والوجوب والسنية ولا يلزم عليه صوم المسافر حيث يوجد فيه هذا الحكم مع انه لو اداه يقع فرضا لمنع انه لا يعاقب على الترك اصلا غاية الامر انه لا يلام على التأخير والفرق بينهما واضح
( ومنه )
أي النفل الركعتان
( الاخريان )
من الرباعية
( للمسافر )
لانه يثاب على فعلهما ولا يعاقب ولا يعاتب على تركهما
( فلم ينويا عن سنة الظهر )
على الصحيح لان السنة بالمواظبة والمواظبة عليها منه صلى الله عليه وسلم بتحريمة مبتدأه وان لم يحتج الى قصد السنة في وقوعها سنة على ما هو المختار ثم عطف على الاخريان
( وما تعلق به دليل ندب يخصه وهو المستحب والمندوب )
كالركعتين والاربع قبل العصر والستة بعد المغرب
( وثبوت التخيير في ابتداء الفعل )
النفل بين التلبس به وعدم التلبس به
( لا يستلزم عقلا ولا شرعا استمراره )
أي التخيير
( بعده )
أي الشروع فيه
( كما قال الشافعي )
واذا لم يستلزمه
( فجاز الاختلاف )
بين ثبوت التخيير قبل الشروع وبين ابتداء الفعل في انه لا يلزمه الشروع ويلزمه الاتمام اذا شرع
( غير انه )
أي الاختلاف بينهما في ذلك
( يتوقف على دليل )
يعين هذا الجائز واقعا وقد وجد
( وهو النهي عن ابطال العمل )
الثابت بنص القرآن والقياس على الحج النفل
( فوجب الاتمام فلزم القضاء بالافساد والرخصة )
أي وقسمت
( الى ما ذكر )
أي الى قسمين احدهما اتم في معنى الرخصة والاخر مقابلة كما تقدم اول التقسيم
( و )
الى
( ما وضع عنا من اصر )
أي حكم مغلظ شاق
( كان على من قبلنا )
من بعض الامم
( فلم يشرع عندنا )
أي في ملتنا اصلا تكريما لنبينا صلى الله عليه وسلم ورحمة لنا
( كقرض موضع النجاسة )
من الثوب والجلد
( واداء الربع في الزكاة )
أي جعل ربع المال مقدار زكاته واشتراط قتل النفس في صحة التوبة وبت القضاء بالقصاص عمدا كان القتل او خطأ واحراق الغنائم وتحريم العروق في اللحم والسبت والطيبات بالذنوب وان لا يطهر من الجنابة والحدث غير الماء وكون الواجب من الصلاة في اليوم والليلة خمسين وان لا تجوز الصلاة في غير المسجد وحرمة الجماع بعد العتمة في الصوم والاكل بعد النوم فيه وكتابة ذنب المذنب ليلا على باب داره صباحا
( و )
الى
( ما )
أي حكم
( سقط أي لم يجب )
أي لم يثبت
( مع العذر مع شرعيته في الجملة )
ويسمى هذا القسم رخصة اسقاط
( وهذان )
القسمان للرخصة
( باعتبار ما يطلق عليه اسم الرخصة )
سواء كان بطريق الحقيقة او المجاز لصحة اطلاقها عليهما مجازا باعتبار الصورة اما الاول فلسقوط ذلك في حقنا توسعة وتخفيفا بعد ثبوته في حق من قبلنا اذا قابلنا انفسنا بهم واما الثاني فلسقوطه في محل العذر مع شرعيته في الجملة ومن ثمة كانت المجازية في الاول اتم
( لا )
انهما قسمان للرخصة باعتبار
( حقيقتها )
وهي ما استبيح مع قيام الدليل المحرم لانتفائها فيهما فهذا التقسيم انما يخرج القسمين الاولين لا غير بخلاف التقسيم الحقيقي للعزيمة فانه يخرج الاربعة ثم مثل هذا الاخير بقوله
( كالقصر )
للصلاة الرباعية للمسافر
( لايجاب السبب )
الموجب لها
( الاربع في غير المسافر وركعتين فيه )
أي المسافر
( بحديث عائشة )
في الصحيحين حيث قالت