبل لكن وبل ثالثها أو وإما وأم وهي لأحد الشيئين لا بعينه نحو قام القوم أو النساء أو أم النساء وإما قام القوم وإما النساء فالمحكوم عليه في هذه واحد قطعا ولم يتعرض للآخر بالنفي ولا بالثبوت فلا يتأتى الاحتمال الذي في القسم الثاني بل يتعين أن لا تندرج هذه الجملة المعطوفة بهذه الثلاثة في صورة النزاع فعلى هذا عبارة من قيد بالواو كإمام الحرمين ومشى عليه الآمدي وابن الحاجب وصاحب البديع غير جامعة وعبارة من أطلق كونه عقب الجمل من غير ذكر للعطف أصلا كفخر الدين الرازي أو كونه عقب جمل عطف بعضها على بعض بأي حرف من حروف العطف كان كالقاضي وصوبه السبكي غير مانعة نعم يشهد للعطف بأو آية المحاربة كما مثل بها الجمهور فإذا عرف هذا

( فالشافعية )

بل مالك والشافعي وأصحابهما على ما في تنقيح المحصول وأحمد كما ذكر الطوفي

( يتعلق بالكل ظاهرا وقول أبي الحسين )

وعبد الجبار على ما في البديع وقال في المحصول إنه حق

( إن ظهر الإضراب عن الأول فللأخير وإلا )

أي وإن لم يظهر الإضراب عن الأول

( فللكل )

وأشار إلى عدم ظهوره بوجهين أحدهما قوله

( ككون الثاني ضمير الأول )

أي الاسم في الكلام الثاني ضميرا راجعا إلى الاسم في الكلام الأول

( ولو اختلفا )

أي الكلامان

( فيما يذكر )

أي في النوع والحكم والاسم وثانيهما قوله

( أو اشتركا )

أي الكلامان

( في الغرض ومنه )

أي هذا القيل

( قوله تعالى { ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون }

لأنهما اختلفا نوعا وحكما واشتركا في الغرض وهو الإهانة والانتقام فقول أبي الحسين مبتدأ خبره

( لا يزيد عليه )

أي قول الشافعية

( إلا بتفصيل القرينة )

الدالة على الإضراب عن الأول

( إلى اختلافهما )

أي الكلامين

( نوعا بالإنشائية والخبر والأمر والنهي ويقتضي )

قول أبي الحسين

( في أكرم بني تميم وبنو تميم مكرمون إلا زيدا أن إكرامه )

أي زيد

( مطلوب غير واقع )

بناء على أنه تحقق فيهما الاختلاف نوعا لا غير أو حكما بناء على أن الاختلاف نوعا يستلزم الاختلاف حكما كما تردد فيه التفتازاني

( أو )

اختلافهما

( اسما بوجود )

الاسم

( الصالح لتعلقه )

أي الاستثناء

( في الثانية )

حال كونه

( غير )

الاسم

( الأول )

في الجملة الأولى

( أو )

اختلافهما

( حكما )

بأن يكون المحكوم به في إحداهما غير المحكوم به في الأخرى

وملخص هذا أن المشعر بالإضراب اختلافهما نوعا أو اسما أو حكما بشرط أن لا يكون اسم الجملة الثانية ضمير اسم الجملة الأولى وعدم اشتراكهما في الغرض وأن ليس بين هذه الإختلافات منع الجمع فقد تجتمع جميعها وقد يجتمع اثنان منها وأن المشعر بعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت