او قال ملكه من يشاء واحتج به احمد وغيره على خلافتهم
( وينقسم مطلقها )
أي السنة
( الى سنة هدى )
وهي ما يكون اقامتها تكميلا للدين
( تاركها )
بلا عذر على سبيل الاصرار
( مضلل ملوم كالاذان )
للمكتوبات كما هو قول كثير من المشايخ والا فقد ذهب صاحب البدائع الى وجوبه ومال اليه شيخنا المصنف لمواظبته صلى الله عليه وسلم من غير ترك اصلا وهو قوي
( والجماعة )
لها ويشهد له ما عن ابن مسعود رضي الله عنه من سره ان يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادي بهن فإن الله تعالى شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وفي رواية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى وان من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه رواه مسلم واصحاب السنن
( وانما يقاتل المجمعون على تركها )
أي سنة الهدى كما قال محمد في اهل مصر تركوا الاذان والاقامة امروا بهما فان ابوا قوتلوا بالسلاح
( للاستخفاف )
لان ما كان من اعلام الدين فالاصرار على تركه استخفاف بالدين فيقاتلون على ذلك ذكره في المبسوط ومن هنا قيل لا يكون قوله قوتلوا دليلا على وجوب الاذان كما استدل به بعضهم عليه ويشكل على هذا قوله ولو تكره واحد ضربته وحبسته بل وما في شرح مختصر الكرخي عنه انه قال لو ترك اهل كورة سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها ولو ترك رجل واحد ضربته وحبسته لان السنة لا يضرب ولا يحبس عليها الا ان يحمل على ما اذا كان مصرا على الترك من غير عذر فانه استخفاف كما في الجماعة المصرين عليه من غير عذر وهو متعين للقطع بأن لا ملام على ترك بعض السنن بعذر السفر والمرض
( وقول الشافعي مطلقها )
أي السنة من الصحابي على ما في الام او من المتكلم على لسان الشرع كما ذكر السبكي
( ينصرف الية )
أي الى مسنونه
( علية السلام )
وعزاه من الراوي صاحب الكشف وغيره الى اصحابنا المتقدمين واصحاب الشافعي وجمهور اصحاب الحديث وبه اخذ صاحب الميزان
( صحيح في عرف الان والكلام في عرف السلف ليعمل به في نحو قول الراوي )
صحابيا كان او غيره
( السنة او من السنة وكانوا )
أي السلف
( يطلقونها )
أي السنة
( على ما ذكرنا )
أي سنته صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين ولا سيما العمرين ففي صحيح مسلم وغيره عن علي رضي الله عنه في قصة جلد الوليد بن عقبة من شرب الخمر لما امر الجلاد بالامساك على الاربعين جلد النبي صلى الله عليه وسلم اربعين وابو بكر اربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا احب الي وقال قال مالك عمر بن عبد العزيز سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الامر من بعده سننا الاخذ بها اعتصام بكتاب الله وقوة على دين الله ليس لاحد تبديلها ولا تغييرها ولا النظر في امر خالفها من اهتدى بها فهو مهتد ومن استنصر بها فهو منصور ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا ووقع ذلك في مديح الشعراء فقال الفرزدق في هشام بن عبدالملك