فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1303

الإضراب انتفاء الاختلاف رأسا أو أحد الشرطين والأمثلة غير خافية على المتأمل وإنما كان قول أبي الحسين لا يزيد على قول الشافعية

( إذ حاصله )

أي قول أبي الحسين

( تعلقه )

أي الاستثناء

( بالكل إلا بقاصر )

على الأخيرة

( غير أنه )

أي أبا الحسين

( جعل ذلك )

الاختلاف بينهما

( قاصرا )

للاستثناء على الأخيرة

( فإن لم يوافق عليه فالخلاف في شيء آخر )

فحاصل مراد المصنف كما قال أن مذهب أبي الحسين حاصله أنه إذا لم يوجد دليل يمنع صرفه إلى الكل كان للأخير وهذا مذهب الشافعية بعينه غير أنه زاد حصر الأدلة أي القرائن الدالة على منع صرفه إلى الكل وعددها فإن سلموا له ذلك فذاك وإلا فخلاف في شيء آخر وهو أن هل كذا وكذا دليل على منع تعلقه بالكل أو لا يلزم دليلا عليه

( والحنفية والغزالي والباقلاني والمرتضى )

وفخر الدين الرازي في المعالم يتعلق

( بالأخيرة إلا بدليل فيما قبلها قيل ) وقائله بمعناه القاضي عضد الدين

( فالحنفية لظهور الاقتصار )

على الأخيره لما سيأتي

( والآخرون لعدم ظهور الشمول

للكل

( إما للاشتراك بين إخراجه مما يليه فقط والكل )

أي وبين إخراجه من الكل فإنه ثبت عوده إلى ما يليه فقط كما في قوله تعالى { فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده } وعوده إلى الكل كما في قوله تعالى { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر } إلى قوله { إلا من تاب } والأصل في الإطلاق الحقيقة فكان مشتركا كما هو قول المرتضى إلا أن إثبات عوده إلى ما يليه فقط بالآية المذكورة ذكره الإسنوي وهو متعقب كما ذكره السبكي وغيره بأنه فيها عائد إلى الأولى كما ذكره المفسرون فيحتاج إلى شاهد غيرها فقيل قوله تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا } فإنه عائد إلى الأخيرة دون الكفارة قطعا قلت وفيه نظر فإن الكلام في اختصاصه بالأخيرة مع إمكان عوده إليها أو إلى ما قبلها وهذا ليس كذلك واستشهد القرافي بقوله تعالى { فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك } قال قرئ بالنصب استثناء من الثانية لأنها منفية وتكون قد خرجت معهم ثم رجعت قاله المفسرون أه ولا بأس به فإنه ممكن عوده إلى الأولى ولا ضير في كون أكثر القراء على النصب على الاستثناء منها مع أنه مرجوح بالنسبة إلى البدل أو كما قال ابن الحاجب وغيره لا يبعد أن يكون أقل القراء على الوجه الأقوى وأكثرهم على الوجه الذي دونه بل التزم بعض الناس أنه يجوز أن يجمع القراء على قراءة غير الأقوى وإنما لم يذكر الرفع لأن الرفع على البدل ثم هي الأولى لأن به لا يجوز أن يكون استثناء من الأولى كلام موجب فليتنبه له والله تعالى أعلم

( أو لعدم العلم بأنه )

أي الاستثناء

( كذلك )

أي لغة راجع إلى الكل حقيقة

( أو ما يليه )

أي راجع إلى ما يليه لا غير حقيقة كما هو قول القاضي أبي بكر الباقلاني والغزالي واختاره في لمحصول

فلزم ما يليه *

على قول الكل

( وما قيل )

وقائله ابن الحاجب

( المختار أنه مع )

ظهور

( قرينة الانقطاع )

للأخيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت