سألوه ولما قال ابدأ وابدؤوا بما بدأ الله به ولما وجب الإبتداء اذ لا وجب له غيره
( وانكارهم )
أي الصحابة
( على ابن عباس تقديم العمرة )
على الحج
( مع واتموا الحج )
والعمرة لله فإن جعل هذه الاية مستند انكارهم عليه دليل فهمهم الترتيب منها بواسطة الواو وهو اهل اللسان وهذا ذكره غير واحد من المشايخ ولم اقف عليه مخرجا ايضا
( وبقوله صلى الله عليه وسلم بئس الخطيب أنت لقائل ومن يعصمها أي الله ورسوله فقد غوى كما بينه قوله هلا قلت ومن يعص الله ورسوله )
كذا في البديع ولم اقف على هلا مخرجا والذي في صحيح مسلم قل ومن بعص الله ورسوله فلو لم تكن للترتيب لما فرق بين العبارتين بالانكار على ما بالواو فانه كما قال
( ولا فرق )
بينهما
( الا بالترتيب وبأن الظاهر ان الترتيب اللفظي للترتب الوجودي والجواب عن الاول )
أي اركعوا واسجدوا
( بأنه )
أي الترتيب بينهما
( من )
قوله صلى الله عليه وسلم صلوا
( كما رايتموني )
اصلي رواه البخاري وتقدم في مسالة اذا نقل فعله صلى الله عليه وسلم بصيغة لا عموم لها اذ لا يلزم من موافقه حكم لدليل كونه منه ومن عدم دلالته عليه عدم الدلالة مطلقا
( وعن الثاني )
أي عن سؤالهم عما يبدؤون بالطواف منه من الصفا والمروة
( بالقلب )
وهو
( لو )
كانت الواو
( للترتيب لما سألوا )
ذلك لفهمهم اياه منها فسؤالهم دليل على انهم لم يفهموه منها
( فالظاهر انها للجمع والسؤال لتجويز ارادة البداءة بمعين )
منهما
( والتحقيق سقوطه )
أي الاستدلال
( لان العطف فيها )
أي في الاية
( انما يضم )
المعطوف الى المعطوف عليه
( في الشعائر ولا ترتيب فيها )
أي الشعائر
( فسؤالهم )
انما هو
( عما لم يفد بلفظه )
أي الواو
( بل )
عما افيد
( بغيره )
أي الواو وهو التطوف بينهما
( واجاب هو )
صلى الله عليه وسلم
( ابدؤوا بما بدأ الله وعن الثالث )
أي انكارهم على ابن عباس تقديم العمرة على الحج
( انه )
أي الكلام
( لتعيينه )
تقديمها عليه
( والواو للاعم منه )
أي تقديمها عليه وهو مطلق الجمع المفيد للخروج من العهدة بكل من تقديم احدهما على الاخر
( وعن الرابع )
أي انكاره صلى الله عليه وسلم على القائل ومن يعصهما
( بانه ترك الادب لقلة معرفته )
بالله تعالى لان في الافراد بالذكر تعظيما ليس في القران مثله من مثل القائل
( بخلاف مثله )
أي الجمع بينهما في التعبير عنهما بضمير المثنى
( منه صلى الله عليه وسلم )
كما في الصحيح لا يؤمن احدكم حتى يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما فانه اعلم الخلق بالله واشدهم له خشية فلا يكون في ذلك منه اخلال بالتعظيم ويوضحه انه لا ترتيب بين المعصيتين لان معصية الله معصية لرسوله وبالعكس فتعين ما ذكرنا
( وعن الخامس )
أي الترتيب اللفظي للترتيب الوجودي
( بالمنع والنقض برأيت زيدا رايت عمرا )
للاتفاق على صحته مع تقدم رؤية عمرو على رؤية زيد في الواقع وكيف لا وقد قال تعالى و ( كذلك يوحى اليك والى الذين من قبلك )
( ولو سلم )
ان الترتيب اللفظي للترتب الوجودي
( فغير محل النزاع )
لان النزاع انما هو في ان المذكور بعد الواو بالنسبة الى ما قبلها لا في مطلق الترتيب اللفظي
الواو
( اذا عطفت جمله تامة )
أي غير مفتقره الى ما تتم به
( على اخرى لا محل