فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1303

واعزازه واما فيما فيه حق العباد فقياسا على العبادات لما فيه ايضا من اظهار القوة في الدين ببذل نفسه في الاجتناب عن المحرمات ولذا قال محمد فيه كان مأجورا ان شاء الله تعالى هذا وفي مبسوط خواهر زاده الاصل في تخريج هذه المسائل ان ما حرمه النصف حالة الاختيار ثم ابيح حالة الاضطرار وهو مما يجوز ان يرد الشرع باباحته كأكل الميتة ولحم الخنزير وشرب الخمر واباحة الفطر في رمضان للمسافر والمريض اذا امتنع عن ذلك حتى قتل كان اثما لانه اتلف نفسه لا لإعزاز دين الله اذ ليس في التورع عن المباح اعزاز دين الله ومن اتلف نفسه لا لاعزاز دين الله كان اثما وما حرمه النص حالة الاختيار ورخص فيه حالة الاضطرار وهو ليس مما يجوز ان يرد الشرع باباحته كالكفر بالله ومظالم العباد اذا امتنع فقتل كان مأجورا لانه بذل مهجته لاعزاز دين الله حيث تورع عن ارتكاب المحرم وكذا ما ثبت حرمته بالنص ولم يرد نص باباحته حالة الضرورة كالاكراه على ترك الصلاة في الوقت وعلى الفطر في رمضان للمقيم الصحيح اذا امتنع عن ذلك فقتل كان مأجورا لانه بذل مهجته لاعزاز دين الله وقتل الصيد للمحرم كذلك

( او )

ما شرع تخفيفا لحكم اخر مع اعتبار دليله

( متراخيا )

حكمه

( عن محلها )

أي الرخصة

( كفطر المسافر )

والمريض في رمضان فان دليل وجوب الصوم كقوله تعالى { فمن شهد منكم الشهر فليصمه }

قائم لكن تراخى حكمه عن محل الرخصة وهو السفر والمرض بقوله تعالى { فعدة من أيام أخر }

( والعزيمة )

في هذا النوع

( اولى ما لم يستضر )

بها نظرا الى قيام السبب وهو محمل ما في الصحيحين عن انس كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا الصائم ومنا المفطر فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ويوضحه ما في صحيح مسلم عن حمزة الاسلمي انه قال يا رسول الله اجد في قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح قال صلى الله عليه وسلم هي رخصة من الله فمن اخذ بها فحسن ومن احب ان يصوم فلا جناح عليه وصام هو في السفر ايضا كما في الصحيحين فبحثنا عن ذلك فظهر انه لان معنى الرخصة لم يتمحض في الفطر بل في العزيمة معناها ايضا وهو موافقة الصائمين وليوطن النفس على صوم ايام رمضان وكل ما وطنت عليه النفس خف امره عليها فكان في تمحض منى الرخصة في الفطر تردد اذا لم يستضر به فاذا استضر تمحض حينئذ في الفطر معنى الرخصة فلو مات بها أي بالعزيمة أثم لقتله نفسه بلا مبيح ويشهد له ما في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فشربه فقيل له ان بعض الناس قد صام فقال اولئك العصاة فانه محمول على انهم استضروا به بدليل ما في لفظ له فقيل له ان الناس قد شق عليهم الصوم

( والعزيمة ذلك الحكم )

المعبر عنه بقوله تخفيفا لحكم

( فيقيد )

ذلك الحكم

( بمقابلة رخصة وقد لا يتقيد )

بمقابلة رخصة

( فيقال ما )

أي حكم

( شرع ابتداء غير متعلق بالعوارض )

أي غير مبني على اعذار العباد وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت