ليس بمستجمع لجميع الاوصاف المشروعة فيه
( كالصلاة )
المكتوبة اذا صلاها
( منفردا )
وكيف لا وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة افضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة وفي رواية بخمس وعشرين ضعفا ولا منافاة فان القليل لا ينفي الكثير او اخبر اولا بالقليل ثم اعلمه الله بزيادة الفضل
( وما )
أي واداء
( في معنى القضاء كفعل اللاحق )
وهو من فاته بعد ما دخل مع الأمام بعض صلاة الأمام لنوم او سبق حدث فما فاته من صلاة الأمام
( بعد فراغ الأمام )
فهو اداء باعتبار كونه في الوقت قضاء باعتبار فواته مع الأمام بفراغه اذ هو مثل ما انعقد له احرام الأمام من المتابعة له والمشاركة معه لا عينه لعدم كونه خلف الأمام حقيقة الا انه لما كانت العزيمة في حقه الاداء مع الأمام لكونه مقيدا به وقد فاته ذلك تعذر جعل الشارع ذلك اداء في هذه الحالة كالاداء مع الأمام فصار كأنه خلف الأمام فصح اجتماعهما في فعل واحد مع تنافيهما لاختلاف الجهة ثم لما كان اداء باعتبار الاصل قضاء باعتبار الوصف جعل اداء شبيها بالقضاء لا قضاء شبيها بالاداء
( ولذا )
أي كونه في معنى القضاء
( لا يقرا فيه ولا يسجد لسهوه ولا يتغير فرضه )
من الثنائية الى الرباعية لو كان مسافرا
( بنية الاقامة )
فيه في موضع صالح لها والوقت باق لان القضاء لا يتغير بالمغير لانه مبني على الاصل وهو لم يتغير بها لانقضائه والخلف لا يفارق الاصل في الحكم فكذا ما في معنى القضاء خلافا لزفر في هذا ثم هو كالمقتدي حكما والمقتدي لا يقرأ خلف الأمام ولا يسجد لسهو نفسه فكذا ما هو مثله حكما بخلاف فعله فراغ الأمام فانه اذا وجد المغير فيه والوقت باق يصير فرضه به اربعا لانتفاء شبه القضاء فيه وقبول صلاة الأمام للتغير بالمتغير فكذا التبع لانه لا يفارق الاصل في حكمه هذا كله في حق الله تعالى
( وفي حقوق العباد رد عين المغصوب سالما )
أي على الوجه الذي غصبه اداء كامل لكونه على الوجه الذي وجب
( ورده مشغولا بجناية )
في يده يستحق بها رقبته او طرفه او بدين باستهلاكه مال انسان في يده اداء قاصر لكونه رد الا على الوجه الذي وجب ولاصل الاداء لو هلك في يد المالك قبل الدفع او البيع في الدين برىء الغاصب ولقصوره اذا دفع او قتل بذلك السبب او بيع في ذلك الدين رجع المالك على الغاصب بالقيمة كان الرد لم يوجد
( وتسليم عبد غيره المسمى مهرا بعد شرائه )
الزوجته التي سماه لها اداء يشبه القضاء فكونه اداء لانه عين ما وجب عليه بالتسمية
( فتجبر )
الزوجة
( عليه )
أي قبوله كما لو كان في ملكه عند العقد ولا يملك الزوج منعها منه
( ويشبه القضاء لانه بعد الشراء ملكه حتى نفذ عتقه )
وبيعه وغيرهما من التصرفات فيه
( منه )
أي الزوج
( لا منها )
أي الزوجة لان تبدل الملك بمنزلة تبدل العين شرعا لما في صحيح مسلم عن عائشة واهدي لبريرة لحم فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة على النار فدعا بطعام فأتي بخبز وادم من ادم البيت فقال الم ار برمة على النار فيها لحم فقالوا بلى يا رسول الله لحم تصدق به على بريرة فكرهنا ان نطعمك منه فقال هو عليها صدقة وهو منها لنا هدية ورواه البخاري