فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1303

يقول بهذا حتى أن العلم عنده من مقولة الكيف بالذات ومن مقولة المضاف بالعرض كما ذهب إليه ابن سينا وغيره فالقوة التي من شأنها ذلك هي نفس العلم عنده فلا يتم نفي كون هذا تفسيرا للعلم عنده فلا جرم أن صرح القاضي عضد الدين في المواقف بأن هذا التعريف عند من يقول بهذا القول ثم قال ومن قال إنه نفس التعلق يعني المخصوص بين العالم والمعلوم حده بأنه تميز معنى عند النفس تميزا لا يحتمل النقيض اه حتى يكون من قبيل الإضافات ومبدؤه من الكيفيات كما ذهب إليه صاحب الصحائف أومن قبيل الانفعال نعم يكون تقسيم العلم على القول الأول إلى التصور والتصديق مجازا باعتبار متعلقه بخلافه على القول الثاني ثم ظاهر قول شيخنا أنه تمييز يخالف كلا من هذين القولين لأن الظاهر أن التمييز فعل فليتأمل

ثم لما وقع التعرض لشمول هذا التعريف للتصور في الجملة ومنه الحد وقد ذكروا أن التصور من حيث هو لا يكتسب ببرهان ولا يطلب عليه دليل ولا يقبل المنع ولا يعارض سواء كان حدا حقيقيا أو اسميا أو غيرهما وصرحوا أيضا بأن الحد باعتبار عارض له قد يطلب ويقلم عليه الدليل ويعارض ويمنع أشار إلى ما يفيد المناط في هذه الأحكام ثبوتا وانتفاء فقال

( ولا دليل )

يطلب ويقام

( إلا على نسبة )

أي حكم نسبة بين شيئين ثبوتا أو نفيا لما سيعرف من معرفة الدليل

( وكذا المعارضة

لا تكون بين أمرين بحيث يكون أحدهما معارضا للآخر إلا إذا كانا حكمين وتحقق فيهما باقي الشروط المعتبرة في وجودى التدافع بينهما

( وذلك )

أي قيام الدليل والمعارضة إنما يقع في صور المتصورات ( عند ادعائها )

أي صور المتصورات الحاصلة في الذهن من الأمور التي الصور المذكورة عبارة عن تصورها

( صورة كذا كصور الحدود )

بالنسبة إلى المحدودات أي كادعاء أن الصورة الحاصلة من الأمر الفلاني المسمى بالحد هي الأمر الفلاني المسمى بالمحدود

( وحينئذ )

أي وحين يقصد الحكم بالحد على المحدود كما ذكرنا

( تقبل )

صور الحدود

( المنع )

لوجود ما يصلح أن يكون معروضا لذلك حينئذ وهو الحكم وكشف القناع عن ذلك أن التعريف الذي يقصد به تحصيل ما ليس بحاصل من التصورات قسمان

أحدهما

ما يقصد به تصور مفهومات غير معلومة الوجود في الخارج ويسمى تعريفا بحسب الاسم فإذا علم مثلا مفهوم الجنس إجمالا وأريد تصوره بوجه أكمل فإن فصل نفس مفهومه بأجزاء كان ذلك حدا له اسميا وإن ذكر في تعريفه عوارضه كان له رسما اسميا

ثانيهما

ما يقصد به تصور حقائق موجودة ويسمى تعريفا بحسب الحقيقة إما حدا أو رسما وكلا هذين القسمين لا يتجه عليه منع لأن التحديد تصويره ونقش لصورة المحدود في الذهن ولا حكم فيه أصلا والحاد إنما ذكر المحدود ليتوجه الذهن إلى ما هو معلوم بوجه ما ثم يرسم فيه صورة أتم من الأول لا ليحكم بالحد عليه إذ ليس هو بصدد التصديق بثبوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت