فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1303

يحتمل متعلقه الذي هو طرفاه نقيضه عند الحاكم احتمالا

( مرجوحا )

بمعنى أنه لو خطر بالبال لحكم بإمكانه ثم إن كان الحكم المذكور مطابقا للواقع فهو صادق وإلا فهو كاذب هو صنف من الجهل المركب على ما سيذكره المصنف قريبا ونوافقه عليه بعد تقييده بما يجب تقييده به إن شاء الله تعالى

ثم قيل إنما يسمى الحكم المذكور ظنا إذا لم يأخذ القلب بالراجح ولم يطرح الآخر أما إذا عقد القلب على الراجح وترك المرجوح يسمى الراجح أكبر الظن وغالب الرأي وهو غريب بل المعروف أن الظن هو الحكم المذكور أخذ القلب به وطرح المرجوح أو لم يأخذه ولم يطرح الآخر وأن غلبة الظن زيادة على أصل الرجحان لا يبلغ به الجزم الذي هو العلم

( وهو )

أي والاحتمال المرجوح أي ملاحظته هو

( الوهم )

ثم اعلم أن الشيخ حافظ الدين النسفي ذكر في أوائل كشف الأسرار تقسيما يخرج منه تفسير العلم وغيره وقد أشار المصنف إلى تعقب أمور منه فلا بأس أن نسوقه ليعلم ما هو محل التعقب منه عند تعرض المصنف له وإذا أحلنا عليه تقع حوالتنا عليه رائجة قال رحمه الله اعلم أن حكم الذهن بأمر على آخر إن كان جازما فجهل إن لم يطابق وتقليد إن طابق ولم يكن لموجب وعلم لو كان لموجب عقلي أو حسي أو مركب منهما فالأول بديهي إن كفى تصور طرفيه لحصوله وإلا فكري

والثاني

علم بالمحسوسات

والثالث

بالمتواترات والحدسيات والمجربات وإن لم يكن جازما فشك إن تساوى طرفاه وإلا فالراجح ظن والمرجوح وهم اه فصرح بأن كلا من الشك والوهم حكم كما ذكره جمع من المتأخرين وليس كذلك كما صرح به غير واحد من المحققين فلا جرم أن قال المصنف معرضا به

( ولا حكم فيه )

أي الوهم

( لاستحالته )

أي الحكم

( بالنقيضين )

للشيء الواحد في حالة واحدة للإتفاق على الحكم بالطرف الراجح مع الحكم بالطرف المرجوح على هذا القول واللازم باطل فالملزوم مثله بل هو من قبيل التصورات الساذجة

( والشك عدم الحكم بشيء )

نفيا وإثباتا لشيء

( بعد الشعور )

بذلك الحكم الذي بحيث يعرض لنسبة ذينك الطرفين بعد تصورهما وتصورها التصور الساذج والشعور أول مراتب وصول النفس إلى المعنى من غير وقوف على تمامه وهذا بشرط أن يكون عدم الحكم المذكور

( للتساوي )

أي لكون متعلقه من حيث هو يحتمل كلا من النفي والإثبات على حد سواء عند من بحيث يحكم وهو المتصور المذكور وعلى هذا فقوله بعد الشعور من باب التصريح باللازم إيضاحا ومن ثمة لم يصرح به غير واحد

( فيخرج )

عن الشك بواسطة لزوم الشعور المذكور له

( أحد قسمي الجهل البسيط )

وهو عدم الحكم بشيء مع عدم الشعور بذلك الحكم عما من شأنه أن يكون حاكما فإن من الجهل البسيط ما يكون كذلك كما في خالي الذهن

وأما القسم الآخر الذي هو قسيم هذا فهو عدم الحكم بالشيء مع الشعور بالحكم عما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت