فجاء بسنة العمرين فيها ** شفاء للصدور من السقام
ومن سليمان بن عبد الملك
( انا لنرجو ان تعيد لنا ** سنن الخلائف من بني فهر
عثمان اذ ظلموه وانتهكوا ** دمه صبيحة ليلة النحر
ودعامة الدين التي اعتدلت ** عمرا وصاحبه ابا بكر
وكيف لا وقد ثبت اطلاق السنة منه صلى الله عليه وسلم على ما سنوه كما روينا انفا فلا جرم ان قال الكرخي والقاضي ابو زيد والسرخسي فخر الاسلام ومتابعوهم والصيرفي لا يجب حمله على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكى الداودي في شرح مختصر المزني ان الشافعي كان يرى في القديم ان ذلك مرفوع اذا صدر من الصحابي او التابعي ثم رجع عنه لانهم قد يطلقونه ويريدون سنة البلد اه لكن قال الاسنوي النقل الاول ارجح لكونه منصوصا عليه في القديم والجديد معا وقال شيخ شيوخنا الحافظ زين الدين العراقي والاصح في مسالة التابعي كما قال النووي في شرح المهذب انه موقوف فان قوله من السنة كثيرا ما يعبر به عن سنة الخلفاء الراشدين ويترجح ذلك اذا قاله التابعي بخلاف ما اذا قاله الصحابي فان الظاهر ان مراده سنة النبي صلى الله عليه وسلم اه بل جزم البيهقي بنفي الخلاف فيه بين اهل النقل والحاكم فقال في مستدركه اجمعوا على ان قول الصحابي من السنة كذا حيث مسند وابن عبد البر وقال ايضا اذا قالها غير الصحابي فكذلك ما لم يضفها الى صاحبها مكنة العمرين وهذا منهم محمول على عدم اطلاعهم على الخلاف واحتج الاولون بانه عليه الصلاة والسلام هو المقتدى والمتبع على الاطلاق فإضافة مطلقها إليه حقيقة وإلى غيره مجاز لاقتدائه فيها بسنته فيحمل على الحقيقة عند الإطلاق وقد روى البخاري من حديث ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابيه في قصته مع الحجاج حين قال له ان كنت تريد السنة فهجر بالصلاة قال ابن شهاب قلت لسالم افعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهل يعنون بذلك الا سنته فنقل سالم وهو احد الفقهاء السبعة من اهل المدينة واحد الحفاظ من التابعين عن الصحابة انهم اذا اطلقوا السنة لا يريدون بذلك الا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما ذكر من الحديث واطلاقها ذكره في المعتمد والميزان وبهذا يندفع ما لو قيل اللفظ مطلق فلا يجوز تقييده بسنته لقيام الدليل على تقييده بسنته كما ذكرنا والله سبحانه اعلم
( والى )
سنن
( زائدة كما في اكله وقعوده ولبسه )
صلى الله عليه وسلم قالوا اخذها حسن وتركها لا بأس به أي لا يتعلق به كراهة ولا اساءة
( والى نفل )
وهو المشروع زيادة على الفرائض والواجبات والسنن لنا لا علينا
( يثاب على فعله )
لانه عبادة واداء العبادة سبب لنيل الثواب
( فقط )
أي ولا يعاقب ولا يعاتب على تركه لعدم لفرضية