فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1303

فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فاقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر

( وسقوط حرمة الخمر والميته للمضطر )

أي شرب الخمر واكل الميتة مخافة الهلاك على نفسه من العطش والجوع

( والمكره )

على شرب الخمر واكل الميتة بالقتل فحرمتهما ساقطة مع عذر الاضطرار ثابتة عند عدمه وهذا صحيح واضح على ما هو ظاهر الرواية من سقوط الحرمة في هذه الحالة

( للاستثناء )

أي لقوله تعالى { إلا ما اضطررتم إليه } من قوله تعالى { وقد فصل لكم ما حرم عليكم } اذ الاستثناء من الحظر اباحة

( فتجب الرخصة )

التي هي الشرب والاكل كما يجب شرب الماء واكل الخبز لدفع الهلاك

( ولو مات للعزيمة )

أي للامتناع عنهما

( اثم )

كما لو امتنع من شرب الماء واكل الخبز حتى مات لالقائه بنفسه الى التهلكه من غير ملجئ لكن هذا اذا علم بالاباحة في هذه الحالة لان في انكشاف الحرمة خفاء فيعذر بالجهل ذكره الاسبيجابي ولا يحنث بأكلها مضطرا اذا حلف لا يأكل الحرام وذهب كثير منهم ابو يوسف في رواية ان الحرمة لا ترتفع وانما رفع اثمها كما في الاكراه على الكفر فلا يأثم بالامتناع ويحنث في الحلف المذكور وعلى هذا فلا يصلح ان يكون هذا من مثل هذا القسم بل يكون من مثل القسم الاول قالوا لقوله تعالى { فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم } أي يغفر له ما اكل مما حرم عليه حين اضطر اليه فدل اطلاق المغفرة على قيام الحرمة إلا أنه تعالى رفع المؤاخذة رحمة على عباده وأجيب بأنه إطلاق ذكر المغفرة مع الاباحة باعتبار ما يقع من تناول القدر الزائد على بقاء المهجة اذ يعسر على المضطر رعاية ذلك هذا واورد المكره ان كان مضطرا لم يكن لذكره فائده وان لم يكن مضطرا لم يدخل في الا ما اضطررتم اليه واجيب بان كل مكره بما فيه الجاء على ما هو المراد هنا مضطر من غير عكس الا ان الاضطرار نوعان ما يكون من جهة الشرع وما يكون من جهة الغير وهذا هوالذي يسمى بالاكراه عرفا ويستبد بنوع من الاحكام فيكون في ذكره اشارة الى النوعين جميعا والى انهما في هذا الحكم سواء

( ومنه )

أي هذا القسم الاخير من الرخصة

( سقوط غسل الرجل )

الذي كان العزيمة حيث لا خف

( مع الخف )

في مدة المسح لان استتار القدم بالخف منع سراية الحدث اليها بدليل انه لو نزعه بعد المسح لزمه غسل الرجلين ولو لم يسر اليهما لم يجب اذ لا يجب على شيء من البدن بدون الحدث فظهر ان غسل الرجلين في هذه الحالة ساقط وان المسح شرع تيسيرا ابتداء لا على معنى ان الواجب من غسل الرجل يتأدى بالمسح اذ لو كان كذلك لما اشترط كون اول حدث بعد اللبس طاريا على طهارة كاملة كما في المسح على الجبيرة لان المسح حينئذ يصلح رافعا للحدث الساري الى القدم وظهر ان الشرع اخرج السبب الموجب للحدث من ان يكون عاملا في الرجل ما دامت مستترة بالخف وجعل الخف مانعا من سراية الحدث الى القدم

( وقولهم )

أي جماعة من الحنفية في هذه المسالة

( الاخذ بالعزيمة )

وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت