فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 1303

المانع حينئذ بالمكابرة والسفسطة في ضروري وإما عار عن ذلك وحينئذ فكل منهما معذور ولا حجة لحدهما على الآخر ثم لعل ما ذهب إليه الإمام فخر الدين الرازي من امتناع الكسب في التصورات وإنما هي بأسرها من قبيل الضروريات اختيار لطريقة الإشراقيين وبسط الكلام في ذلك غير هذا الكتاب به أليق

( وكذا منع التمام )

أي وكذا العجز لازم للحاد إذا منع مانع كون الحد الذي ذكره لأمر حقيقي حدا تاما له بأن منع كون المذكور فيه جميع ذاتيات المحدود فإن الحاد لا يستطيع حينئذ دفعه بالبرهان

( فلو قال )

الحاد في دفع هذا المنع هذا المنع ممنوع لأنه

( لو كان )

هذا الحد غير تام لإخلاله ببعض ذاتيات المحدود

( لم نعقلها )

أي حقيقة المحدود بالكنه ضرورة توقف تعقلها بالكنه على تعقل جميع ذاتياتها لكنا عقلناها بالكنه فالمذكور في حدها جميع ذاتياتها

( منع نفي التالي )

أي كان للمانع أن يمنع نفي التالي بأن يقول لا نسلم أنك عقلتها بالكنه فتقرر العجز

( فالاعتراض )

على الحد من حيث هو حد

( ببطلان الطرد )

أي طرده بأن وجد ولم يوجد المحدود كما لو قيل مثلا حد الكلمة بدال على معنى مفرد غير مطرد لصدقه على الخط وعدم صدق الكلمة عليه

( والعكس )

أي وببطلان عكسه بأن وجد فرد من أفردا المحدود ولم يصدق الحد عليه كما لو قيل مثلا حد الإنسان بحيوان ضاحك بالفعل غير منعكس لعدم صدقه على إنسان لم يضحك قط

( بناء على الاعتبار في المفهوم وعدمه )

فيتوجه الأول بناء على اعتبار المعترض هناك شيئا آخر لم يذكره الحاد في الحد وقد وضع الاسم لذلك المذكور والمتروك فهو داخل في المسمى فحيث لم يذكره لزم عدم الإطراد ويتوجه الثاني بناء على أن هناك شيئا آخر ذكره الحاد في الحد وهو خارج عن المحدود لعدم دخوله فيما وضع الاسم له فلزم من ذكره فيه عدم الانعكاس وحينئذ يطالب الحاد للمعترض بذكر الحد على رأيه ليقابل أحد الحدين بالآخر ويعرف الأمر الذي فيه يتفاوتان من زيادة أو نقصان ويجرد النظر إليه فيبطله بطريقه أو يثبته بطريقه وإذا كان الأمر على هذا

( فإنما يورد )

الاعتراض بكل منهما

( عليه )

أي الحد

( من حيث هو اسمي )

لأنه الذي يتأتى فيه الاعتبار المذكور وعدمه حتى يصح أن يقال للحاد قد أخرجت عن مسمى اللفظ كذا وهو داخل فيه أو أدخلته فيه وهو خارج عنه لا من حيث هو حد حقيقي لأنه لا يكون حدا حقيقيا حتى يكون مشتملا على جميع ذاتيات المحدود فلا يتأتى فيه ذلك بالاتفاق ثم لما كان النظر مأخوذا في تعريف الدليل قدم تفسيره عليه لئلا يحتاج إلى رجوع النظر إليه فقال

( والنظر حركة النفس من المطالب أي في الكيف طالبة للمبادئ باستعراض الصور أي تكيفها بصورة صورة لتجد المناسب وهو الوسط فترتبه مع المطلوب على وجه مستلزم )

اعلم أن النظر يستعمل لغة واصطلاحا بمعان والذي يهمنا شرحه هنا المعنى الاصطلاحي الذي ذكره المصنف وهو بهذا المعنى هو المعتبر في العلوم النظرية ويرادف الفكر في المشهور وهو بناء على أن النظر نفس الانتقال المذكور وهو كذلك فإن الاتفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت